الاتحاد

دنيا

زينب الحمادي تبتكر روبوت المهام الخدمية

الروبوت قادر على القيام بمهام عدة

الروبوت قادر على القيام بمهام عدة

مريم محيي الدين (أبوظبي)

وضعت زينب الحمادي الرقم واحد نصب عينيها في مجال الاختراعات الخدمية التي تجعل حياتنا اليومية أكثر سهولة عبر اختراع ربوت متكامل يستطيع التميز بين اللونين الأبيض والداكن بسهولة، ويؤدي عديدا من المهام الخدمية بدقة، على الرغم من أنها لاتزال على مقاعد الدراسة في كليات التقنية، لكنها استفادت من خبرات أساتذتها في الكلية وبرامجها الدراسية وترجمتها مع فريق العمل إلى هذا الاختراع المتفرد.

منصة إلكترونية

حول الاختراع ومهامه، تقول الحمادي: «الاختراع عبارة عن روبوت هيكله من فلين أبيض على شكل مربع يحمل قاعدة لدائرة كهربائية، ويحتوي الروبوت على محركين يعملان كعجلة، ويستطيع التمييز بين السطح الداكن والسطح الأبيض عن طريق استخدام حساس للضوء، ومن مكوناته أيضا لوحة التجارب، التي عن طريقها نستطيع أن نوصل الدائرة الكهربائية المخصصة لتصميم هذا النوع من الروبوت لمنصة إلكترونية مميزة تسمى (Arduino)، وهو يربط بين برمجة الحاسب الآلي وبين الدائرة الكهربائية في الروبوت ويخزن البرنامج بداخله»، مشيرة إلى أنه في هذا البرنامج الذي في الحاسب الآلي يمكن تغيير سرعة ومقدار الزاوية التي تتحرك فيها عجلة الروبوت.

وعن أمثلة استخدام الروبوت، تشرح الحمادي أنه بالإمكان استخدامه لنقل الصناديق الكبيرة والثقيلة في المصانع، بدلاً من حملها من قبل العمال ما يسبب إرهاقا جسديا لهم، ويستطيعون بكل بساطة رسم خط أسود على الأرض، واستعمال الروبوت لنقلها، حيث سيتحرك إلى المكان المطلوب، حاملا تلك الصناديق.

التكلفة المادية
تؤكد الحمادي أن كليات التقنية العليا تكفلت بالتكاليف المالية للمشروع، ووفرت جميع الاحتياجات. وتضيف: «تكلفت كلية التقنية بشراء كل ما نحتاجه من مواد إلكترونية، أما الذي تكلف بمتابعة المشروع من بدايته إلى نهايته وحرص على توفير كل المواد بالوقت المحدد فهو الدكتور سعيد كافومبي، الذي كان الداعم الأول للمشروع. فعندما فشلت محاولاتنا الأولى لتشغيل الروبوت، كان يحاول دعمنا معنوياً ويشجعنا. وعندما واجهنا صعوبات حاول أن يبسط لنا فكرة عمل المشروع وكيفية تحسينها، أيضاً هناك راجيش ديفاكاران، المسؤول عن مختبرات كلية التقنية، الذي حفزنا معنوياً وجرب معنا طرقا أخرى لتحسين أداء الروبوت».

وحول عرض المشروع للشركات التجارية، تقول: «لم نعرضه على أي شركات لتطويره لأنه لا علم لنا أي الشركات تريده لتلبية احتياجاتها، ولو سنحت لنا الفرصة سنقوم بذلك، لأن الهدف الأساسي من المشروع تطبيق ما تعلمناه عملياً، وأيضاً تسهيل آليات النقل في المصانع والمطاعم والأماكن العامة، فالغرض هو صنع آلة وتطويرها مستقبلاً بشكل يخدم المجتمع».

متابعة التطورات
حول متابعتها للتطورات التكنولوجية في العالم، تقول الحمادي «نتابع أحدث الاختراعات، التي كان بعضها مستحيلة التصديق مثل الطابعة ثلاثية الأبعاد.

ولكنهم نفذوا فكرتها باحترافية بعد سنوات من البحث والتجربة»، مؤكدة «كل اختراع قابل للتحسين، واختراعنا فكرة مبسطة بالإمكان تطويرها مستقبلاً».

نوعية الحساس
وعن تخصيص الروبوت للتعامل مع الألوان الداكنة والسوداء فقط، توضح زينب الحمادي أن ذلك يعتمد على نوع الحساس، الذي استخدمته للتمييز بين اللون الداكن والأبيض. لأن المادة السوداء تعكس إضاءة أقل، شارحة «نستنتج من ذلك أن الحساس يميز المادة التي تعكس إضاءة أقل فيتبع اللون الداكن ويبتعد عن الألوان الساطعة، إلى جانب أن لدراستنا علاقة بالاختراع، لأننا درسنا في هذا المساق عن المنصة الإلكترونية (Arduino) وكيفية استخدامه ووظائفه ومن هنا جاءت فكرة مشروع يستخدم المنصة الإلكترونية «الاردوينو».

اقرأ أيضا