الاتحاد

الرياضي

انفانتينو: زيادة منتخبات مونديال 2022 مرهــــونة بموافقة «الخليج»

 منصور بن محمد خلال حفل الافتتاح بحضور الرميثي ورئيس «الفيفا» (الاتحاد)

منصور بن محمد خلال حفل الافتتاح بحضور الرميثي ورئيس «الفيفا» (الاتحاد)

رضا سليم ومراد المصري (دبي)

تحول مؤتمر دبي الرياضي الدولي في نسخته الـ13، والذي انطلق أمس تحت شعار «كرة القدم والاقتصاد» إلى حصاد للاستثمارات والعائدات الاقتصادية في كرة القدم العالمية، وهو ما دار النقاش عليه خلال الجلسات الخمس التي عقدت أمس وحضرها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية والذي كرم جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا» كما حضر معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، ومعالي حميد القطامي نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، واللواء عبدالله خليفة المري قائد عام شرطة دبي، ومطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، ومروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة، وعدد كبير من الشخصيات الرياضية العالمية والعربية والمسؤولين الرياضيين.
وكشف المؤتمر عن 15 مليار دولار عائدات للدوريات الأوروبية الخمسة الأقوى، يتصدرها الدوري الإنجليزي برصيد 5.4 مليار دولار ثم الألماني 3.0 مليار دولار والإسباني ثالثاً 2.7 مليار دولار والإيطالي رابعاً 2.1 مليار دولار والفرنسي خامساً 1.6 مليار دولار. وبلغت عائدات الحقوق التليفزيونية في الدوريات الأوروبية مبالغ كبيرة حيث حصد الدوري الإنجليزي 3.515 مليار دولار، والإسباني 1.696 مليار دولار والإيطالي 1.315 مليار دولار والألماني 1.227 مليار دولار والفرنسي 765 مليون دولار.
وتبرز من الأرقام والإحصائيات التي كشف عنها المؤتمر عائدات روسيا من مونديال 2018، حيث وصلت تكلفة المونديال 13.4 مليار دولار، وحجم الاستثمارات في الملاعب 4.1 مليار دولار وعدد السائحين 1.5 مليون شخص، في الوقت الذي جنى «الفيفا» منه عائدات وصلت إلى 6.1 مليار دولار ومن حقوق البث 3 مليارات دولار و400 مليون دولار جوائز البطولة وحصلت المنتخبات العربية الأربعة منها على 32 مليون دولار بمعدل 8 ملايين دولار لكل منتخب.
