الاتحاد

الاقتصادي

إندونيسيا تحظر تصدير المعادن الخام باستثناء شركتين أميركيتين

ناقلة تحمل صادرات المعادن تغادر أحد الموانئ الإندونيسية قبل قرار حظر التصدير (رويترز)

ناقلة تحمل صادرات المعادن تغادر أحد الموانئ الإندونيسية قبل قرار حظر التصدير (رويترز)

جاكرتا (رويترز)- حظرت إندونيسيا، مثلما كان متوقعاً كل صادرات المعادن الخام أمس، ولكن من المرجح أن تسمح لشركتي التعدين الأميركيتين العملاقتين «فريبورت مكموران» للنحاس، و«جولد نيومـونت مايننـج» بمواصلـة شحن النحاس إلى الخارج.
وإندونيسيا أكبر مصدر للنيكل الخام والقصدير المكرر والفحم الحراري، كما أنه يوجد بها خامس أكبر منجم للنحاس وأكبر منجم للذهب.
ويهدف الحظر إلى تعزيز عائدات إندونيسيا على المدى الطويل من ثروتها المعدنية من خلال إجبار شركات التعدين على معالجة إنتاجها الخام محلياً. ولكن مسؤولين يخشون من احتمال أن يؤدي تراجع عائدات العملة الأجنبية على المدى القريب، إلى زيادة العجز في الحساب الجاري الذي قوض ثقة المستثمرين وسحق الروبية.
وقال: جيرو واسيك وزير الطاقة والتعدين الأندونيسي، للصحفيين بعد فترة وجيزة من اجتماع مطول مع الرئيس ومجلس الوزراء، «إبتداء من منتصف ليل 12 يناير 2014، لا يمكن بالتأكيد تصدير المواد الخام».
ولكن في واحد من أكبر قراراته فيما يتعلق بالسياسة الاقتصادية منذ توليه السلطة قبل نحو عشر سنوات، أجاز الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو قانوناً في آخر دقيقة، من المرجح أن يخفف تأثير الحظر على شركات تعدين ضخمة، مثل «فريبورت» و«نيومونت». ومن المقرر إعلان تفاصيل هذا القانون في وقت لاحق.
وقال واسيك: «ليس فقط «فريبورت» و«نيومونت»، ولكن لدينا 66 شركة قالت: إنها ستبني مصاهر.. هذه الشركات ستحصل على فرصة لتصدير المعادن المعالجة». ومن المتوقع أن تعطي وزارة الطاقة في وقت لاحق تفاصيل بشأن مستويات التركيز المسموح بها.
ومعظم الشركات التي من المتوقع أن تشعر بتأثير الحظر، هي شركات التعدين المحلية الصغيرة التي يبلغ عددها مئات، والتي لا يمكن تتحمل استثمار مئات الملايين من الدولارات اللازمة لبناء مصهر.
وبلغ مجمل قيمة صادرات المعادن 10,4 مليار دولار في 2012، أو نحو 5% من إجمالي صادرات أندونيسيا، حسبما يقول البنك الدولي. وقال مسؤول نقابي لـ «رويترز»: إن الغموض بشأن الحظر أجبر شركة «فريبورت»، أكبر شركة منتجة للنحاس في إندونيسيا، على وقف الصادرات حتى توضح الحكومة أي المعادن التي يمكن تصديرها.
وتعد «موبي جايا بيرسادا» شركة أندونيسية صغيرة لتعدين النيكل، وهي واحدة من بين مئات شركات التعدين الصغيرة التي تتأهب للأسوأ بعد أن فرضت الحكومة أمس حظراً مثيراً للجدل على تصدير المعادن قد يرغم الشركات على إغلاق أبوابها.
وسرحت شركة «موبي جايا بيرسادا» بالفعل نصف موظفيها المئة قبل دخول الحظر حيز التنفيذ. وتساهم الشركة في جعل أندونيسيا أكبر مصدر في العالم للنيكل الخام الذي يستخدم في انتاج الصلب المقاوم للصدأ.

اقرأ أيضا

«الاتحاد» أول شركة طيران تحصل على تمويل يخدم أهداف التنمية المستدامة