الاتحاد

ثقافة

رواية ومسرحية لحاكم الشارقة بالإسبانية والفرنسية

الشارقة (الاتحاد)

يصدر قريباً عن منشورات القاسمي الترجمة الإسبانية كتاب «بيبي فاطمة وأبناء الملك»، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، كجزء من اهتمام الدار في نشر إصدارات الدار، وبلغات متعددة والمشاركة بها في معارض عالمية، لكي تكون متاحة للقراء والمثقفين والكتاب في هذه البلدان.
قامت بترجمة الرواية من الإنجليزية إلى الإسبانية الدكتورة مارغريدا مورينو، وقد وفرت منشورات القاسمي كل سبل النجاح للمترجمة التي تصدر في طبعة جديدة.
يمكن إدراج هذه الرواية، التي جاءت في 123 صفحة من القطع المتوسط، في الجنس الأدبي المعروف عالمياً وهو «النوفيلا»، وهي تصنف من حيث الحجم قصة طويلة ورواية قصيرة، ومع ذلك احتاجت من سموه إلى 35 مرجعاً تاريخياً، وفي هذه الحال نحن نقرأ تاريخاً في قالب روائي «سهل ممتنع»، وبلغة صافية، وتتبع زمني ومكاني للشخصيات التي تقوم عليها الرواية، وهم ملوك وأمراء وقادة عسكريون وحكام نافذون يحكمون من وراء القارات، ويأتي أمرهم النافذ إلى مدينة هرمز في العام 1588.
وحينما نتعمق بالرواية المادة السردية، أو السيرة، أو المسرحية أو البحثية عند صاحب السمو حاكم الشارقة الممتعة، التي يجب أن تكون موصولة بالحقائق التاريخية، ثم يجري توظيفها في الكتابة، وسموه قال إن البحث عن هذه الحقائق دفعه إلى زيادة مراكز ثقافية ومكتبات عالمية، ومطالعة المخطوطات التي وثق بها المؤرخون مشاهداتهم، وسموه كما يؤكد «لأن الحقائق التي يسهل الحصول عليها، قد تكون هشة ولا تشبع شغف الباحثين عن الحقائق والمؤلفين الملتزمين». من هنا ندرك جيداً ضرورة أن يعود صاحب السمو حاكم الشارقة إلى أكثر من 35 مرجعاً تاريخياً، يستفيد منها في كتابة روايته الجديدة «بيبي فاطمة وأبناء الملك»، وهي كما جاء في تقديم سموه للرواية «تحكي قصة امرأة طموحة، تتشبث بحكم ملوك هرمز الزائل في ظل الاحتلال البرتغالي لمملكة هرمز».
من ناحية أخرى، ستصدر قريباً عن المنشورات باللغة الفرنسية، الملحمة المسرحية «داعش والغبراء»، والتي صدرت عن منشورات القاسمي، وضمن حقل مسرحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، والتي حققت رواجاً وقدمت في مسارح دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي، ويأتي الإصدار بالفرنسية بعد تزايد الطلب عليها أوروبياً، وخاصةً في المعاهد والجامعات المتخصصة بفن المسرح، وقد قامت بترجمة المسرحية من العربية إلى الفرنسية الباحثة المغربية فاطمة الزهراء الصغير، فيما قام بالتنقيح اللغوي للنص الدكتور جواد دويري، ومن المنتظر أن تصدر قريباً، وتكون جاهزة للمشاركة في المعارض الدولية للكتاب. «وداعش والغبراء» مسرحية تجري أحداثها في منطقة القصيم، حيث قبيلة غطفان بفرعيها عبس وذبيان، وذلك قبل خمسين عاماً من بعثة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وتتحدث المسرحية عن أسباب الحرب الطويلة التي قامت بين بني عبس وبني ذبيان، والتي استمرت لأربعين عاماً، ليظهر بعدها نور الإسلام الذي دعا إلى نبذ العصبية، وشدد كثيراً على حرمة دم الإنسان وماله. وعرض (داعش والغبراء) يستدعي ولا شك كثيراً من التأمل والدراسة والتدبر والعظة، للعودة إلى الدين الصحيح، وضرورة إعمال العقل وفهم الدين فهماً صحيحاً، بعيداً عن التطرف والظلامية، وإعلاء قيمة السلام والتسامح الإنساني.

اقرأ أيضا

تحولات شعرية المَناظر في الأدب الفرنسي