الاتحاد

خليجي 21

«أبيض عبر»

فعلها شباب الإمارات، وأعلن الفريق أنه نفسه الفارس الأول في قبل النهائي بانتظار البقية، بالنسبة لي شاهدت جانباً آخر في منتخب الإمارات، فما حدث خلال المباراة بين قوة شخصية اللاعبين وثباتهم رغم ظروف المباراة، وخصوصاً في الشوط الثاني، فبعد تقدم الإماراتيين بهدف مبخوت كان من المتوقع أن يضغط البحرينيون بكل قوتهم وهذا ما حدث، لكن اللحظات الحاسمة كانت بعد تسجيل منتخب البحرين هدف التعادل، في هذا الوقت كان هناك سيناريوهان محتملان للمباراة، الأول استمرار الضغط البحريني مع بوادر انهيار إماراتي، في ظل قلة خبرة لاعبيه، إضافة لكونه يلعب أمام صاحب الأرض والجمهور الذي يحتاج للفوز أكثر، أما البعد الثاني، فهو أن يثبت ويبادر بالهجوم لتحقيق الضغط وهو ما حدث فعلًا، فردة فعل شباب الإمارات كانت مثالية في تسجيل الهدف الثاني بعد دقائق قليلة من تلقيهم هدف التعادل، كما كانت في مباراتهم الأولى، عندما سجل خلفان هدف السبق للمنتخب القطري ليعادله عمر بعد دقائق أيضاً، وأصبح الأبيض الفريق المفضل الثاني لأغلب الخليجيين.
في المباراة الثانية من المجموعة، حقق العنابي الأهم بفوزه على المنتخب العماني، وبكل أمانة المنتخب القطري لا يستحق الفوز، وبكل تأكيد المنتخب العماني لايستحق الخسارة أبداً، وأتصور أنها كانت ليلة طويلة للاعبي المنتخب العماني وهم يتساءلون كيف خسرنا المباراة؟ مشكلة العمانيين أنهم لم يقتلوا المباراة بتعبير كرة القدم، عندما سنحت لهم الفرصة تلو الفرصة، أما بخصوص المنتخب القطري، فبرغم فوزه إلا أن المستوى الذي ظهر به لغز كبير بالنسبة لي، وما أثار استغرابي هو الأداء الانهزامي والاستسلام الذي ظهر بأفراد المنتخب القطري، وكأنهم يؤدون مباراة ودية، أو مباراة تحصيل حاصل، لكن وعلى الأقل نتائج الجولة الثانية تجعلنا ننتظر مباراة نارية بين المنتخبين البحريني والقطري في اليوم الأخير من الدور التمهيدي للمجموعة الأولى.
باعتقادي يجب تغيير ثقافة اللاعب العربي بشكل عام والخليجي خاصة، فيما يختص أسلوب إضاعة الوقت وقتل اللعب، فلا تكاد أي مباراة تجمع أي فريق عربي، سواء كانت محلية أو دولية تخلو من محاولات اللاعبين لإضاعة الوقت عن طريق السقوط المتكرر على أرض الملعب ومن ثم إيقاف اللعب، ولا يوجد ما يقتل مباراة كرة القدم، ويثير ملل المشاهد أكثر من الإيقاف المتكرر للمباراة.
وبطبيعة الحال، فأنا لا أصادر حق أي لاعب في إضاعة وقت المباراة، ولكن هناك طرقاً أكثر فنية لذلك وأقل مللًا، أكثر من التي تكررت في بطولة كأس الخليج كثيراً وسقوط اللاعبين من أجل السقوط، لو حدث مثل هذا الأمر في أوروبا مثلًا، لرأيت ردة فعل سلبية من جماهير قد تصل إلى صافرات الاستهجان فتوقف المباراة وكثرة صافرات الحكم أمور سلبية تؤثر كثيراً في تقييم أي مباراة من الناحية الفنية.
الخطوة التي قام بها مهدي علي باستبداله إسماعيل الحمادي في وقت مبكر نسبياً تستحق التعليق، فأي مدرب آخر كان سينتظر غالباً حتى بين الشوطين، لكن قرار مهدي يدل على قوة وشجاعة في القيام بأي خطوة لتحسين أداء فريق مهما كانت وفي أي وقت.


بشار عبدالله (الكويت)

اقرأ أيضا