الاتحاد

دنيا

رجال يستغيثون : زوجتي تضربني!

قضايا ضرب الزوجات للأزواج حاضرة دائماً في ملفات المحاكم  (الاتحاد)

قضايا ضرب الزوجات للأزواج حاضرة دائماً في ملفات المحاكم (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

على الرغم من أن الضرب وسيلة مرفوضة بين الأزواج، فإن ملفات المحاكم الأسرية تشير إلى وجود قضايا لزوجات يشتكين أزواجهن بسبب الضرب المبرح أحياناً، وهذا ما اعتدنا أن نسمعه أو نقرأ عنه، لكن الجديد حالياً أن هناك أزواجاً يشتكون من تعرضهم للضرب على يد زوجاتهم، الأمر الذي يعد مؤشراً خطيراً على وجود خلل في تركيبة الأسرة وتغيير الأدوار.

طريح الفراش

تشير إحدى الزوجات التي اعتادت ضرب زوجها دون أن يشتكيها للشرطة خوفاً من الفضيحة إلى أنه ضعيف وأنها تعرف الكثير عن خيانته لها، مؤكدة أنها صبرت عليه كثيراً من أجل أبنائه، لكن بعد أن طفح الكيل واكتشفت خيانته الأخيرة بنيته السفر مع إحداهن للخارج شعرت الغضب، مما جعلها تضربه بشدة دون وعي حتى تسببت في كسر يديه وأصبح طريح الفراش ولم يعد يقوى على السفر.

غيرة شديدة

وإن كانت الزوجة السابقة قد ضربت زوجها بكل ما أوتيت من قوة، فالوضع لم يختلف مع تلك، التي وجدت نفسها بجسدها الثقيل الممتلئ تجلس فوق زوجها وتضربه بالحذاء على رأسه، وتقول إنها احتملت الحياة مع هذا الرجل لسنوات عدة على الرغم من تقصيره حيالها وكانت تتحمل غيرته الشديدة عليها، ولكن عندما وصل به الأمر لأن يعود من العمل فجأة لأنه يشك في سلوكها ويريد ضبطها متلبسة بالخيانة فهذا هو الأمر الذي يستحق الضرب بسببه.

الهدوء والطاعة

ورفضت خلود «موظفة» تعامل الزوجة بعنف مع زوجها، مؤكدة أنه من الصعب أن يتقبل رجل اعتداء زوجته عليه، موضحة أن طبيعة المرأة تميل إلى الهدوء والطاعة، والأفضل في الخلافات ألا يصل الموضوع إلى الضرب والإهانة، حتى لا يتأثر الأطفال بهذا السلوك.

الحل الوحيد

وترى منى أن كثيراً من الرجال الذين يتعرضون للضرب لا يصرحون بذلك درءاً للفضيحة وحفاظاً على ما تبقى من الرجولة وخوفاً من ردة فعل المجتمع والمحيط العائلي الذي لا يقبل أن يكون الرجل موضع ضعف، مشيرة إلى أن العديد من الرجال يلجأون إلى الطلاق هرباً من جحيم الزوجات العنيفات.

وتوضح «ب» «موظفة» أن عنف المرأة نتاج طبيعي لحياة باهتة، عانت فيها من ظلم وإهمال زوجها، مشيرة إلى مئات الزوجات اللاتي يكتشفن خيانة أزواجهن دون أي أسباب، وقالت: «المرأة عندما تصل إلى قمة الغضب تفعل ما لا يتوقعه الآخرون، وخاصة عندما يطعنها الزوج بسيف الخيانة، فقد تضربه وربما تفعل أكثر من ذلك»، مبينة أن عنف المرأة يكون نابعاً من خوفها على بيتها، فهناك أزواج مستهترون ولا يُقدرون الحياة الزوجية.

حالات فردية

ويستنكر الأخصائي النفسي، محمد عمر، تصرف الزوجة تجاه زوجها بهذا الشكل، وممارسة العنف الجسدي ضده، مشيراً إلى أنه من الصعب أن يرفع رجل تعرض للعنف من زوجته أن رأسه أمام أولاده بعد الإهانة التي تعرض لها، ورغم ذلك نرى البعض منهم لم يطلق زوجته وبات يتعايش مع سلوكياتها.

وقال: إن حالات عنف بعض الزوجات ضد أزواجهن لا تشكل ظاهرة بل هي حالات فردية، ويحدث ذلك نتيجة ردة فعل عكسية من الزوجة، وهناك الكثير من الزوجات طفح الكيل بهن بسبب تعدي الزوج عليهن بالضرب والألفاظ الجارحة، مما أدى إلى نفاد صبرهن في بعض الحالات، الأمر الذي يترتب عليه حدوث الضرب.
وعن أهم الأسباب التي تجعل الزوجة تلجأ إلى هذا التصرف، ذكر عمر أن عنف الزوجة قد يكون ناتجاً عن ضعف شخصية الزوج، وقال: «الضعف والخنوع لدى الزوج يجعل المرأة تلعب دور الرجل في المنزل، كما أن الاضطرابات النفسية التي تصيب الزوجة أحياناً تساهم في اعتدائها على الزوج».

اقرأ أيضا