الاتحاد

ثقافة

إلى أبي فيلم يستعيد صفاء الأمس

قدم المخرج الفلسطيني عبد السلام شحادة في فيلمه الوثائقي ''إلى أبي''، وعلى مدار 65 دقيقة معظمها باللونين الأبيض والأسود، شهادة شخصية عن حياته، حيث يعود بجمهوره الى ذلك الماضي ''الذي كانت الصورة فيه أجمل''· ويقول شحادة إنه بهذا الفيلم، الذي يشّبهه بتنهيدة وصراخ داخلي، إنما يفتح ألبومه الشخصي كذاكرة شخصية وجماعية تعود إلى فترة الستينيات''·
في بداية الفيلم يعرف المخرج نفسه على خلفية صورة بالأسود والأبيض، ووقع مقطعا من أغنية سيد درويش ''ياحلاوة الدنيا يا حلاوة''· فيقول: ''أنا اسمي عبد السلام·· ولدت في مخيم رفح بعد الهجرة بثلاثة عشر عاما، حكايات انكتبت بداخلي، كيف تهجروا في 48 · ذكريات وصور· أنا صرت حكاية·''
كما يتحدث شحادة عن الكاميرا القديمة ذات الصندوق الخشبي الكبير وقطعة القماش التي كان يغطي بها المصور رأسه·
يقدم الفيلم عرضاً لمجموعة من الصور التي كانت منتشرة في تلك الفترة، منها صور جمال عبد الناصر الى جانب عبد السلام عارف، إضافة إلى صور عدد من مطربي تلك المرحلة منهم عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش· يعود شحادة بجمهوره الى ذكريات الطفولة عبر عرض لقطات لمصور كان يحضر الى المدرسة لالتقاط الصور للتلاميذ·
يستعرض المخرج في فيلمه جمال الطبيعة وسحرها قبل أن تمتد اليها أدوات الحرب فتدمر اجزاء كبيرة منها، وخاصة مراحل التاريخ الفلسطيني ومنها مرحلة الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 ودخول قوات الأمن الفلسطينية الى قطاع غزة عام 1994 مع عرض لصور فوتوغرافية وأخرى فيديو لبعض أحداث تلك المرحلة· وهم يلعبون بطائراتهم الورقية والتي يرى فيها شحادة ''الحلم والأمل''·

اقرأ أيضا

"الهايكو".. الكون في جرعة شعرية مكثفة