الاتحاد

عربي ودولي

ضربات أميركية من «المتوسط» تهاجم «داعش» في سوريا

مقاتلة «اف-18» عائدة للحاملة «ترومان» بعد تنفيذها مهمة قتالية (رويترز)

مقاتلة «اف-18» عائدة للحاملة «ترومان» بعد تنفيذها مهمة قتالية (رويترز)

عواصم (وكالات)

بدأت قوات هجومية تابعة للبحرية الأميركية تقودها حاملة الطائرات «هاري إس. ترومان» شن غارات من البحر المتوسط منذ الثالث من مايو الحالي، ضد فلول «داعش» في سوريا، استمراراً للمهام التي ينفذها التحالف الدولي المناهض للتنظيم الإرهابي. وبحسب البحرية الأميركية، انضمت هذا القوة للأسطول السادس الأميركي في 18 أبريل الماضي، بعد نحو أسبوع من الضربات الأميركية الفرنسية البريطانية التي استهدفت منشآت أسلحة كيماوية سورية.

وقال الكابتن نيكولاس ديينا قائد الحاملة ترومان «بدأنا عمليات قتالية لدعم عملية (العزم الصلب)» مشيراً إلى العملية التي أطلقها التحالف الدولي عام 2014 ضد تنظيم «داعش» في العراق وسوريا. وأضاف «هذه العملية تظهر.. عزمنا تجاه شركائنا وحلفائنا في المنطقة وقتالنا المستمر للقضاء على التنظيم الإرهابي وأثره في المنطقة». وذكرت البحرية في بيان أن أسراب الطائرات المقاتلة بدأت طلعاتها على سوريا من شرق البحر المتوسط في الثالث من مايو الحالي، بينما أكد شاهد من «رويترز» أن مقاتلات عدة أقلعت على التوالي يومي الجمعة والسبت من على ظهر الحاملة. وحاملة الطائرات ترومان قادرة على حمل 90 طائرة، منها اف-18 سوبر هورنت، بينما تشمل المجموعة الضاربة لترومان طراداً و4 مدمرات.

إلى ذلك، أكد المرصد السوري الحقوقي أمس، مقتل 31 عسكرياً من قوات النظام بهجوم مضاد شنه «داعش» الإرهابي خلال اليومين الماضيين بجبهة جنوب دمشق، ويشن الجيش النظامي منذ نحو 3 أسابيع عملية عسكرية ضد التنظيم الإرهابي في جنوب العاصمة، بتركيز على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود المجاور، في إطار سعيه لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها.

وتمكنت قوات النظام الأسبوع الماضي من قطع الطريق الواصل بين مخيم اليرموك والحجر الأسود، وفقاً للمرصد، إلا أن «داعش» شنّ السبت الماضي، هجوماً مضاداً مكنه من إعادة فتح الطريق.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تستمر عمليات الكر والفر لمقاتلي (داعش) منذ شن الهجوم، وأسفرت عن مقتل 31 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين له، غالبيتهم في كمائن» نصبها الإرهابيون. وأضاف «منذ السبت، تتقدم قوات النظام ببطء وإن كانت سيطرت على عدد من المواقع والمباني إلا أنها لم تحقق أي تقدم استراتيجي». ويسيطر «داعش» على نحو 80% من مخيم اليرموك، و40% من الحجر الأسود، فضلاً عن أجزاء من حيي القدم والتضامن.

وذكر عبدالرحمن أنه منذ بدء الهجوم في 19 أبريل الماضي، قتل أكثر من 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها مقابل 120 من تنظيم «داعش» الإرهابي. كما أسفرت المعارك أيضاً عن مقتل 47 مدنياً.

وفيما تواصل تدفق الحافلات المقلة للمهجرين قسراً من جنوب دمشق، على مدينة الباب بريف حلب الشمالي، انطلقت أمس عملية تهجير مقاتلي المعارضة الرافضين لمصالحة النظام، من مناطق سيطرتهم في ريفي حمص وحماة، بموجب اتفاق مع روسيا يقضي بخروجهم بعد الانتهاء من تسليم سلاحهم الثقيل والمتوسط.

وتوصلت الفصائل المعارضة في ريف حمص الشمالي وريف حماة الجنوبي المحاذيين بداية الشهر الجاري، اثر مفاوضات مع روسيا والحكومة السورية، إلى اتفاق يقضي بوقف لإطلاق النار في مناطق سيطرتهم وأبرزها مدن الرستن وتلبيسة والحولة، قبل تسليمهم سلاحهم الثقيل ثم خروج الراغبين من المقاتلين والمدنيين باتجاه الشمال السوري.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية أنه حتى عصر أمس، جرى «تجهيز 63 حافلة تقل مئات المسلحين وعائلاتهم وإخراجها من ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي إلى نقطة التجميع قرب مدينة الرستن تمهيداً لنقلها إلى شمال سوريا». وأعلن التلفزيون الحكومي أن عملية الإجلاء ستستمر يومين. ومن المقرر أن يتوجه المقاتلون إلى محافظة إدلب شمال غرب البلاد، ومنطقة جرابلس في بمحافظة حلب.

اقرأ أيضا

العراق يعتقل 21 داعشياً في مناطق مختلفة من الموصل