عمر الأحمد (أبوظبي)

أكد الأكاديمي الألماني الدكتور كريستيان أليكساندر، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة زايد لـ«الاتحاد»، أن العلاقات بين الإمارات وألمانيا متميزة، على صُعُد عدة، منها الجوانب السياسية والاقتصادية وحتى في العلاقات بين الشعبين.
وأشار إلى أن الرؤى السياسية بين البلدين مشتركة، خاصة في ما يتعلق بضرورة التصدي للإرهاب ووقف تمويله ونبذ العنف والتطرف كي ينعم العالم بالأمن والاستقرار والسلام، مما يؤدي إلى ازدهار البلدان وتنميتها وتطويرها. وأضاف: إن دولة الإمارات تسعى دائماً إلى بناء جسور السلام والاستقرار في العالم، مما يؤدي إلى تحريك عجلة التنمية والاستفادة أكثر من الموارد لخدمة الشعوب.
وحول التعاون الاقتصادي بين البلدين، لفت إلى أن التحليلات والأرقام الاقتصادية وحجم التبادل التجاري بين البلدين تشير إلى متانة العلاقات الاقتصادية والتعاون المثمر الذي يخدم شعبي البلدين، حيث إن الإمارات هي الشريك التجاري الأول عربياً لألمانيا، فيما تعد ألمانيا سابع أكبر شريك تجاري عالمياً وأكبر شريك تجاري أوروبياً للإمارات.
وفي المجال الشعبي، ذكر أن ألمانيا تحظى بشعبية واسعة لدى الشعب الإماراتي، وذلك من خلال الزيارات السياحية المتبادلة، بالإضافة إلى اقتناء الصناعات الألمانية والتي تلقى رواجاً كبيراً لدى المجتمع الإماراتي.
وتحدث أليكساندر عن نهج التسامح الذي تنتهجه الإمارات، مشيراً إلى أنه ركيزة أساسية في العلاقات الخارجية للإمارات مع دول العالم، وأنه أحد نواحي القوى الناعمة للدبلوماسية الإماراتية التي بفضلها أصبحت الإمارات منارة للسلام وواحة من واحات الازدهار والأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن التسامح واقع يعيشه المواطنون والمقيمون والزوار، ويظهر ذلك جلياً بعد الاحتكاك مع شعب الإمارات الذي ورث هذا النهج من أجداده القدامى، كما أن الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، كان يؤكد دائماً أن التسامح أساس السلام. وبصفته مواطناً ألمانياً يقيم ويعمل في الدولة، أكد أن دولة الإمارات تحتضن جنسيات مختلفة يزيد عددها على 200 جنسية يعيشون بتناغم وطمأنينة وسلام في دولة يسودها جو التسامح والتعايش دون النظر إلى جنسية أو دين أو عرق أو لون، لتصبح بذلك أنموذجاً لدول العالم.