الاتحاد

الرياضي

ليفربول والسيتى.. جائزة الأوسكار

قدم فريقا ليفربول ومانشستر سيتي عرضاً ممتعاً في الصراع النظيف، والسريع، والحافل بالأهداف وبالابتكار. فخلال 6 دقائق، تقدم ليفربول 4/‏ 1 وبدا أن الستار سوف يسدل على المسرح إلا أن السيتي عاد وأشعل اللقاء بهدفين، لتنتهى المباراة التي كانت مثل أفلام الأكشن المثيرة بفوز ليفربول 4/‏3، وبعدها مارس يورجين كلوب انفعالاته وتصريحاته المجنونة، ومنها وما صرح به لمحطة تليفزيون أميركية ترتب عليها تقدم الاعتذار للمشاهدين!
المباراة كانت فيلماً صنعته بطولة جماعية من الطرفين، فالدراما الجيدة هي تلك التي يتخاصم فيها طرفان على القدر نفسه من القوة، وكان من ضمن فريق الأبطال النجم المصري والعربي محمد صلاح الذي قدم المساعدة لتسجيل هدف وسجل هدفاً جميلاً من طلقة بعيدة المدى.
المباراة بين مدربين من أفضل ثلاثة أو أربعة مدربين في عالم كرة القدم حالياً وهما يورجين كلوب وبيب جوارديولا، فكلاهما صاحب أسلوب ومبتكر، والاثنان من أساتذة الضغط العالي. إلا أن كلوب تفوق في تلك المباراة في جعل فريقه يقدم أقوى ما يمكن من الضغط المضاد العالي أو Gegenpressin (جيجر بريسينج) وفى هذا الأسلوب يدافع الفريق كله ويهاجم كله. وهذا الأسلوب يحتاج إلى لياقة بدنية هائلة، وإلى لاعبين يجرون ويلعبون 90 دقيقة بلا تعب. وتكون عندهم القدرة على استخلاص الكرة في مناطق الخصم الدفاعية، وشن غارات هجومية شديدة السرعة لصناعة المساحات والفرص.. والضغط يطبق بنظرية تبدو علمية، فهو بثلاثة لاعبين. الأول في مواجهة اللاعب المنافس، ولاعبان يضغطان بزاوية 45 درجة لحرمان اللاعب الذي يمتلك من الكرة من زاويا التمرير، فيفقد ما يملكه والجري عقيدة تدريبية عند يورجين كلوب، وهو لا يهتم أن يجري الفريق 120 كيلومتراً في المباراة. ممكن يجري 115 كيلومتراً على أن يتحرك الفريق كله بشكل أفضل في المساحات، ويؤدي بتناغم بين خطوطه، ويكون قرار اللاعب دائماً هو الصائب حين يتصرف في الكرة، فهذا أفضل من الجري الكثير. ويقول كلوب دائماً: «امتلاك 11 لاعباً يؤدون خطأ بطريقة واحدة أفضل من 11 لاعباً يؤدي كل منهم ما يحب أن يفعله. إن طريقتي قانون، وإذا امتلكت الكرة عليك أن تبدع وتبتكر بها وإذا افتقدت الكرة عليك شن الهجوم المضاد والضغط بشراسة كي تستردها، والضغط على الخصم مهم جداً. وهذا ليس اقتراحاً إنه قانون أيضاً..».
** لو كانت هناك جائزة أوسكار لأحسن مباراة كرة قدم أشاهدها خلال عام فسوف أمنحها «لفيلم» ليفربول ومانشستر سيتي..!

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!