الاتحاد

الاقتصادي

«ديلويت»: تزايد حركة الطيران ينعش قطاع تصنيع الطائرات التجارية

يحقق قطاع الطيران التجاري أرقاماً قياسية من حيث تصنيع الطائرات خلال العام الحالي، بفعل تسارع دورة استبدال الطائرات القديمة والمستهلكة بطائرات حديثة مزودة بتقنية توفير الوقود، إضافة إلى تزايد حجم حركة الطيران خصوصاً في منطقتي الشرق الأوسط والمحيط الهادئ وآسيا، بحسب تقرير ديلويت لأداء قطاعي الطيران التجاري والحربي حول العالم للعام 2014.
واشار التقرير الذي نشر أمس إلى أن الانفاق على قطاع الطيران الحربي يشهد انخفاضاً عالمياً، ويعود ذلك بشكل خاص إلى انحسار الصراع العسكري وخاصة في كل من العراق وأفغانستان، بالإضافة إلى تراجع قدرة العديد من الحكومات الناشطة سابقاً في هذا المجال على تحمل نفقات التسلح العالية.
ولكن في المقابل تشهد مناطق عدة حول العالم ازدياداً في الإنفاق على قطاع الطيران الحربي، لا سيما في كل من الشرق الأوسط، والهند، والصين، وروسيا، وكوريا الجنوبية، واليابان.
وتمكنت العديد من هذه الدول من رصد المبالغ الضرورية لتسليح جيوشها وتجهيزها بأحدث تقنيات الدفاع.
ومع ذلك، من المتوقع تقلص فرص النمو هذه في ظل تراجع العائدات العالمية لشركات الدفاع بنحو 1,3% خلال 2012 ونحو 1,9% في 2011. ومع أن نتائج 2013 لم يتم نشرها حتى الآن، إلا أنه من المتوقع عدم اختلافها كثيراً عن مستويات السنتين الماضيتين عند أقل من 2,5%. ولمقابلة هذه التحديات، تخطط شركات الدفاع لخفض تكاليفها من خلال عمليات الاستحواذ في أسواق جديدة ودمج الشركات الضعيفة وتسريح الموظفين والتشغيل الآلي، إضافة إلى تطوير الإنتاج الرقمي.
وأوضح التقرير إلى أن الطلب الملحوظ على الطائرات التجارية الجديدة سيولد ضغطاً متزايداً على شركات التصنيع من أجل العمل باستمرار على تطوير التصاميم الهندسية للطائرات، إضافة الى تحسين قدراتها على إدارة عمليات التصنيع وتحسين سلاسل الإمداد والتوريد، مع الحفاظ على التنافسية في وضع أسعار تتناسب مع متطلبات الأسواق.
وقال توم كابتن، المسؤول عن قطاع الطيران والدفاع في شبكة ديلويت: «مع حلول الذكرى العاشرة بعد المئة لإطلاق أوّل طائرة مع محرّك من قبل الأخوين رايت، تأتي هذه المناسبة لتذكّرنا بأنّ صناعة الطائرات حديثة بعض الشيء، إلاّ أنّها حققت الكثير في ظل الابتكارات التكنولوجية التي شهدها القطاع». واستطرد «سنشهد ابتداء من العام 2014 وحتى نهاية العقد الحالي مزيداً من الابتكارات التكنولوجية في هذا القطاع والتي ستركّز على الاحتياجات المستجدة لركاب الطائرات التجارية لتشمل التواصل عبر الأقمار الصناعية، والتسوق من خلال شبكة الإنترنت، كذلك استخدام الابتكارات التكنولوجية في الطيران لخوض الصراعات المسلحة عند الحاجة أو المساعدة في البعثات الإنسانية في أقصى بقاع الأرض».
ومن المتوقع أن يحقق قطاع الطيران والدفاع عموماً نمواً بنحو 5% خلال العام الحالي مشابهاً لنمو 2012 وقريباً مما تحقق خلال 2013، نظراً لزيادة ثروات قطاع الطيران المدني. ومن المرجح ارتفاع إنتاج الطائرات لما بين 29 ألف إلى 34 ألف خلال العشرين سنة المقبلة والذي ارتفع بنحو 198% في الفترة بين 1981 إلى 2013.
وتعتبر أرباح القطاع التشغيلية أقل بالمقارنة مع القطاعات الأخرى مثل تقنية المعلومات والرعاية الصحية. وبلغت هذه الأرباح في 2012 في أميركا مثلاً 10,4%، بينما وصلت 16,3% لتقنية المعلومات و12% للرعاية. وكذلك بالمقارنة مع قطاعات صناعية أخرى مثل الكيماويات والآليات اللتين بلغت أرباحهما 17,7% و 14,4% على التوالي.
وشكلت أكبر 20 شركة عاملة في قطاع الدفاع والطيران في العالم، 53% من عائدات القطاع خلال الأشهر التسعة الأولى من 2013 والتي قُدرت بنحو 692,4 مليار دولار خلال 2012. وارتفعت عائدات أكبر 20 شركة عالمية في قطاع الطيران المدني وأكبر 20 شركة أميركية، بنسب قدرها 9,3% و7% على التوالي.

ترجمة: حسونة الطيب

اقرأ أيضا

6.04 مليون سائح أجنبي لأبوظبي ودبي خلال 3 أشهر