من جانبه، أكد جياني انفانتينو خلال الجلسة الرئيسة والتي حملت عنوان أبعاد متعددة، وأدارها جيف سلاك، أن «الفيفا» قرر زيادة الفرق إلى 48 منتخبنا في كأس العالم وهو قرار صائب وهناك الكثير من المنتخبات صاحبة الصيت التي لم تشارك في روسيا مثل إيطاليا وهولندا وأميركا والكاميرون ومع زيادة المنتخبات ستتحول مقاعد آسيا من 4 ونصف مقعد إلى 9 مقاعد ونصف المقعد، وكان القرار بالإجماع، والحقيقة أننا ندرس إذا كنا سنرفع عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً في 2022، بدلاً من 32 فريقاً، إلا أن قطر لا تستطيع استضافة هذا العدد من المنتخبات ونحاول إقناع بعض دول الخليج لاستضافة عدد من المباريات، وأعرف أن هناك نوعاً من التوتر والأمر متروك لدول الخليج وإذا لم ننجح في ذلك سنطبقه في مونديال 2026.
وأضاف: اقتصاديات كرة القدم وصلت إلى 200 مليار دولار وهو ما يوازي حجم دولة من متوسطة إلى كبيرة ونمو اللعبة ضعفين في السنوات الأخيرة ووصلنا إلى 700 مليون متابع ونريد أن نصل إلى المليار وأيضاً لدينا نصف سكان العالم شغوفون بكرة القدم.
وأشار إلى أن مونديال روسيا من أنجح بطولات العالم على الإطلاق، وتحولت المخاوف إلى نجاحات كبيرة، حيث إن 150 مليون شخص روسي ساعدونا في الخروج بهذه البطولة إلى بر الأمان، معرباً عن سعاته بتطبيق تقنية الفيديو «الفار»، وقال: «الفار» أنصف اللعبة، والنتائج كانت إيجابية ومقنعة وقررنا أن نقدمها في مارس 2018، وبعد ذلك اتخذنا القرار رغم الاعتراض من القلة وقدمناها بكأس العالم وكانت جزءاً من قصة نجاحه، وسوف تتحسن وتتطور والأهم لا يوجد هدف من خطأ كبير.
وتابع: «الفيفا» دعم برامج التدريب بزيادة إلى 5 ملايين دولار وهذا العام سوف تزيد إلى 6 ملايين وقمنا بمضاعفتها 4 مرات، ولدينا أرقام قياسية والبعض كان يرى أن «الفيفا» سيعلن إفلاسه.
وتطرق إلى مونديال الأندية، وقال: بدأنا في التفكير في إعادة النظر في البطولة من خلال تحويلها من 7 إلى 24 فريقاً، ورغم أنها تختلف عن مونديال المنتخبات إلا أننا نريد أن تكون لها مساحة كبيرة وكل هذه الأمور تحت الدراسة وسنحدد أيضاً موعدها بعد عامين أو 4 سنوات، ولا ننسى أن الأندية تلعب في العام من 50 إلى 60 مباراة، ومن الضروري منح الفرق الأوروبية فرصة للمنافسة على الكأس، والأمر يمتد إلى التفكير بإقامة دوري عالمي بين المنتخبات ولازلنا نفكر في كيفية تطبيقها وهل نطبقها في البداية على المستوى الإقليمي أم تكون عالمية؟.
وأوضح «كرة القدم تعرضت للهزيمة في نهائي كوبا ليبرتادوريس بين ريفر بليت وبوكا جونيورز بعدما حدث من شغب وتم نقلها إلى مدريد وقررنا أن النهائي سيكون مباراة واحدة على أرض محايدة في المستقبل».
وحول انتخابات رئاسة الفيفا في 5 يونيو المقبل، قال: أنتظر أن يتم إعادة انتخابي وهناك وعود كثيرة من الاتحادات بدعمي، من أجل أن نواصل مشروعاتنا في المستقبل.

