الاتحاد

الاقتصادي

برنامج لاستقطاب الكفاءات الوطنية في قطاع الطيران

سيف السويدي

سيف السويدي

رشا طبيله (أبوظبي)

تدعم هيئة الطيران المدني بالدولة التوطين بإطلاق البرنامج الوطني لدعم التوطين، تستهدف فيه الشباب في المراحل الدراسية بالدولة، لتشجيعهم على دراسة علوم الطيران والانخراط في العمل في هذا القطاع، وذلك بهدف زيادة نسبة التوطين في القطاع ككل بالدولة والبالغة حاليا 3?، بحسب تقديرات سيف السويدي مدير عام الهيئة.

وتنفيذا لاستراتيجيتها الجديدة الخاصة بالتوطين، أطلقت الهيئة الأسبوع الماضي مخيم براعم الطيران للشباب، والذي يعتبر مخيم الطيران الأول من نوعه في الإمارات، ويأتي في إطار البرنامج التوعوي الذي يستهدف تنمية معارف طلاب المدارس من البنين والبنات في المرحلة الإعدادية حول صناعة الطيران وآليات عملها، وتحفيزهم على تعلم تخصصاتها المختلفة والانخراط في العمل بها مستقبلا.

وقال السويدي إن مخيم الطيران يعد أحد الأنشطة الاجتماعية المهمة التي تستهدف رفع درجة الوعي لدى الفئات المختلفة من شرائح المجتمع الإماراتي بالموضوعات المتعلقة بالطيران.
وأضاف أن أهداف مخيم الطيران تتكامل بشكل واضح مع استراتيجية الهيئة الهادفة إلى توطين قطاع الطيران من خلال الاستعانة بالكوادر المواطنة المؤهلة والمدربة للاضطلاع بالمهام المختلفة في الصناعة.
وتابع «قطاع الطيران يعد من أبرز القطاعات العملية جذباً لأفكار وتطلعات البراعم الصغيرة في الدولة، وهو ما نعمل على الاستفادة منه عبر إتاحة المزيد من المعلومات والحقائق حول القطاع وما يعد به من فرص تعليمية أو مهنية لأبنائنا وبناتنا».
وقال السويدي «يعتبر مخيم الطيران من المبادرات المهمة على مستوى التوطين في الدولة حيث تعنى بالفئة الناشئة من الشباب والفتيات، وهذه المرحلة العمرية يتحدد بها ميول الطلاب المهنية وتخصصاتهم».
وأضاف «يتوجب علينا اتخاذ خطوات عملية بشأن التوطين في قطاع الطيران، والذي لا يتجاوز حاليا في تقديري 3% بين نحو 250 ألف موظف في قطاع الطيران بالدولة»
وفيما يتعلق بالأرقام الحالية لمستوى التوطين في الهيئة، تبلغ بنسبة التوطين قرابة 50? بشكل عام بالهيئة في حين تبلغ في وظائف الإدارة العليا بالهيئة 100%.
وفي ذات السياق، قالت ليلى علي بن حارب المهيري المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية بالهيئة لـ «الاتحاد» إن إطلاق استراتيجية جديدة للتوطين وبالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة بالطيران بالدولة تتضمن برامج تستهدف المراحل العمرية في المراحل الدراسية تهدف على المدى الطويل وبشكل مستدام إلى تشجيع المواطنين للانخراط في العمل بقطاع الطيران ودراسة المجال في الجامعات.
وأكدت أن قطاع الطيران في الدولة يحقق معدلات نمو كبيرة، وتعتبر من أهم القطاعات المستقطبة للكفاءات المواطنة للانخراط في مجالاته المختلفة.

وقالت «حظي الطلاب المشاركون في المخيم بتجربة مميزة من خلال الأنشطة التي تناولت مجالات مختلفة في الطيران المدني، والتي من المتوقع أن تزيد من اهتمامهم بالقطاع سواء من خلال الهواية أو الدراسة أو الرغبة في الحصول على وظيفة فيه».

