الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد: حرية الملاحة في مضيق هرمز جوهرية

عبدالله بن زايد يصافح جيمبا في ختام المؤتمر الصحفي

عبدالله بن زايد يصافح جيمبا في ختام المؤتمر الصحفي

(أبوظبي)- أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن حرية الملاحة خاصة في مضيق هرمز جوهرية وأساسية، وأمن الطاقة مسؤولية دولية، سواء من قبل الدول الخمس الكبرى، والدول المستوردة للطاقة ومن ضمنها اليابان.
ورحب سموه بالتصريحات الإيجابية الصادرة من طهران مؤخراً بعيداً عن تهديدات بعض الأطراف الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقده سموه أمس بديوان عام وزارة الخارجية مع نظيره الياباني كوشيرو جيمبا قال سموه " ليس من مصلحة أي كان سواء دول مجلس التعاون الخليجي أو إيران، أو المجتمع الدولي لجهة استقرار أسعار النفط، الحديث عن إغلاق ممرات دولية خاصة مضيق هرمز ".
وأضاف سموه "سمعنا عن تصريحات متفاوتة من إيران في هذا الشأن، وبعد ذلك جاء نفي منها، وسمعنا تصريحات إيجابية، وأتمنى أن تكون هذه التصريحات الإيجابية هي السائدة في المنطقة ".
من جهته قال وزير الخارجية الياباني " إن على إيران عدم تهديد سلامة مضيق هرمز، وعليها أن تمتنع عن أي تحركات سلبية في المضيق، معرباً عن "قلق بلاده الشديد، تجاه التطورات الأخيرة فيما يتصل بالوضع الإيراني".
وقال جيمبا " نقوم حالياً بإجراءات إضافية للعقوبات، وفي نفس الوقت نعمل على أن تكون هذه الضغوط فعالة، مضيفاً بأن بلاده ترى بأن الحل يجب أن يكون دبلوماسياً وسلمياً، داعياً للمضي في الحوار مع الجانب الإيراني " .
ورداً على سـؤال عن الأوضاع في سوريا ومهمة مراقبي الجامعة العربية. قال سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان " إن مهمة المراقبين في سوريا تصعب لأسباب مختلفة، لأننا لانرى انخفاضاً في عمليات القتل، ولا نرى التزاماً من الجانب السوري السماح للمراقبين بالعمل بالشكل الذي يساعدهم على أداء مهمتهم، وهناك اعتداءات مع الأسف حدثت على المراقبين من قبل بعض العناصر من غير المعارضة، ومن المفترض أن تتحدث الجامعة العربية عن الاعتداءات على مراقبي الجامعة العربية، ومنهم مراقبون من دول مجلس التعاون. وقال سموه "أريد أن أترك الموضوع لأمين عام جامعة الدول العربية".
وكان سموه قد استهل المؤتمر الصحفي بالترحيب بالضيف. وقال " إنه لشرف لنا استضافة وزير خارجية اليابان الذي يزور الإمارات للمرة الأولى، حيث تربط الإمارات واليابان علاقات قوية، وتعتبر الإمارات ثاني مورد للطاقة لليابان، ويبلغ حجم التجارة البينية بين البلدين نحو 35 مليار دولار".
من جانبه قدم وزير خارجية اليابان الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على كرم الضيافة مشيراً إلى متانة العلاقات بين الإمارات وبلاده. وقال إنها فرصة للاحتفاء هذه الأيام بمرور 40 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وقد تم التوافق على عقد مشاورات بين البلدين حول تأشيرات الدخول بين البلدين واتفاقية الإعفاء الضريبي، مشيراً إلى أن مباحثاته مع سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان تركزت أيضاً على تنشيط الصادرات بين البلدين ومواصلة عقد الاجتماعات بين الحكومتين، بحيث تكون أكثر تقارباً".
وقال الوزير الياباني " زرت مدينة مصدر، والمدرسة اليابانية في أبوظبي، واتفقنا على تعزيز العلاقات بين البلدين في مجال التعليم، كما تباحثنا حول القيود الإماراتية على المواد الغذائية اليابانية". وأضاف أنه فيما يتصل بمجالات الطاقة، طلبت اليابان خلال جلسة المباحثات زيادة كميات الطاقة والنفط المصدر إليها. كما طلبت اليابان من الإمارات بذل جهود نحو استقرار أسعار وأسواق النفط".
