الاتحاد

الإمارات

مسؤولون بالقطاع الصحي لـ "الاتحاد": التعاون الطبي بين الإمارات وألمانيا نموذج متقدم يجسد الشراكة الاستراتيجية

التعاون الطبي بين الإمارات وألمانيا نموذج متقدم يجسد الشراكة الاستراتيجية

التعاون الطبي بين الإمارات وألمانيا نموذج متقدم يجسد الشراكة الاستراتيجية

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أكد مسؤولون في القطاع الصحي بالدولة، أن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، حالياً، لها دور كبير في تعزيز العلاقات بين البلدين بمختلف المجالات، وتجسد علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية قوية.
وقالوا: إن «التعاون الطبي بين الإمارات وألمانيا، يعد نموذجاً متقدماً يجسد الشراكة والعلاقة المميزة والمتقدمة جداً بين البلدين في مختلف المجالات، حيث إن التواجد الألماني في القطاع الصحي فاعل ومؤثر». وأضافوا: «نسعى إلى تطوير الاستفادة أكثر من هذه الشراكة، وتطوير هذا القطاع الحيوي بالتنسيق مع الجهات والشركات الألمانية، لاسيما أن تواجد الشركات الطبية الألمانية بالدولة يمثل عاملاً مفيداً في تعزيز التنسيق والتعاون بين الدولتين».

مجالات التعاون
وأكد معالي الشيخ عبدالله آل حامد، رئيس دائرة الصحة في أبوظبي، أن العلاقات الإماراتية الألمانية قديمة وكبيرة ومتميزة، بالإضافة إلى كونها علاقات تاريخية راسخة، مشيراً إلى أن الزيارة الرسمية، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى ألمانيا تجسد حرص البلدين على التعاون فيما بينهما ورفع مستوى التواصل في كل المجالات.
وأشار آل حامد، إلى أن العلاقات التاريخية في شتى المجالات بين البلديين تشهد على التعاون المتميز بين الجانبين، وتزداد يوماً بعد يوم، خاصة في المجال الصحي، حيث يوجد تعاون راقٍ بين الجهات الصحية في البلديين في المجال الطبي، بدءاً بالسياحة العلاجية بين الدولتين منذ فترة قديمة، واستقبال واستقدام الكفاءات الألمانية إلى الدولة منذ عدة عقود.
وقال معاليه: «يسعدنا تعزيز العلاقات في المجال الصحي مع جمهورية ألمانيا التي تتميز بقطاع طبي رائد عالمياً، لاسيما إدارة المستشفيات والتقنيات الطبية الحديثة، ما يعزز من المستوى المتقدم للخدمات العلاجية في دولة الإمارات وكفاءة البنية التحتية والكوادر البشرية والمعدات الطبية، فضلاً عن ريادة الدولة في تنظيم أهم المؤتمرات والمعارض الصحية على مستوى العالم». ونوه آل حامد بعلاقات التعاون المتميزة بين الإمارات وألمانيا في العديد من الجوانب، أبرزها تبادل الزيارات بين الأطباء للاستفادة من الخبرات والتجارب المشتركة، وتفعيل برامج التعليم الطبي المستمر، ودعم برامج تدريب الأطباء من خلال الابتعاث، واستقدام الأطباء الزائرين للاستفادة من الخبرات الطبية الألمانية في علاج المرضى.

شراكات جديدة
وقال الشيخ محمد بن فيصل القاسمي، صاحب ورئيس «هيلث اسكوير» التابعة لمجموعة «أم بي أف»: «يمكن للجهات الصحية بالدولتين العمل معاً، لترسيخ مفهوم الابتكار والحرص على الارتقاء بالأداء المؤسسي بما يخدم أهداف واستراتيجيات الجهات الصحية على صعيد التجارب والأبحاث العلمية للاستدلال على أفضل التقنيات العلاجية».
وأشار إلى أن دولة الإمارات قد حققت تطوراً لافتاً في مستوى الخدمات الصحية وكفاءة المنشآت الصحية الحكومية والخاصة، وتبذل هذه الجهات كل الجهود لتحقيق استراتيجيتها في تقديم أفضل الخدمات العلاجية والوقائية للمجتمع في بيئة صحية مستدامة وفق سياسات وتشريعات وبرامج وشراكات فاعلة محلياً ودولياً، بما يساهم في تعزيز سمعة الدولة خارجياً من خلال الترويج لصورة المجتمع الآمن صحياً، في إطار مستهدفات الأجندة الوطنية 2021.
وأكد القاسمي، أهمية الاستفادة المشتركة من تجربتي الإمارات وألمانيا، حيث تتميز الدولتان في مجال الخدمات الصحية الإلكترونية والذكية والحلول المبتكرة لتقنية المعلومات الصحية، واتباع أفضل الممارسات والأنظمة الإدارية العالمية التي حققت فيها دولة الإمارات إنجازات عديدة ضمن استراتيجيتها.
وذكر، أن النقلة النوعية التي حققتها دولة الإمارات بشكل عام، ودبي على وجه التحديد، في المجال الصحي، هي التي أوجدت حزمة الفرص الاستثمارية في هذا القطاع الحيوي، وخلقت أجواءً تنافسية، حيث أصبحت دولة الإمارات وجهة مميزة للاستثمارات الصحية، وهو ما يفتح العديد من النوافذ أمام المؤسسات الطبية الألمانية، ومن ثم عقد المزيد من الشراكات مع الجانب الألماني.

نقاط القوة
وتقول الدكتورة ريم عثمان، المدير التنفيذي لمستشفيات السعودي الألماني - الإمارات: إن جمهورية ألمانيا الاتحادية تتمتع بسمعة جيدة في تقديم خدمات رعاية صحية متميزة، وثمة تعاون مشترك في كثير من المجالات الطبية، ويمكن الاستفادة من الخبرات الألمانية في مجالات نظام المعلومات الصحية، والجوانب الوقائية والعلاجية من خلال برنامج التطبيب عن بعد، فضلاً عن تنظيم الندوات والمؤتمرات وفقاً للقوانين واللوائح الدولية.
وأشارت إلى أهمية قيام الطرفين خلال الفترة المقبلة بتشجيع التعاون بين المؤسسات المعنية في مجال الصحة وفي مجال البحث العلمي والتطوير في الأنشطة ذات الصلة. بدوره، ذكر الدكتور حفيظ الرحمن، المدير التنفيذي للمستشفى الدولي الحديث بدبي، أن التجارب الألمانية الناجحة في مجال الصحة تفتح آفاقاً رحبة ومثمرة أمام شراكات إماراتية ألمانية وثيقة، مشيراً إلى أهمية استفادة القطاع الصحي الخاص بالدولة من التجربة الألمانية في مجال تقنية المعلومات الصحية، واتباع أفضل الممارسات والأنظمة الإدارية العالمية. وأشار إلى ما يتمتع به الأطباء الألمان من خبرات واسعة وكفاءة عالية في العديد من الاختصاصات العلاجية، موضحاً أن من أبرز مجالات التعاون بين الإمارات وألمانيا في المجال الصحي، جلب أطباء ذوي كفاءة عالية وذوي خبرة عملية واسعة لإجراء العديد من الجراحات المهمة والمتقدمة في دولة الإمارات. وتطرق إلى الزيارات المتبادلة للأطباء الزائرين من شتى مستشفيات ألمانيا، لعلاج بعض الحالات المستعصية في الدولة، وكذلك لتدريب طواقم طبية في بعض المستشفيات وتنمية قدراتهم في العلمية الطبية.

اقرأ أيضا

حاكم عجمان يعزي في وفاة علي الشامسي