الاتحاد

خليجي 21

علي آل خليفة: لو كان الحظ رجلاً لقتلته

سامي محمد الحسين لاعب البحرين وحسرة الخسارة أمام الإمارات (الاتحاد)

سامي محمد الحسين لاعب البحرين وحسرة الخسارة أمام الإمارات (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) - كان الحزن هو سيد الموقف في الفريق البحريني بعد مباراته مع الأبيض الإماراتي مساء أمس الأول مباشرة في غرفة تبديل الملابس، وكانت الحسرة مرسومة على وجوه اللاعبين وعلى كل شيء في طريق الخروج من الملعب، وكان الغضب هو العنوان الأبرز لتصرفات الجهاز الفني واللاعبين والجمهور أيضاً الذي خرج من الملعب مذهولاً من الخسارة.
الأحمر البحريني صاحب الأرض والجمهور الذي استعد بكل ما يملك للبطولة، أصبحت طموحاته في مهب الريح بعد مباراته مع الأبيض، فبعد مباراتين لم يجن سوى نقطة واحدة في الوقت الذي حصد فيه المنتخب الإماراتي 6 نقاط وضمن التأهل، وحصد فيه العنابي القطري 3 نقاط، ليضع نفسه في المركز الثاني ولو مؤقتاً.
جماهير الأحمر البحريني خرجت صامتة تدق بأيديها على بوابات الدخول، وعلى سياراتها، وعلى رؤوسها أيضاً لأن الحظ واصل عناده معهم حتى في أحلك الظروف، خاصة أن اللاعبين أهدروا فرصاً سهلة ليس من السهل أن يجدوها أمام فريق بحجم الإمارات بجيله الحالي، وأصبح مطلوباً منهم كي يتأهلوا أن يلعبوا أولاً من أجل الفوز، وبشرط أن يقف الحظ معهم في العديد من الاتجاهات، منها عدم فوز المنتخب العُماني على الإمارات بعدد من الأهداف يفوق العدد الذي يفوز به على العنابي القطري.
المدرب البحريني جابريل كالديرون والجهاز الإداري ترجموا غضبهم على اللاعبين بتصرفين اثنين بعد المباراة، حيث قاد الجهاز المعاون اللاعبين الذين شاركوا في اللقاء، والذين لم يشاركوا أيضاً إلى حصة تدريبية بعد المباراة على الملعب الوطني نفسه الذي استضاف اللقاء.
أما التصرف الثاني، فقد كان إلزام اللاعبين بخطة الهروب من وسائل الإعلام، وعدم التعاطي معها على الإطلاق في المنطقة المختلطة، وتتلخص الخطة التي عاونهم على تطبيقها محمد عبدالله السعد مدير المنتخب الأحمر الخروج في جماعة واحدة، وعدم النظر إلى وسائل الإعلام، وفي مقدمتهم مدير المنتخب يشير لوسائل الإعلام بالاعتذار، وكان كابتن الفريق محمد حسين يترجل من الملعب خلف مديره وعندما نودي إليه من وسائل الإعلام المختلفة أشار بيده بالرفض قائلاً: “أشعر بمرارة في حلقي، ولا تصريح لنا بالحديث”، وأيضاً عندما نودي محمد سالمين اللاعب المخضرم في الفريق من وسائل الإعلام، قال: نخن ممنوعون من التصريح يا إخوان، ليس من حق أحد منا أن يتحدث لوسائل الإعلام، ومثله فعل إسماعيل عبد اللطيف الذي كان قد استبدل في المباراة وبدلاً من أن يخرج من الملعب ليجلس مع البدلاء خرج مباشرة إلى غرفة تبديل الملابس؛ لأن فريقه كان متأخراً بهدف في هذا التوقيت، حيث أشار بأصبع السبابة لا مجال.
مباراة قوية
وعقب نهاية المباراة، أكد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس اتحاد الكرة، أن المنتخب البحريني أدي مباراة قوية أمام خصم عنيد، وأن الفريق لم يستغل فرصه في التسجيل لتستقبل شباكه الأهداف، وقال: لو كان الحظ رجلاً لقتلته، إنه تخلى عنا في الكثير من الكرات التي كانت يمكن لها أن تغير سيناريو اللقاء، ومع ذلك فهذا هو حال الكرة، وقعنا في أخطاء دفاعية استغلت من جانب الأشقاء في المنتخب الإماراتي، وأتيحت لنا فرص عديدة لم تستغل من جانب فريقنا، وهنأ منتخب الإمارات على الفوز والتأهل، وقال: “ليس أمامنا سوى التمسك بالأمل في أن تخدمنا الظروف بالجولة الثالثة ونلحق بالأبيض في الدور الثاني، ومن يدري لا أحد يعرف ماذا تخبئه لنا الأقدار”.
أداء جيد
وتابع في تعليقه على أداء فريقه: “قدمنا أداءً جيداً، وهو الأمر الوحيد الذي يقلل من أحزاننا، وكنا نداً حقيقياً، بل اخطر من المنتخب الإماراتي في معظم أوقات اللقاء، وكنا الأقرب إلى الفوز في الشوط الثاني، ولكن إهدار الفرص كلفنا الكثير”، أما فيما يخص تفاعل المدرب جابريل كالديرون مع المباراة، فقال: أعتقد أنه نجح في إدارتها خصوصاً في الشوط الثاني بعد التبديلات التي أجراها بدليل أنها أسفرت عن هدف، وأتاحت للفريق العديد من الفرص، وسوف نجلس مع المدرب لمراجعة الموقف، واتخاذ ما نراه مناسباً لإعداد اللاعبين بشكل مناسب في الأيام القليلة المقبلة قبل مباراة قطر المصيرية.
وعن مهمة الإدارة الفنية للاتحاد والجهاز المشرف على المنتخبات التي يقودها، قال: “سوف تكون مهمة نفسية في المقام الأول بالنسبة للاعبين؛ لأنهم بذلوا جهداً كبيراً بالفعل، وسنحاول إخراجهم من حالتهم النفسية السيئة، بكل السبل، ودفعهم التمسك بالأمل من أجل تحقيق الفوز الأول الذي تأخر حتى الآن 180 دقيقة رغم أننا نلعب على أرضنا ووسط جماهيرنا التي قدمت ملحمة رائعة من الوفاء لمنتخبها، والتفاني في مؤازرته، وننتظر منها التواصل في المباراة المقبلة أيضاً”.
وأكد الشيخ علي بن خليفة آل خليفة في تعليقه على أداء الحكم العراقي على صباح أنه أفسد المباراة على المنتخب البحريني، حيث أن قراراته كانت في اتجاه واحد، وأنه من الواجب أن نتحدث عن التحكيم لاختيار الأشخاص المناسبين في المباريات المناسبة، وللأسف لاعبينا تأثروا سلباً بهذا التحكيم.
وعما إذا كان المنتخب البحريني وإداراته سوف يتقدمون بشكوى للاحتفاظ بحقوقهم قال: سوف نبحث هذا الأمر، لكن المؤكد أن التحكيم لم يكن على مستوى الحدث، وأضر بفريقنا في مباراة الإمارات. وتجدر الإشارة إلى أن لاعبي المنتخب البحريني اعترضوا بشدة على الحكم بعد الهدف الثاني مطالبين بمخالفة على اللاعب ماجد حسن ضد الحارس سيد محمد جعفر.
من جانبه أكد، أكد عبدالوهاب عبدالرحمن صاحب الهدف الوحيد الذي سجله منتخب البحرين في الأبيض الإماراتي، والوحيد أيضاً في البطولة أنه كان يتمنى أن يهدي جماهير البحرين الفوز والنقاط الثلاث، خصوصاً أن فريقه قدم عرضاً قوياً في الشوط الثاني، وفعل كل شيء بالكرة إلا تسجيل الأهداف، مشيراً إلى أن المنتخب لم يكن محظوظاً في استغلال فرصه السهلة، وفي المقابل نجح الإماراتي في المحاولات الأقل التي أتيحت له وسجل هدفين.
وقال: المنتخب البحريني يتمسك بالأمل، وفرصته ما زالت قائمة، وأنه لا يمكن أن يلقي صاحب الأرض والجمهور الفوطة”، وأوضح أن المنتخب كله ممنوعاً من التصريحات بأمر إداري صدر بعد المباراة.
وفي تعليقه عما إذا كان يتمنى لو شارك مبكراً حتى تكون أمامه الفرصة في العطاء أكثر قال: كل لاعب يتمنى تمثيل منتخب بلاده، ولكن القرار الأول والأخير في يد المدرب وما نحن إلا جنود، نبدى استعدادنا، وهو الذي يختار، وكل مدرب له وجهة نطره الخاصة.

