الاتحاد

عربي ودولي

السنيورة في بغداد ويدعو العرب إلى العودة

نوري المالكي يرحب بالسنيورة في مطار بغداد

نوري المالكي يرحب بالسنيورة في مطار بغداد

أبدت الحكومة العراقية أمس استعدادها الموافقة على بيع لبنان كميات من النفط بأسعار تفضيلية، حسبما أعلن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة خلال زيارته بغداد· وقال السنيورة خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عقب محادثات استمرت لساعات: ''لمست من الرئيس استعداداً حقيقياً لإعطاء لبنان معاملة تفضيلية (في أسعار النفط)''· وأشار إلى ''دراسة تفاصيل كيف يمكن للبنان أن يتعاون مع العراق في هذا المجال'' لكنه لم يكشف عن حجم الكميات أو طريقة الدفع أو الأسعار· وأكد ''اطمئنانه لهذا التوجه الحقيقي لدى الحكومة العراقية''·
وأضاف السنيورة الذي وصل على رأس وفد وزاري رفيع المستوى ''اعتباراً من صباح غد ستكون هناك ورش من أجل ترجمة الكلام إلى عمل· لأن هناك فرصاً ومستقبلاً علينا أن نمهد لهما طريقاً حقيقياً لصالح الشعبين''·
ومن جانبه صرح المالكي بأن ''عملية التبادل والمنفعة المشتركة واحدة في جميع المجالات التجارية والاقتصادية والنفطية· وسنزود لبنان بالنفط العراقي وفق اتفاقيات''· وأكد استعداد بلاده لتأمين الحماية للمستثمرين قائلاً: ''نرحب بجميع المستثمرين اللبنانيين في بيئة محمية''·
وأعلن المالكي عن تشكيل ''خلية لبنان والعراق'' والتي ''ستضع اللمسات النهائية للتكامل والتعاون المشترك''، مشيراً إلى ضرورة عدم اقتصار ''التعاون على منحى واحد، أي النفط''· وستتولى هذه الخلية: ''مهمة إصلاح العطب في العلاقات بين الدول العربية مشدداً على ''التعاون في هذا المجال من أجل إيجاد فرص لتنمية العلاقات''·
إلى ذلك دعا السنيورة الزعماء العرب إلى زيارة العراق قائلاً ''إن عودة العراق إلى العرب وعودة العرب إلى العراق هدف أساسي يجب أن نعمل جميعاً من أجله''· وأشار إلى أنه ''لمس الإحساس ذاته والتحديات والرغبة في التعاون من الجانب العراقي''·
ونقلت قناة ''العراقية'' الحكومية مشاهد من استقبال المالكي للسنيورة في مطار بغداد ومقر مجلس الوزراء في العاصمة العراقية· وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وعدد من وزراء حكومته استقبلوا فؤاد السنيورة في بغداد صباح أمس، في أول زيارة لرئيس وزراء عربي للعراق منذ عشرين عاماً· وجرى للسنيورة استقبال رسمي كبير في مطار بغداد الدولي كما سار موكبه محاطاً بعشرات الدراجات بعد مصافحة كبار الوزراء والمسؤولين العراقيين· وانتقل الزعيمان بعد ذلك إلى مكتب المالكي لإجراء محادثات·
وذكر بيان حكومي أن الجانبين أجريا مشاورات معمقة ''تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين'' و''التقدم الأمني الملموس الذي يشهده العراق· علاوة على النجاحات السياسية التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية''· وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا ''التوجهات الجديدة في العراق نحو الانفتاح على محيطيه الإقليمي والعربي· وقال البيان إنهما بحثا أيضاً كيفية زيادة انفتاح العراق المتزايد على جيرانها العرب· ومرحلة الاستثمار والبناء التي يخطط العراق لدخولها بقوة من خلال إقرار عدد من التشريعات الجديدة''·
وذكر مصدر إعلامي برئاسة الوزراء العراقية أن نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ووزيري الخارجية والمالية وعدداً آخر من الوزراء شاركوا في الاجتماعات، بالإضافة إلى كبار مساعدي المالكي· ورافق رئيس الوزراء اللبناني في زيارته الرسمية الأولى للعراق عدد من وزراء حكومته، من بينهم وزير الخارجية فوزي صلوخ ووزير الإعلام طارق متري والمالية محمد شطح بالإضافة الى عدد من المسؤولين اللبنانيين· وقال المصدر إن الاجتماعات تناولت مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والسياسي· وجرى خلال اللقاء تناول العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها وخصوصاً تزويد لبنان بالنفط العراقي الخام·
وأصبح رئيس الوزراء اللبناني أمس ثاني زعيم عربي يزور العراق منذ سقوط حكم صدام حسين ·2003 ووصل لإجراء محادثات بعد تسعة أيام من زيارة قام بها عاهل الأردن الملك عبدالله· والتي لم يتم الإعلان عنها إلا بعد مغادرته للعراق لدواع أمنية، فيما أعلن عن زيارة السنيورة قبل وصوله بغداد بأسبوع· وكان السنيورة قد صرح في وقت سابق هذا الأسبوع بأن العراق بلد عربي ويجب الانفتاح عليه·
ويذكر أنه لم ترسل أي دولة عربية سفيراً دائماً للإقامة في بغداد منذ خطف المبعوث المصري وقتله في عام ·2005 وكانت عدة دول عربية عينت هذا العام سفراء للعراق لكنها لم ترسلهم· وعلى العكس، لدى إيران سفارة تعمل بشكل كامل منذ فترة طويلة· وقام الرئيس الإيراني بزيارة العراق والتي حظيت باهتمام كبير في مارس الماضي·
ويشترك العراق ولبنان في محاولة إنهاء الصراع الطائفي عن طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية توازن بين مصالح أطراف متناقضة· والسنيورة سياسي سني يرأس حكومة وحدة وطنية جديدة تضم عناصر شيعية من جماعة حزب الله·

اقرأ أيضا

أميركا تفرض قيوداً على حركة دبلوماسيين إيرانيين وأسرهم