سوريانو: «السيتي» تنطلق بفكر إماراتي نحو «العالمية»
طرحت الجلسة الثانية كيفية الموازنة بين الوصول للعائدات الاقتصادية الأكبر للأندية وفق الخطط الحديثة للأندية وآليات تطوير مواردها، ولكن من خلال تحقيق التوازن المطلوب مع حقوق الأندية واللاعبين بالابتعاد عن زيادة عدد البطولات القارية والدولية، والبحث عن مصلحة الجماهير المحلية أيضاً.
وتحدث في الجلسة زفونيمير بوبان، نائب الأمين العام للاتحاد الدولي، وفيران سوريانو المدير التنفيذي لمجموعة السيتي، وميجيل أنجيل جيل، الرئيس التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد الإسباني، وأدار الجلسة كيفن روبرتس، مؤسس مجموعة سبورت بيزنس.
وأكد فيران سوريانو أن الفكر القائم لدى مجموعة السيتي التي تمتلك 6 أندية في 6 دول بـ5 قارات، نابع من الفكر الإماراتي وفق رؤية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك نادي مانشستر سيتي، ومعالي خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة مانشستر سيتي، وهي كيفية السعي نحو كرة قدم عالمية، وأن نكون أكثر عالمية يومياً، ونستثمر الواقع، إننا محظوظون بالعمل في أكثر رياضة ذات شعبية على مستوى العالم. وأوضح: «العلامة التجارية للمجموعة تقوم على منح كل علامة بنفسها القدرة على إدارة خططها الاقتصادية، وفق الدولة التي تقع فيها، فكل فريق يمثل المدينة التي يتواجد فيها، سواء مانشستر أو نيويورك»، مشيراً إلى أن السيتي لا ينظر إلى جاره يونايتد بوصفه نقطة مرجعية في عمله، موضحاً أن تطلعاته دائماً النظر نحو المزيد من العالمية في العمل، والوصول لجماهير في أسواق خارج بريطانيا.
وقال: حينما نواجه ليفربول في الدوري، فإن الجمهور داخل بريطانيا هو نسبة 3% فقط؛ لذلك لا يجب التركيز على المدينة أو الدولة فقط، ولكن يجب النظر إلى جماهير حول العالم، وندرك أن الجماهير من الصعب أن تغير ولاءها للفريق الذي تشجعه؛ لذلك نسعى لاستقطاب أطفال بسن 5 و6 و7 سنوات الذين قد تجذبهم كرة القدم الجميلة، وهو ما نسعى له أن يلعب السيتي كرة قدم جميلة تعجب أي شخص سواء في مانشستر أو شنجهاي أو سنغافورة أو غيرها.
واعتبر سوريانو أن زيادة عدد المباريات أمر ليس في صالح اللاعبين، وقال: الجماهير ترى أن اللاعبين يعملون قليلاً، ويحصلون على أموال طائلة، لكن بالعكس هناك عمل كثير وضغط كبير، وهم يحصلون على فترة راحة لمدة 4 أو 5 أسابيع فقط في نهاية الموسم.
من جانبه، اعترف بوبان، بأن «الفيفا» مطالب بإعادة تنظيم بعض بطولاته ومنها كأس العالم للأندية وكأس القارات اللتان يرى أنهما محطمتان بالوضع الحالي، وقال: علينا أن نقوم بإعادة صياغة البطولات لكن من خلال العمل مع العائلات الحقيقية للعبة وهم الأندية، في حال توجهنا لإقامة كأس العالم للأندية مرة واحدة كل 4 سنوات، فإن ذلك سيكون خياراً أفضل للأندية لوضع خططها، وتحضيراتها بناء على روزنامة أكثر وضوحاً وأقل ضغطاً.
من جانبه، اعتبر ميجل أنجيل جيل، أن خوض 55 مباراة في العام هو الرقم الأقصى والأكثر مثالية للاعبين وأي زيادة فوق ذلك ستكون أمراً مضراً سواء للاعبين أم الأندية أم حتى الجماهير، وقال: البحث عن العائدات فقط أمر ليس إيجابياً، فهو في بعض الأوقات يعني حصول اللاعبين على 5 سيارات فارهة، عوضاً عن 2، ووكلاء اللاعبين على المزيد من الأموال، وبالتالي لن تكون الفائدة للجماهير.
وتابع: ننافس فرقاً تصل عائداتها إلى 50% أكثر منا للأندية الكبيرة، ونأتي بالمرتبة الـ15 على صعيد العائدات، لكننا نعوض ذلك فنياً، حيث نحتل المركز الرابع على لائحة ترتيب الأندية في المسابقات الأوروبية، وخضنا نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد في ميلانو بتشكيلة تضم 7 لاعبين من الأكاديمية، والحديث عن أن مبيعات القمصان تغطي تكاليف انتقال لاعب أو راتبه، أمر غير حقيقي، وهي فقط أرقام يتم تداولها إعلامياً.

