عربي ودولي

الاتحاد

مستوطنون يقتحمون الأقصى والتمهيد لهدم بنايات في القدس

تشييع جثمان الشهيد مهدي رميلات في مخيم رفح أمس (رويترز)

تشييع جثمان الشهيد مهدي رميلات في مخيم رفح أمس (رويترز)

غزة، رام الله، القدس (علاء المشهراوي)

اقتحم عشرات من المستوطنين اليهود، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، إن 130 يهودياً متشدداً بينهم 32 مستوطناً من طلاب المعاهد الدينية اليهودية والجامعات الإسرائيلية اقتحموا المسجد.
وبيّنت أن المستوطنين أدوا صلوات وطقوساً تلمودية في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى في استفزاز صارخ للفلسطينيين.
واستدعت قوات الاحتلال، أمس، خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، واعتقلت شاباً من القدس، وأبعدت آخر.
وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اقتحمت منزل الشيخ صبري، وطلبت منه الحضور للتحقيق في مركز الشرطة، في تمام الساعة الواحدة ظهراً، فيما أبعدت الشيخ أحمد أبو غزالة عن الأقصى أسبوعاً. كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب محمد سعيد الدوو، عقب دهم منزله في القدس.
وشددت تلك القوات منذ ساعات الصباح من إجراءاتها بحق المقدسيين في عدة أحياء، ونصبت عدداً من نقاط التفتيش في منطقة كنيسة الجثمانية قرب القدس القديمة، وفي بيت حنينا، وسلوان، ورأس العامود، ودققت في هويات المقدسيين، ونكلت بعدد من حملة هويات الضفة الغربية، واقتحمت محال تجارية في سلوان، وسط عمليات تفتيش.
كما اقتحمت طواقم بلدية القدس وأفراد من شرطة الاحتلال بلدتي العيسوية وسلوان في مدينة القدس، وقاموا بتصوير بنايات عدة وشقق سكنية كان أصحابها قد تسلموا قرارات هدم خلال الأيام الماضية.
وحذرت لجنة المتابعة في العيسوية من تصوير المنشآت السكنية بأن تكون مقدمة لتنفيذ عمليات الهدم خلال أيام. وطالبت اللجنة من محافظة القدس والمؤسسات الحقوقية تأمين طواقم من المحاميين، لتجميد قرارات الهدم التي توزع أسبوعياً في البلدة، ضمن سياسة حملة عقاب جماعي واعتداءات من مؤسسات الاحتلال المختلفة والمستمرة.
ومن جهة ثانية، اقتحمت قوات الاحتلال صباح أمس مدرسة دير نظام الثانوية غرب رام الله، وفتشت الصفوف، وروعت الطلبة، وهددت باعتقال عدد منهم، بحجة إلقاء الحجارة على مركبات المستوطنين.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس، 14 فلسطينياً بينهم معلمة، عقب دهم منازلهم وتفتيشها والعبث بمحتوياتها في مناطق متفرقة بالضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وفي غزة، شيّع الفلسطينيون أمس جثمان الشهيد مهدي رميلات الذي ارتقى شهيداً جرّاء انفجار أحد مخلفات الاحتلال الإسرائيلي شرقي محافظة رفح مساء يوم أمس الأول جراء انفجار عرضي بمنطقة المطار شرقي رفح جنوب قطاع غزة. وأُصيب معه آخر إصابات بليغة.
وعلى صعيد آخر، يعاني الأسرى الفلسطينيون المرضى القابعون في عيادة سجن الرملة الإسرائيلي والبالغ عددهم 12 أسيراً، من ظروف صحية بالغة السوء، ويواجهون الموت البطيء بفعل سياسة الإهمال الطبي المتعمد. وحالات الأسرى المرضى القابعين بسجن الرملة هي الأصعب بالنسبة للسجون الأخرى، فهناك المصابون بالرصاص، والمعاقون، والمشلولون، والمصابون بأمراض وأورام خبيثة يعانون منذ سنوات من الإهمال الطبي والمماطلة في الاستجابة لطلبات الإفراج المبكر لأسباب صحية.
إلى ذلك، أكدت عائلة الأسير وليد حناتشة أنها تعتزم التوجه للقضاء الإسرائيلي ومحاكمة المحققين الذين اعتدوا بوحشية على الأسير خلال التحقيق معه في مركز تحقيق المسكوبية.
وأظهرت صور نشرتها العائلة آثار التعذيب الذي تعرض له الأسير وليد، نتيجة التحقيق الذي خضع له لمدة 60 يوماً، واعتقل حناتشة في 3 أكتوبر الماضي، ضمن حملة اعتقالات طالت عشرات الناشطين والعاملين في القطاع الأهلي وطلبة الجامعات، ووجه الجيش الإسرائيلي له تهمة العضوية في خلية للجبهة الشعبية نفذت عملية تفجير عبوة ناسفة في عين بوبين غرب رام الله في أغسطس الماضي، وأدت إلى مقتل مستوطِنة إسرائيلية وإصابة اثنين من عائلتها.

اقرأ أيضا

إسبانيا تسجل 832 وفاة بكورونا في يوم واحد