الاتحاد

الاقتصادي

النفط يصعد لأعلى مستوى منذ نوفمبر 2014

منشأة نفطية تابعة لشركة «أرامكو» (أرشيفية)

منشأة نفطية تابعة لشركة «أرامكو» (أرشيفية)

سنغافورة (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام الرئيسية أمس 1% إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014، بدعم من الأزمة الاقتصادية التي تشتد حدتها في فنزويلا واقتراب قرار الولايات المتحدة بخصوص ما إذا كانت ستعيد فرض عقوبات على إيران.
وفي موجة الصعود الأخيرة، ارتفعت أسعار الخام لنحو ثلاثة أمثال من مستوياتها المتدنية التي سجلتها في أوائل 2016، وهو ما أثار تكهنات بأنه سيتم رفع قيود الإنتاج قريبا مع سعي الدول التي تعتمد على إيرادات النفط لدعم خزائنها من خلال زيادة الصادرات.
وبلغ سعر خام القياس العالمي برنت في العقود الآجلة 75.57 دولار للبرميل، مرتفعا 70 سنتا أو 0.9 بالمئة عن التسوية السابقة. وفي وقت سابق من الجلسة أمس، لامس الخام أعلى مستوياته منذ نوفمبر 2014 عند 75.89 دولار للبرميل.
وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 70 سنتا أو ما يعادل واحدا بالمئة إلى 70.42 دولار للبرميل. وتجاوز الخام الأميركي 70 دولارا للبرميل اليوم للمرة الأولى منذ نوفمبر 2014.
في الوقت نفسه، تجاوزت عقود شنغهاي للنفط الخام في الصين المستوى القياسي المرتفع لقيمتها بالدولار والبالغ 71.32 دولار للبرميل لتصل إلى 72.54 دولار أمس.
وحذر بعض المحللين من أن الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في فنزويلا، أحد كبار مصدري النفط، تنذر بمزيد من الضغوط على إنتاجها وصادراتها. وتراجع إنتاج فنزويلا إلى النصف منذ أوائل العقد الأول من الألفية إلى 1.5 مليون برميل يوميا فقط، في ظل عدم ضخ البلاد استثمارات كافية.
وإلى جانب المخاوف المتعلقة بفنزويلا، قال جريج مكينا كبير خبراء السوق لدى أكسي تريدر للوساطة في العقود الآجلة «القصة الكبرى هذا الأسبوع ستتعلق بالنفط واتفاق إيران» مضيفا أن معظم المتعاملين في السوق يتوقعون انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق.
وعادت إيران إلى كبار مصدري النفط في 2016 بعد رفع عقوبات دولية كانت مفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي. وعبر ترامب عن شكوكه في صدق نية إيران وهدد بالانسحاب من الاتفاق المبرم في 2015 بعدم تمديد الإعفاء من العقوبات حين تنتهي مدته في 12 مايو، ما سيؤدي على الأرجح إلى تقليص صادرات إيران النفطية.
من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح إن سوق النفط أفضل حالا الآن بعد تخفيضات إنتاج «أوبك»، ورغم أننا نشهد هذا التحسن لا نشعر بالتأكيد أننا بلغنا المراد بتحقيق الاستقرار الكامل للسوق، مؤكدا أن «المملكة تبذل أقصى جهدها لتحقيق الاستقرار في أسواق النفط»، مؤكدا أن بلاده «لا تستهدف سعرا معينا للنفط». وقال إن العودة بمستويات المخزون إلى متوسط 5 سنوات لم يكن هدفا أيضا «بالتأكيد ليس متوسط 5 سنوات المتحرك، لأن هذا المتوسط تضخم بسبب التخمة الموجودة منذ عام 2014».
وأضاف أن طاقة الإنتاج الفائضة ستكون من بين الموضوعات التي ستطرح للمناقشة في اجتماع وزراء الطاقة والنفط بدول «أوبك» والمنتجين المستقلين في فيينا الشهر المقبل.
وتجاوبا مع تصريحات الوزير السعودي، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن روسيا ملتزمة بالوصول إلى الامتثال الكامل باتفاق عالمي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» لتقليص إنتاج النفط في مايو. وبلغ إنتاج النفط الروسي 10.97 مليون برميل يومياً.

اقرأ أيضا

177.5 مليار درهم صفقات «دبي للطيران»