الاتحاد

الرئيسية

الإرهاب يدمي الجزائر لليوم الثاني: 12 قتيلاً بهجومين

ضابط جزائري يتفقد موقع الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلة عمال الشركة الكندية في الهويرة

ضابط جزائري يتفقد موقع الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلة عمال الشركة الكندية في الهويرة

هزت الهجمات الإرهابية الجزائر امس لليوم الثاني على التوالي حيث استهدف انتحاريون بسيارتين مفخختين حافلة عمال شركة كندية ومقر قيادة المنطقة العسكرية لمدينة البويرة شرق العاصمة مما اسفر عن سقوط 12 قتيلا و44 جريحا، لترتفع بذلك حصيلة الضحايا خلال 24 ساعة الى 55 قتيلا و89 جريحا بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف معهد تدريب قوات ''الدرك الوطني'' في مدينة يسر واسفر عن سقوط 43 قتيلا و45 جريحا·
وأكدت وزارة الداخلية الجزائرية في بيان أن الهجومين انتحاريان ونفذا بسيارتين مفخختين، الأولى استهدفت في الساعة السادسة صباحا مقر قيادة المنطقة العسكرية لمدينة البويرة حيث سقط أربعة جرحى من العسكريين إضافة إلى تدمير الواجهة الخارجية للمقر وتضرر عدة سيارات، والثانية انفجرت بعد 15 دقيقة واستهدفت حافلة عمال جزائريين لدى الشركة الكندية ''اس ان سي لافالان'' قرب فندق ''صوفي'' وسط المدينة حيث سقط 12 قتيلا و40 جريحا·
وقال شاهد عيان يقيم بالقرب من الثكنة العسكرية إن المهاجم الانتحاري اندفع بسيارته مقتحما المقر، وأضاف أن الانفجار مزق جسد المهاجم إلى أشلاء وتطايرت أجزاء من اطرافه على مسافة أمتار· وأفاد شهود عيان آخرون أن دوي انفجار السيارة الثانية قرب الفندق سمع على بعد مئات الامتار، وقال احدهم ''الحافلة تركت محطمة تماما وبجوارها كانت هناك برك دماء وساعات وملابس ممزقة وهاتف محمول يرن''·
واوضحت شركة ''إس إن سي لافالان'' أن التفجير الذي استهدف احدى حافلاتها اودى بحياة 12 جزائريا من العاملين لديها في موقع بناء سد كدية-أسردون واصاب 15 آخرين، واوضحت أنها ستواصل العمل بشكل وثيق مع السلطات الجزائرية لضمان سلامة جميع العاملين وأمنهم''·
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها بعد عن التفجيرات الارهابية· لكن منطقة البويرة التي شهدت التفجيرين تقع وسط ''مربع الموت'' الذي يضمها والعاصمة وتيزي وزو وبومرداس في سفح سلسلة جبال منطقة القبائل التي تعتبر معقل عدد من المتشددين بينهم عبد المالك درودكال المدعو ابو مصعب عبد الودود زعيم تنظيم ''القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي''·
الى ذلك، قال المحلل الأمني منير بوجمعة ''إن مجموعة متشددة داخل جماعة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تتبنى الهجمات الانتحارية هي التي تتولى العمليات على الأرض''· وأضاف ''ليس هناك حل سهل لوقف التفجيرات والسبيل الوحيد هو الاستمرار في محاصرة معاقل الإرهابيين ومحاربتهم هناك··إنه سباق مع الزمن''·
وقال المحلل أنيس رحماني إن قتل أعداد كبيرة من المدنيين في التفجيرات في الفترة الأخيرة يعيد للأذهان المذابح التي شهدتها الجزائر في التسعينات والتي ألقيت المسؤولية فيها على عاتق ''الجماعة الاسلامية المنحلة''· واضاف ''أن هذه الاستراتيجية أدت إلى فشل الجماعة''· بينما قال ديفيد هارتويل محرر شؤون الشرق الاوسط في نشرة ''كانتري ريسك'' إن هناك مخاوف من أن يكون منفذو التفجيرات من المتشددين الذين تلقوا تدريبات مع مسلحين يقاتلون القوات الأميركية في العراق· وأضاف ''هذا مصدر قلق حقيقي في الجزائر''·
وقال خبراء في قضايا الارهاب إن المتشددين يبحثون عن توسيع منطقة نشاطهم الى ما وراء ''مربع الموت'' لحمل قوات الامن على الانتشار وبذلك فك الحصار المفروض عليهم في منطقة القبائل· وتقدر مصادر غير رسمية عدد المتشددين بما بين 300 الى 400 مسلح ما زالوا منتشرين عبر انحاء الجزائر·

الأردن وتونس يساندان الجزائر

عمان، تونس (وكالات) - أدان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس التونسي زين العابدين بن علي أمس بشدة الهجمات الإرهابية في الجزائر، وأكدا مساندتهما الكاملة للتصدي للإرهاب واستئصاله·
وأكد الملك عبدالله الثاني المقرر أن يزور موسكو الأحد المقبل في برقية عزاء بعث بها الى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وقوف الأردن الى جانب الجزائر وشعبها الشقيق في التصدي للإرهاب بكافة أشكاله''، وعبر عن مشاعر العزاء والمواساة في ضحايا الهجمات وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين·
ووصف زين العابدين بن علي في برقية تعزية مماثلة الى بوتفليقة التفجيرات الارهابية بأنها جرائم بشعة، وتعهد بالعمل المشترك مع الجزائر لاستئصال الارهاب واحتوائه أيا كانت أشكاله ودواعيه·

وأميركا تعرض مساعدتها

واشنطن (ا ف ب) - استنكرت الولايات المتحدة بشدة الهجمات الانتحارية في الجزائر وعرضت تقديم مساعدتها للحكومة الجزائرية· وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية روبرت وود ''ندين الاعتداءات··انها بكل بساطة مثال جديد لما يقوم به المتطرفون ونحن مستعدون لدعم الحكومة الجزائرية بأفضل ما يمكننا القيام به من اجل دحر هذه الآفة''·
واضاف ''انه تذكير جديد بكون الارهاب قادر ان يضرب في اي مكان وفي اي زمان واين ما كان ويتوجب علينا جميعا اي الاسرة الدولية ان نجتثه لأن الارهاب في نهاية المطاف هو تهديد لنا جميعا وواشنطن مستعدة للتعاون في التحقيق في حالة طلب منها ذلك''·
وجدد الاتحاد الأوروبي إدانته بشدة الهجمات الإرهابية في الجزائر، وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا في بيان: ''أؤكد دعمي للسلطات الجزائرية في حربها ضد الإرهاب الأعمى المشين، وأقدم التعازي الى الحكومة وعائلات الضحايا الأبرياء''·
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كين جانج إن الحكومة الصينية تقدم تعازيها وتؤكد للجرحى وعائلات الضحايا تضامنها، وأضاف في مؤتمر صحفي: ''نعارض كل أشكال الإرهاب، وندعم الحكومة الجزائرية التي تجهد في مكافحة الإرهاب والحفاظ على الاستقرار الوطني''·
وعبرت الحكومة اليابانية عن صدمتها العميقة بعد الاعتداءات الإرهابية، وقالت مقدمة تعازيها ''إن الإرهاب غير مبرر بأي طريقة، واليابان تشجب بحزم مثل هذه العمليات الحاقدة''·

اقرأ أيضا

بعد فوزه برئاسة وزراء بريطانيا.. جونسون يتعهد بتنفيذ "بريكست"