وأشارت إلى اشتراك 80 طالبا في المخيم، لافتة الى أن 80? منهم أبدوا اهتمامهم بالقطاع وقرروا الانخراط فيه مستقبلا.
وقالت إن المعسكر تضمن ورش عمل متخصصة في عدة مجالات منها مهنة المراقب الجوي وهندسة الطيران وتعلم الطيران من خلال الانخراط بأجهزة المحاكاة وغيرها من ورش العمل العملية.
وأشارت إلى أنه من ضمن البرنامج الوطني يتم العمل حاليا على تشجيع المحامين المواطنين من حملة البكالوريوس على استكمال تعليمهم والحصول على درجة الماجيستير في قانون الطيران، مشيرة الى أنه سيتم طرح عدد من البعثات للخارج.
ولفتت الى أنه سيتم اطلاق معسكر أخر خلال معرض دبي للطيران في دورته للعام الحالي وسيستهدف طلبة الثانوية، إضافة الى معسكر خاص لتشجيع المرأة للعمل في قطاع الطيران.
وحول تفاصيل معسكر الطلاب، توجه الطلاب على مدى أسبوع إلى نادي الفروسية الملكي، مقر مخيم الطيران، حيث تم تنظيم برنامج حافل بالفعاليات الهادفة والمدروسة لغرس حب الطيران لديهم وتعريفهم بالمهام المختلفة في قطاع الطيران المدني، وقدمت هيئة تنمية المجتمع دعمها لمبادرة مخيم الطيران من خلال توفير متطوعين مشاركين في الإشراف التنظيم.
وينخرط الطلاب على مدى أسبوع كامل في أنشطة متعددة تتنوع بين محاضرات تعريفية وتثقيفية حول قطاع الطيران وما يقوم عليه، إضافة الى زيارات ميدانية لبعض منشآت الطيران العاملة في الدولة لاطلاع وقام الطلبة بزيارة ميدانية لمركز الشيخ زايد للملاحة الجوية بأبوظبي وتعرفوا عن كثب على مهنة المراقب الجوي ومسؤولياته وطبيعة عمله.
وقام الطلاب كذلك بزيارة قطاع شؤون سلامة الطيران للتعرف على مهام القطاع ومهنة مفتش سلامة الطيران، وقال اسماعيل البلوشي، المدير العام المساعد لقطاع شؤون سلامة الطيران ان ترغيب الطلاب في الطيران لابد أن يبدأ في المرحلة الطلابية حيث يبدأ طلاب المراحل الإعدادية بالتخطيط للتخصص الدراسي والمستقبل المهني.
وأضاف أنه يتوقع أن يجذب قطاع سلامة الطيران جيل الشباب المواطن للعمل والتخصص فيه حيث تعتبر سلامة الطيران في الدولة من الأفضل على الإطلاق عالميا، لاسيما بعد حصول الدولة على أعلى مستوى في تدقيق سلامة الطيران التي قامت به منظمة الطيران المدني الدولي.


زيارات ميدانية
أبوظبي (الاتحاد)

نظمت الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع متحف المحطة بالشارقة زيارة ميدانية قام بها الطلاب للتعرف على تاريخ الطيران المدني في الدولة، اضافة الى زيارة ميدانية أخرى إلى مركز الإمارات لخدمات الطائرات والواقع في مطار دبي، حيث تعرفوا على كيفية عمل الطائرات وأجزائها المختلفة كما تعرفوا على أهم مهام هندسة وصيانة الطائرات، فضلا عن حضور ورشة العمل التي نظمتها شركة إيرباص في موقع المخيم، حيث قدم فريق إيرباص أنشطة تفاعلية مكنت المشاركين من التحكم بالطائرات والتعرف على هندسة الطائرات، اضافة الى التحكم بنموذج طائرة A380 والقيام بمناورات على مدرج المطار الافتراضي. وقال فؤاد العطار المدير العام لشركة إيرباص الشرق الأوسط «شاركنا في مخيم الطيران لدعم الاحتياجات المتزايدة للمواهب وتشجيع المواطنين على ممارسة مهنة في صناعة الطيران». وأضاف «إن مشاركتنا في مخيم الطيران تعتبر جزءا من مبادرتنا «المهندس الصغير»، ونهدف من خلال ورشة العمل لتعريف الطلاب ما بين 13 و15 سنة إلى صناعة طائرات ايرباص A380 وصناعة الطيران ككل، مع تركيز قوي على الروبوتات والهندسة الإلكترونية، حيث يتمكن المشاركون من اكتشاف مجالات مختلفة مثل تحديد مختلف قطع غيار الطائرات والتصنيع والبرمجة». وأضاف «نريد غرس الشغف للعلم والتكنولوجيا في سن مبكرة من أجل توسيع الابتكار والإبداع وبناء جيل من المهندسين المواطنين في الدولة».


32 مواطناً يعملون مراقبين للحركة الجوية
أبوظبي (الاتحاد)

قال أحمد الجلاف المدير العام المساعد لقطاع خدمات الملاحة الجوية بالهيئة العامة للطيران المدني، إن مخيم الطيران يعتبر من المبادرات التي تصب مباشرةً في جهود توطين قطاع الطيران بشكل عام والملاحة الجوية بشكل خاص. وأضاف «تستثمر الهيئة العامة للطيران المدني جهوداً كبيرة في وضع برنامج متكامل ودقيق للتوطين منذ عام 1998، حيث يوجد حاليا أكثر من 32 مواطناً إماراتياً يعملون مراقبين للحركة الجوية، إلى جانب عدد من المتدربين في مختلف مراحل البرنامج التدريبي». وتتماشى أنشطة المخيم مع جهود التوطين، حيث تعمل الهيئة باستمرار على استقطاب المواطنين الإماراتيين لشغل المقاعد الشاغرة في البرنامج التدريبي الذي يجري في أكاديمية التدريب بمركز الشيخ زايد للملاحة الجوية في أبوظبي. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أطلقت حملة للترويج لمهنة مراقب الحركة الجوية في المجتمع الإماراتي لتشجيع الشباب الإماراتي على الانضمام للبرنامج التدريبي لمراقبي الحركة الجوية في الهيئة بهدف دعم البرنامج.

اقرأ أيضا

"فولكسفاجن" تتكبد ملياري دولار كرسوم قضائية بسبب فضيحة العوادم