ومضى قائلاً " تلقينا خلال الجلسة إجابة من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بالنسبة لإمدادات مستقرة من الطاقة لاسيما النفط. وأن الإمارات ستعطي أولوية للشركات اليابانية في شتى المجالات وخاصة فيما يتعلق بتجديد الامتيازات.
وقال الوزير الياباني "لقد تلقينا إجابة حول استقرار سوق النفط، وأن الإمارات ستبذل بكل ما بوسعها من جهد لتحقيق استقرار سوق النفط . "أما بالنسبة للطاقة المتجددة، فقد توافقنا على أن نسعى للمزيد من التعاون في هذا المجال، واليابان ستعقد ندوة دولية في هذا الشأن خلال مارس المقبل وطلبنا من الإمارات المشاركة فيها. وقد تلقينا موافقة من الجانب الإماراتي، كما أنه خلال فبراير المقبل سيزور المدير التنفيذي لمدينة مصدر اليابان لبحث التعاون في مجالات الطاقة المتجددة ".
وأضاف " كما تباحثنا مع الجانب الإماراتي في موضوعات أخرى، مثل قضية إيران وقضايا الشرق الأوسط، وتحدثنا حول مجلس التعاون الخليجي.
وقال جيمبا "في هذا السياق توافقنا على بحث جهود التعاون نحو استئناف المفاوضات، حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون واليابان لإبرام الاتفاقية".
من جانبه وجه سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان الشكر لوزير خارجية اليابان على تصريحاته المهمة فيما يتصل بالعلاقات بين دول مجلس التعاون واليابان. وقال سموه "إنها نقطة مهمة لنقل العلاقة الجماعية إلى مرحلة مهمة، وقد حان الوقت لعلاقة استراتيجية تربط اليابان مع دول مجلس التعاون".
وقال سموه " كانت فرصة لبحث قضايا تهم البلدين، وبحثنا الوضع في فلسطين واليمن والصومال وإيران وأفغانستان وقضايا لمواجهة القرصنة ولمواجهة الانتشار النووي، وكانت أجندة حافلة بالمناقشات بين البلدين، ما يؤكد متانة العلاقات بين البلدين".
وحول التعاون المنتظر في مجالات الطاقة المتجددة قال وزير الخارجية الياباني " اليابان عانت من كارثة الزلزال المدمر، وماسببه لمحطة فوكوشيما، وإنها في موقف يدعم نشر الطاقة المتجددة للعالم. ودعا إلى اتخاذ إجراءات ضرورية للمضي في تحقيق تقدم لتطوير تكنولوجيا جديدة للجيل الجديد". وقال "علينا تطوير التعاون بين البلدين من خلال المصالح المتبادلة، ويجب علينا السعي لبلورة تفاصيل التعاون مع مدينة "مصدر". وأضاف الوزير الياباني أن بلاده تخطط لإرسال فريق من المسؤولين إلى الإمارات للتشاور في موضوعات الطاقة المتجددة وإجراءات السلامة ".
واختتم سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان حديثه بالإشادة بمتانة العلاقات بين البلدين. وقال إنها ستشهد المزيد من الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة .وقال سموه " نحن فخورين بالتعاون مع اليابان في هذا المجال، وأهنىء اليابان على قرارها في هذا الوقت في تعزيز الطاقة المتجددة".
وفيما يتصل بموضوع القيود الإماراتية على الواردات الغذائية من اليابان، قال سموه " أتفهم الطلب الياباني، ونحن في الإمارات لدينا معايير واضحة في استيراد المواد الغذائية، ونأمل أن يتوصل الخبراء المختصون في مجال الغذاء في الإمارات واليابان إلى حلول، وأن يتجاوز خبراء التغذية في اليابان هذه الأمور، ومن ثم نترك الأمر لوزارة البيئة والمياه في الإمارات لاتخاذ ما تراه مناسباً ".
وقال سموه إن الإمارات أخذت طلب اليابان بزيادة كميات الطاقة والنفط بشكل إيجابي، وسيكون لليابان الأولوية في توفير أي زيادة من النفط، موضحاً أن الإمارات تربطها علاقة مميزة مع اليابان منذ القدم، ونريد أن نعزز هذه العلاقة، حيث تحرص الإمارات على توفير احتياجات اليابان من الطاقة.

اقرأ أيضا

5.9% نسبة نمو قطاع الصناعات التحويلية في أبوظبي خلال 2018