الدقيقة 44 تنتصر لمبدأ اللعب النظيف

المنامة (الاتحاد) - في الدقيقة 44 من مباراة البحرين والإمارات كانت النتيجة هدف نظيف للإمارات، وكانت الكرة في قدم اللاعب السيد ضياء سعيد في بداية هجمة سريعة في ثلث الملعب الثاني من مرمى الأحمر البحريني، وفي هذه اللحظة كان هناك لاعبان من الإمارات ساقطان على الأرض، وليسا متداخلان في الكرة، وهنا اتخذ اللاعب البحريني الكبير القرار بإبعاد الكرة خارج الملعب، والتوجه إلى أشقائه من لاعبي الإمارات للاطمئنان عليهما، ورغم تبرم وسخط بعض الجماهير، وجابرييل كالديرون مدرب المنتخب البحريني إلا أنه نال تحية وتصفيق الأغلبية الغالبة في الملعب؛ لأنه رفع شعار اللعب النظيف. وعندما سألنا خميس إسماعيل لاعب منتخب الإمارات عن هذا الموقف قال: أحيي هذا اللاعب الكبير على تصرفه، وللعلم فانه تكرر أكثر من مرتين تاليتين، وكان نفس القرار بإخراج الكرة لخارج الملعب، وهذه هي الكرة ليست فوز وخسارة فقط، بل هي علاقات إنسانية وأخوة وهذا هو المطلوب من دورات الخليج أن تجمع وتزيد الاحترام، أكثر من أن تفرق وتضاعف الغضب.

اقرأ أيضا