الأحد 7 أغسطس 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
عدد اليوم
عدد اليوم
الإمارات

تطوير البنية التحتية ينعش تداولات الأراضي والعقارات في أبوظبي

تطوير البنية التحتية ينعش تداولات الأراضي والعقارات في أبوظبي
21 ابريل 2014 15:55
سيد الحجار (أبوظبي) شدد مسؤولون عقاريون ومتعاملون بالسوق، على أن اعتماد المجلس التنفيذي، تنفيذ أعمال الطرق والبنية التحتية في عدد من المناطق في المنطقة الشرقية، إضافة إلى مدينة الرحبة ومحمد بن زايد، يسهم في انتعاش ملحوظ في تداولات الأراضي والعقارات بهذه المناطق. وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن توافر الخدمات والبنية التحتية يعد العامل الرئيسي في زيادة الطلب على تداول الأراضي، سواء السكنية أو التجارية، موضحين أن تزامن تنفيذ البنية التحتية ببعض المناطق، مع صدور القرار الأخير الخاص بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 11 لعام 2005 بشأن تمويل المباني التجارية، ليتم تحصيل أتعاب إدارية بنسبة 1% للقروض كافة، أياً كانت قيمتها، يعطي دفعة قوية للسوق العقارية بالعاصمة. وقال عقاريون إن تنفيذ مشاريع البنية التحتية يسهم في تشجيع كثير من ملاك الأراضي السكنية والتجارية بالعاصمة في بناء هذه الأراضي، وهو ما يسهم في زيادة المعروض من الوحدات السكنية، وتحقيق التوازن في أسعار العقارات، ما يدعم النمو الذي يشهده القطاع العقاري خلال الفترة الحالية. وقال حسين صالح العولقي رئيس مجلس إدارة «ساينو الخليج للاستثمارات العقارية»، إن تنفيذ مشاريع البنية التحتية يسهم في انتعاش النشاط بالسوق العقارية، موضحاً أن كثيراً من الشركات العقارية تترقب تنفيذ هذه المشاريع ببعض المناطق لطرح مشاريع جديدة. وأكد العولقي أن الجهات المسؤولة في أبوظبي تنفذ مشاريع البنية التحتية وفق خطة محددة، وبناء على دراسة وافية للسوق العقارية، بما يعود بالفائدة على جميع الشركات العاملة بالقطاع. وأكدت نتائج مؤشر دورة الأعمال لإمارة أبوظبي لعام 2013 الصادر عن إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي مؤخراً، تحسن الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي خلال عام 2013، مدعوماً بتطور ونمو القطاعات العقارية والسياحية والتجارية بشكل خاص، وسط توقعات باستمرار محفزات النمو المدعومة من متخذي القرار في حكومة إمارة أبوظبي. وأكد المؤشر التحسن الكبير في القطاع العقاري وانتعاش حركة الطلب على الوحدات العقارية بشكل جيد، حيث واصل القطاع العقاري في إمارة أبوظبي أداءه الجيد خلال عام 2013، وسط انتعاش في حركة البيع والشراء. من جانبه، قال محمد الحاج الرئيس التنفيذي لشركة مبارك وإخوانه للاستثمارات، إن القطاع العقاري في أبوظبي أظهر عدداً من مؤشرات النمو خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن قرارات المجلس التنفيذي الأخيرة تعطي مزيداً من الزخم للقطاع. وأوضح الحاج أن أبوظبي تشهد خلال الفترة الحالية نشاطاً ملحوظاً في تنفيذ مشاريع البنية التحتية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في زيادة حركة النشاط بالسوق العقارية. وواصل القطاع العقاري في الإمارات نموه من حيث أسعار الأصول، وعدد الصفقات، وتوافر رأس المال، خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً بالدعم الحكومي، وطرح سياسات جديدة، وارتفاع مستويات الثقة، بحسب تقرير حديث صادر عن شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري. وأشار التقرير إلى حدوث زيادة في متوسط أسعار بيع وتأجير الوحدات السكنية، خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة تتراوح بين 10 و15%، بعد أن وصلت إلى ما بين 35 و40% خلال الربع الأخير من العام الماضي، ويعزى هذا النمو في القطاع العقاري إلى الطرح المتواصل للوحدات السكنية الجديدة في السوق، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في الأسعار. وأظهر التقرير أن إمارة أبوظبي شهدت استقراراً نسبياً في أسعار الإيجارات خلال الربع الأول من العام الجاري، ما عدا العقارات الفاخرة وعقارات التملك الحر التي لا تزال تحظى بنسبة عالية من الزيادة في الأسعار، موضحاً أن القطاع العقاري في أبوظبي يتطلع إلى إطلاق مشاريع ضخمة جديدة في مدينة أبوظبي والمنطقة الغربية تم الإعلان