الاتحاد

منوعات

الـ«مينهوا».. فن كوري يجذب جمهور أبوظبي

إقبال كبير على حضور دورات الرسم (الصور من المصدر)

إقبال كبير على حضور دورات الرسم (الصور من المصدر)

أحمد السعداوي (أبوظبي)

لي جونج - ريون، فنانة كورية مقيمة في الإمارات منذ سنوات عدة، تخصصت في تعليم الآخرين واحداً من أهم الفنون التقليدية المعروفة في مجتمع كوريا الجنوبية، وهو فن الـ «مينهوا» وتتخذ من المركز الثقافي منصة للتعريف بهذا الفن وأهميته في الموروث المحلي الكوري، وتشهد دورات تعليم الـ«مينهوا» التي ينظمها المركز على مدار العام إقبالاً من الكثيرين سواء من أبناء الإمارات أو الشعوب الأخرى المقيمة في الدولة؛ بهدف التعرف إلى هذا النمط الفني الفريد الذي تتميز به الثقافة الكورية بحسب ريون في حديثها لـ«الاتحاد».

مفردات الطبيعة
تقول ريون، إنه منذ قدومها إلى الإمارات واشتغالها كمعلمة رسم الـ«مينهوا» شعرت بمدى قيمة تقدير المجتمع الإماراتي لثقافات وأفكار وعادات الشعوب الأخرى، ما كرّس الصورة التي رسمتها عن الإمارات قبل القدوم إليها والاستقرار فيها كمجتمع متسامح ومنفتح على ثقافات وحضارات العالم، لافتة إلى أن تجربة تعليم الـ«مينهوا» فتحت لها آفاقاً للتعرف إلى ثقافات الآخرين الذين التقتهم عبر هذه الدورات خاصة وأنهم ينتسبون إلى بلدان متعددة.
وفيما يتعلق بهذا النمط الفني الفريد الذي يتميز به الكوريون، توضح ريون أن الـ«مينهوا» فن متوارث منذ أزمنة بعيدة وتم نقله جيلاً وراء جيل، ويعطي صورة فنية لأساليب الحياة في المجتمع الكوري والمعتقدات السائدة فيه المرتبطة بالحياة والسعادة وطول العمر، وتتضمن عناصر هذا الفن مفردات من الطبيعة لها أهميتها عند الكوريين مثل الشمس، المياه، الغزلان، مبينة أن هذه الرسومات تستخدم في العديد من المناسبات الاجتماعية ومنها أعياد ميلاد كبار السن، كما تزين جدران المباني إعلاء لقيمة الـ«مينهوا» في نفوس الكوريين وتأكيداً على مدى اعتزازهم به.
إلى ذلك، بينت ريون أن تعليم الرسم داخل المركز الثقافي الكوري في أبوظبي يأتي ضمن أنشطة عديدة يقدمها المركز على مدار العام ومنها دورات متنوعة، في اللغة الكورية، الطبخ الكوري، فن الخط الكوري، التايكواندو، والرسم التقليدي، والتعريف بالأزياء الكورية، حيث تقدم هذه الفنون والمهارات على أيدي خبراء متخصصين جاءوا خصيصاً من كوريا بهدف إثراء التجربة الثقافية للمجتمع المحلي في الإمارات، وكذلك اكتساب معلومات وتجربة ثقافية فريدة عبر التواصل الفعال مع أبناء الإمارات وغيرهم من ممثلي الثقافات والحضارات الأخرى الذين يعيشون على أرض الإمارات.

الثقافة الكورية
وبينت ريون، أنها كمواطنة كورية تعيش في الإمارات، تحاول الذهاب إلى أكبر عدد ممكن من الأحداث الثقافية الكورية لتتمكن من الاستمرار في الاحتفاء بثقافتنا ومعرفة المزيد عن جوانب معينة منها لم تكن تعرفها من قبل. وقالت: أقمت علاقات مع أعضاء المجتمع الكوري في الإمارات، وفي بعض الأحيان نحتفل بالمناسبات الكورية الخاصة معاً مثل يوم عيد الشكر «تشوسوك»، ولدينا أكلات نحرص على إعدادها وتناولها في موسم الأعياد مثل سونجبيون «كعكات الأرز» والتي نستمتع بها مع العائلة والأصدقاء مع ممارسة الألعاب التقليدية مثل المصارعة الكورية واليوت - نوري.
وأوردت الفنانة الكورية، أنها دائماً تندهش من جماليات القطع الفنية الفريدة التي يبدعها البعض من جنسيات مختلفة.

رسائل تسامح
وفيما يتعلق برسائل التسامح التي يعكسها الفن بصفة عامة والرسم خصوصاً، أوضحت ريون أن الإمارات تحمل رسالة التسامح إلى العالم، ويعيش على أرضها الناس بسعادة وأمان وبالتالي ينعكس هذا على عمل الفنان فينتج أعمالاً مليئة بالسعادة، خاصة في ظل وجود سمات مشتركة بين الشعبين الإماراتي والكوري الجنوبي، أهمها الاحترام والأخلاق الحسنة.
وقالت ريون: «مجتمع الإمارات محترم ومتفهم وكريم للغاية، كما شجعتني بيئة التنوع وبرامج التسامح على بناء علاقات مع أشخاص لم أتخيل أن يصبحوا أصدقاء لي، وأشعر بالراحة في ممارسة شعائري الثقافية الخاصة كما تعلمت الكثير، وأنا ممتنة للغاية لتجربتي التي قدمتها لي الإمارات».

اقرأ أيضا

أمير كرارة: «كازبلانكا» حقق ثنائية الجذب والربح