الاتحاد

الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي ينتقد مزاعم ترامب حول تخفيض قيمة اليورو مقابل الدولار

فالديس دومبروفسكيس (يسار) وبيير موسكوفيتشي، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل (أ ف ب)

فالديس دومبروفسكيس (يسار) وبيير موسكوفيتشي، خلال مؤتمر صحفي في بروكسل (أ ف ب)

ردَّ نائب رئيس المفوضية الأوروبية، فالديس دومبروفسكيس، اليوم الأربعاء، على تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي انتقد فيه العملة الأوروبية اليورو، إذ قال أنه يتم خفض قيمة اليورو أمام الدولار، مشيراً إلى أن قوى السوق ستحدد سعر الصرف.

وقال دومبروفسكيس للصحفيين في بروكسل، إن "من غير المناسب استخدام مصطلح خفض قيمة اليورو"، مشيراً إلى أن البنك المركزي الأوروبي يركز على استقرار السعر، ممّا يسمح لليورو بأن يتم تعويمه في السوق.

وأضاف المفوض: "في النهاية، تحدد قوى السوق سعر الصرف"، مشيراً إلى أن التطورات ناجمة عن قرارات السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفدرالي.

فالديس دومبروفسكيس

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال أمس الثلاثاء، إنه يتم خفض سعر صرف العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" أمام الدولار عن عمد، وذلك في إطار تعليقاته المنتقدة لبنك الاحتياط الأميركي بسبب معدلات الفائدة.

وكتب ترامب تغريدة قال فيها: "يتم خفض قيمة اليورو وعملات أخرى عن عمد أمام الدولار، مّا يسبب أضراراً كبيرة للولايات المتحدة. معدل فائدة بنك الاحتياط مرتفع للغاية، بالإضافة إلى التشديد الكمي السخيف، هم ليس لديهم أي فكرة".

وأشار ترامب إلى مقالة حول "زيادة معدلات السياحة" في أوروبا، إذ أرجعت المقالة ذلك إلى الأسعار المعقولة لليورو.

ويواجه ترامب منذ أشهر انتقادات للبنك المركزي الأميركي بسبب سياسته المتشددة، إذ أنه رفع معدلات الفائدة لمحاولة تطبيع مستوياتها، بعدما وصلت لمستويات تاريخية في أعقاب الأزمة المالية عام 2008.

كما ينتقد ترامب جهود بنك الاحتياط لتخفيض برنامج التيسير الكمي، الذي استخدمه لضخ أموال في الأسواق المالية.

وكان ترامب قد انتقد أمس الأول الاثنين الصين، وقال إنها تقوم بخفض قيمة عملتها لدعم اقتصادها في مواجهة الرسوم الأميركية المفروضة على البضائع الصينية.

اقرأ أيضاً.. ترامب يتهم أوروبا بخفض قيمة اليورو عمداً أمام الدولار

 من ناحية أخرى، حثّت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولي، دول العالم على وقف التصعيد في النزاعات التجارية الحالية، والتحرك بدلاً من ذلك من أجل إصلاح النظام العالمي.

ووفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن زيادة الرسوم سيكلف الاقتصاد العالمي 0.5% من إنتاجه في 2020.

وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، خلال مؤتمر حول اقتصادات وسط وشرق أوروبا، إن دول وسط وشرق أوروبا "تأثرت بشكل غير متكافئ" بالنزاعات.

إلّا أن لاجارد حثّت بلدان وسط وشرق أوروبا على إصلاح اقتصاداتها ومعالجة مشكلة الفساد الحكومي. وحذّرت من أنه "عندما يصبح الفساد مؤسسياً، فإنه يُسمم قدرة أي دولة على جذب المستثمرين وخلق الوظائف".

كرستين لاجارد

وتأتي تصريحات لاجارد بينما تطالب المفوضية الأوروبية، الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي تكثيف جهودها لتعزيز منطقة العملة الأوروبية الموحدة" اليورو"، وذلك بعد إجراء تقييم للجهود التي تم تنفذها على مدار الخمسة أعوام الماضية.

وكان مسؤولو الاتحاد الأوروبي قد قدموا في يونيو 2015 خطة مؤلفة من ثلاث مراحل لتعميق الاتحاد النقدي والاقتصادي الأوروبي بحلول عام 2015. مع ذلك، واجهت جهود تحقيق تقدم عراقيل بسبب تردد بعض الدول الأعضاء إزاء تجميع الأصول المالية والمخاطرة بتحمل تكلفة إسراف الدول الأخرى.

وقال رئيس المفوضية الأوروبي جان كلود يونكر اليوم: "لقد تم تحقيق الكثير، ولكن مازال أمامنا الكثير لتحقيقه"، مضيفاً أن "الأمر يتعلق بإيجاد وظائف وتحقيق النمو والعدالة الاجتماعية لمواطنينا. الأمر يتعلق بحماية الاستقرار ومرونة اقتصادياتنا".

جان كلود يونكر

وقال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس إن الأزمة، التي ضربت الاتحاد الأوروبي عام 2009، أوجدت "إرادة سياسية قوية" لإصلاح منطقة اليورو، مضيفاً أن "هذه الإرادة للتحرك تراجعت نوعاً ما في ظل تحسن الاقتصاد".

وشدّدت المفوضية على أن الجهود، التي تهدف لجعل منطقة اليورو المؤلفة من 19 دولة أكثر مرونة، ستساعد أيضاً في تعزيز الدور الدولي لليورو، وهو هدف من شأنه الحد من اعتماد الكتلة الأوروبية على الدولار الأميركي.

اقرأ أيضا

زيادة قوية في النشاط التجاري بدبي