عنها في العام الماضي. تداولات الأراضي من جانبه، توقع هلال خوري المدير العام لشركة الأوائل العقارية، انتعاش الطلب على تداولات الأراضي في المناطق التي تم اعتماد تنفيذ البنية التحتية بها. وأكد خوري أن اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مشروع الطرق الداخلية والخدمات في مدينة الرحبة الذي يتضمن إنشاء طرق بطول 29 كيلومتراً وأعمال البنية التحتية المرتبطة بالخدمات لعدد 1181 قسيمة سكنية، سيسهم في انتعاش تداولات الأراضي بالمدينة. وأوضح خوري أن أسعار الأراضي في مدينة الرحبة تراجعت بعد الأزمة المالية العالمية من 1,5 إلى 1,1 مليون درهم، قبل أن تعاود الارتفاع إلى نحو 1,7 مليون درهم مؤخراً مع تحسن الطلب على الأراضي السكنية بأبوظبي، إلا أنه توقع زيادة الأسعار خلال الفترة المقبلة مع توافر البنية التحتية. وأضاف أن اعتماد المجلس مشروع تصميم وإنشاء البنية التحتية وشبكة طرق بطول 20 كيلومتراً في مدينة محمد بن زايد بقطاعات أم أي 3 إلى 7، الذي سيوفر خدمات لعدد 254 قسيمة سكنية وعدد من القسائم الحكومية الأخرى، سيكون له دور رئيسي في ارتفاع الطلب على شراء الأراضي بهذه المناطق. وأشار خوري إلى أن مدينة محمد بن زايد تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب في ظل توافر العديد من الخدمات وموقع المدينة المتميز بالقرب من أبوظبي، موضحاً أن تنفيذ البنية التحتية ببعض المناطق سيسهم بصورة مباشرة في نشاط ملحوظ بتداولات الأراضي بالمدينة. وأوضح أن تزامن تنفيذ البنية التحتية ببعض المناطق، مع صدور القرار الأخير الخاص بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 11 لعام 2005 بشأن تمويل المباني التجارية، ليتم تحصيل أتعاب إدارية بنسبة 1% للقروض، يزيد من فرص النمو بسوق الأراضي خلال الفترة المقبلة. وأكد تقرير صادر عن شركة كلاتونز، المستقلة المتخصصة في مجال التقييمات العقارية، أن التدرج في تنويع مصادر اقتصاد أبوظبي يساعد على توفير الاستدامة على المدى الطويل فيما يتعلق بسوق العقارات السكنية. وأضاف التقرير: «إن التطور الاقتصادي لأبوظبي يعزز استدامة العقارات السكنية على المدى الطويل، حيث شهد السوق بالفعل وتيرة نمو فصلية بنسبة 7% تقريباً على مدى الربعين الماضيين. وعلى الرغم من الاعتدال في معدل التسارع، فإن قيم الأراضي السكنية الصغيرة نسبياً الموجودة في مناطق التملك الحر في مختلف أنحاء المدينة تقف حالياً عند 47% ارتفاعاً عما كانت عليه في العام الماضي، وهو ما يعكس عمق مستويات الشراء. وهذا أيضاً يعزز جاذبية أبوظبي تجاه المستثمرين الدوليين الذين يحرصون على الاستفادة من الانتعاش السريع للأسعار». زيادة المعروض بدوره، قال ناصر مال الله الحمادي المدير العام لمؤسسة لؤلؤة الخليج للعقارات، إن انتعاش التداولات بالمناطق التي اعتماد تنفيذ مشاريع البنية التحتية بها، لن يقتصر على الأراضي، بل سيمتد كذلك إلى العقارات. وتوقع أن يسهم توافر البنية التحتية بمدينة محمد بن زايد في زيادة ملحوظة بالمعروض من الوحدات السكنية الجديدة، لا سيما أن قطاعات «م أي 3 إلى 7» تضم عدداً كبيراً من الأراضي التجارية التي سيتم بناؤها خلال الفترة المقبلة. وأوضح الحمادي أن زيادة المعروض ستسهم بشكل مباشر في تحقيق التوازن بالسوق العقارية وضبط أسعار الإيجارات، لا سيما بعدما شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في الأسعار، خاصة بعد صدور القرار الأخير الخاص بإلغاء سقف الزيادة السنوية التي كانت محددة بـ 5%. وحققت إيجارات العقارات السكنية نمواً قوياً خلال الربع الأول من 2014، مع اقتراب متوسط النمو من 10%، بينما شهدت الوحدات السكنية في المشاريع خارج الجزيرة نمواً أكبر في الإيجارات وصلت إلى 14% خلال الفترة نفسها، بحسب تقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية «سي بي آر إي». وأضاف التقرير «مع كون القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق متزايد للعديد من السكان، كانت هناك زيادة مطردة في الطلب على المساكن ذات التسعير المعقول في مواقع خارج الجزيرة، مثل مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد اللتين أصبحتا من الخيارات الأكثر شعبية بين المستأجرين أصحاب الميزانيات المحددة.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©