سباق لخطف الجمهور من «الفيديو»
تناولت الجلسة الأولى «الاستراتيجيات العالمية في اقتصاد كرة القدم» وناقش المتحدثون محور تطوير اقتصاد قطاع كرة القدم العالمية والتي حضرها بيتر مور المدير التنفيذي لنادي ليفربول الإنجليزي وأمبرتو جانديني عضو لجنة أصحاب المصالح في الفيفا وبيتر هوتون رئيس قسم البرمجة الرياضية العالمية في فيسبوك.
وأكد المتحدثون أن التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي هي المنصة المتجددة لكل العلامات في الأندية العالمية الكبيرة إلا أنها لم تستغل بالشكل المثالي الذي يجذب الجمهور في ظل وجود 700 مليون متابع على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد بيتر مور أن هناك عملاً كبيراً داخل النادي من أجل الوصول إلى علامة تجارية مميزة ويعد ليفربول من أكثر الأندية متابعة في العالم حتى في أميركا والشرق الأوسط وأيضاً أميركا الجنوبية وهناك استثمار في النادي وهذا جانب مهم.
وأضاف: شبكة الإنترنت وفرت لنا الكثير من الدعاية لنشر علاماتنا في كل أنحاء العالم، ولم يعد الأمر مرتبطاً بالشعار على قميص الفريق، ولدينا 71 مليون مشجع، ومئات الملايين من الدولارات يجتذبها النادي من عائدات التسويق والأندية الكبرى تدرك أنها علامة تجارية كبيرة، ودائماً ما نقدم المحتوى الذي ينتظره الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي والفيسبوك وهو ما يوسع السوق بالنسبة لنا في ظل وجود 700 مليون مشجع حول العالم ونسعى لأن نتواصل معهم عبر التكنولوجيا، لزيادة الجمهور.
وأضاف: نتعامل بأسلوب اقتصادي في دائرة التكنولوجيا، وما نركز عليه هو أن الجمهور أولًا، وشعارنا «لن تمضي وحيداً» ولدينا نظرة واضحة للمستقبل ويجب أن نكون على دراية بالتحديات التي تمثلها التكنولوجيا ومع الأجيال الجديدة، وكيفية جذبهم إلى كرة القدم، وعندما أطلع على أعداد المتابعة هذا الأمر يقلقني على المستقبل ولابد أن نبني التكنولوجيا وإلا سنخسر الجمهور الذي يتجه إلى ألعاب الفيديو، أكبر وسيلة ترفيهية في العالم، خاصة لعبة «فورت نايت».
وقال أمبرتو جانديني إن الأندية الحالية تقود كرة القدم العالمية، وقد تكون محلية أو هواة أو أندية محترفة، مثل ليفربول واي سي ميلان وبرشلونة والريال، وكرة القدم الشيء الوحيد الذي يوحد العالم.
وأضاف: انتقال رونالدو من ريال مدريد إلى يوفنتوس غادرت جماهير الريال إلى تشجيع يوفنتوس والأهم كيف يستغل هذا النادي الإيطالي شعبية رونالدو مع زيادة الجمهور، مشيراً إلى أن الجانب الإيطالي مختلف، وحساب تويتر مهم جداً بالتواصل مع الجمهور المحلي والعالمي، والإيطاليون ينزعجون عندما يجدون التغريدات باللغة الإنجليزية، والتكنولوجيا ليست حاضرة في ملاعب إيطاليا، حيث شبكة الانترنت ضعيفة، وهو ما يجعل الجمهور مرتبطاً بمتابعة المباريات في التلفزيون.
وقال بيتر هوتون إن هناك جمهوراً عريضاً للعبة متابعاً على الفيسبوك بجانب المنصات الجديدة مشيراً إلى أن كرة القدم تواجه تحديات السلوكيات المتغيرة من الجمهور الذي يقبل على ألعاب الفيديو، ومنصات التقنية حيث إنها ورقة رابحة في يد الأندية والأهم هو المحتوى والآن حان وقت التغيير ويكون الاتجاه إلى منصة التواصل الاجتماعي حيث إن الجمهور منتج جديد على مواقع التواصل، ويبقى هناك أمل في نقلة جديدة عبر الفيسبوك.

اقرأ أيضا

ماراثون أدنوك يجدد «طاقة الحياة» في المسار الدائري