عربي ودولي

الاتحاد

قرقاش: الانفراج الحالي في السودان يدعو للتفاؤل

سودانيون يصطفون أمام مخبز بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بالخرطوم (رويترز)

سودانيون يصطفون أمام مخبز بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بالخرطوم (رويترز)

أسماء الحسيني ، وكالات (أبوظبى ، القاهرة ، الخرطوم)

قال معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمس، إن الانفراج الذي يشهده السودان حالياً يدعو إلى التفاؤل. وأضاف معاليه في تغريدة سجلها، أمس، على حسابه في (تويتر): «ندعو أن يؤسس لاتفاق يقود المرحلة الانتقالية، عبر شراكة حقيقية وثابتة، ولا يسعنا إلا أن ننظر بكل تقدير إلى جهود رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، لتجسير وجهات النظر تجاه الحل السياسي».
وكان معالي الدكتور أنور قرقاش أكد في تغريدات سابقة، الليلة قبل الماضية، أن الإمارات هدفها دعم الاستقرار والانتقال السياسي المنظم بالسودان.
وقال في تغريدة على حسابه في تويتر: «يستمر تواصل الإمارات مع كل مكونات المعارضة السودانية ومع المجلس العسكري الانتقالي». وتابع: «رصيدنا الخير ومصداقيتنا وسيلتنا للمساهمة في دعم الانتقال السلمي، بما يحفظ الدولة ومؤسساتها في السودان الشقيق، لا شك أنها مرحلة حساسة بعد سنوات دكتاتورية البشير والإخوان». وكان حمود درير، المبعوث الإثيوبي إلى السودان، الذي يتولى وساطة منذ زيارة قام بها رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الأسبوع الفائت، قال للصحفيين، الليلة قبل الماضية، إن «المجلس العسكري، إبداء لحسن النية، وافق على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين». كما أعلن أن الطرفين اتفقا على العودة إلى المفاوضات قريباً، مع التمسك وعدم التراجع عما اتفق عليه سابقاً حول مجلس الوزراء والبرلمان، على أن يستكمل النقاش حول المجلس السيادي.
من جهتها، أعلنت قوى الحرية والتغيير، وفي موقف يعكس مرونةً وسعياً لخفض التصعيد، تعليق العصيان المدني مؤقتاً، إفساحاً للمجال أمام الوساطة الإثيوبية.
وعادت الحركة إلى شوارع الخرطوم أمس عقب تعليق العصيان المدني الذي استمر 3 أيام، حيث شوهد
عمال النظافة وهم يكنسون الشوارع، والطوابير أمام أجهزة الصرف الآلي في الخرطوم. وتراكمت القمامة في ساحات الخرطوم الرئيسية وغالبية أحيائها خلال الأيام الأخيرة جرّاء مشاركة الكثير من عمال النظافة في العصيان المدني الذي بدأ الأحد ما تسبب كذلك بتسرّب مياه الصرف الصحي إلى الشوارع. وأمس الأربعاء، جابت شاحنات جمع القمامة شوارع العاصمة، وخصوصاً المناطق الراقية، حيث الفنادق والسفارات. واصطف المئات خارج آلات الصرافة لساعات صباح الأربعاء. لكن لا يزال هناك نقص في النقود في المنظومة المصرفية. وتشابهت المشاهد في أحياء عدة في الخرطوم، حيث خرج السكان لسحب النقود وشراء الحاجيات الأساسية بعدما بدأت المتاجر بفتح أبوابها.
وقال المبعوث الإثيوبي السفير محمود درير إن قوى التغيير والمجلس العسكري يستعدان لاستئناف المفاوضات، وأن الطرفين اتفقا على ألا يكون هناك أي خطوات تصعيدية تعيق المبادرة، وأن المجلس العسكري وافق على إطلاق سراح المعتقلين في إطار بناء الثقة. لكن مصادر سودانية أكدت لـ«الاتحاد» أنه ما زالت هناك خلافات حول تشكيل لجنة تحقيق بشأن أحداث فض الاعتصام أمام قيادة القوات المسلحة بالخرطوم في الثالث من يونيو الجاري، وقالت المصادر إن هذه القضية هي العقبة الآن أمام أي تقدم على صعيد التفاوض، وأشارت إلى أنه وبينما يصر المجلس العسكري على أن تكون لجنة التحقيق داخلية، تصر قوى الحرية والتغيير على أن تكون لجنة دولية. وأضافت المصادر أنه يتفق معها في هذا التوجه ناشطون أميركيون يمارسون ضغوطهم على الكونجرس ومراكز القرار الأميركية، وما بين هذين التوجهين برز توجه ثالث للوساطة الأفريقية، للوساطة الإثيوبية التي ترغب في أن تكون الوساطة إقليمية أفريقية، بواسطة مفوضية الاتحاد الأفريقي. وأضافت المصادر أن حسم هذه القضية سيتقرر في نهاية زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية تيبور ناجي إلى الخرطوم التي بدأت أمس وتستغرق 10 أيام.
وقال الصحفي السوداني عمار عوض لـ«الاتحاد» إنه بدون تشكيل لجنة تحقيق نزيهة وشفافة وذات مصداقية سيكون من الصعوبة على قوى الحرية والتغيير العودة للمفاوضات، خوفاً من أن يتم تخوينها وسحب تفويضها من الشارع، لأن الشعب السوداني يريد أن يعرف من قتل المعتصمين.
وفي هذه الأثناء، يصل إلى الخرطوم اليوم وفد من الجامعة العربية يضم السفير خليل الزوادي مساعد الأمين العام للجامعة للشؤون العربية والأمن القومي، والسفير زيد الصبان مدير إدارة القرن الأفريقي والسودان، وذلك تمهيداً لزيارة الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط للخرطوم في غضون أيام.
وقال الزوادي لـ«الاتحاد»، قبيل توجهه إلى الخرطوم، إن زيارة وفد الجامعة تأتي في إطار دعم جهود التوافق بغية التوصل للاتفاقات المرجوة بين الأطراف السودانية.

اقرأ أيضا

ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في باكستان إلى 1528