الخميس 8 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

مصارف خليجية تطالب بمزيد من إفصاح الشركات

مصارف خليجية تطالب بمزيد من إفصاح الشركات
29 أكتوبر 2009 23:46
أمام دول الخليج طريق طويل فيما يتعلق بإفصاح الشركات وعلى عكس الاقتصادات المتقدمة في الغرب فإن المحرك الرئيسي للشفافية في هذه المنطقة هو البنوك وليس الجهات الرقابية. فقد وجه المتحدثون في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط رسالة واضحة مفادها انه تم إحراز تقدم ومازال هناك طريق طويل يتعين قطعه والمزيد من الشفافية ضروري والبنوك ستطالب بذلك قبل ان تخاطر بتقديم المزيد من السيولة للشركات. وتضررت البنوك في المنطقة مثل نظرائها في العالم بشدة بسبب موجة من تخلف الشركات عن السداد جاءت في أعقاب التراجع الاقتصادي ومن المرجح ان يعتمد الإقراض في المستقبل على شفافية أكبر من جانب المقرضين. فالائتمان الذي كان يقدم بهدوء اعتمادا على سمعة المقترض وهو ما يعرف باسم الإقراض بضمان اسم العميل تبدد تقريبا وتدرس البنوك الآن أوضاع الشركات عن كثب قبل إقراضها. وقال مصطفى عبد الودود العضو المنتدب لشركة الاستثمار أبراج كابيتال في قمة رويترز هذا الأسبوع إن الشفافية ومعايير الإفصاح في الشركات بعيدة تماما عما يتعين أن تكون عليه لكنها تسير في الاتجاه الصحيح. وحذر من ان الشركات ستدفع ثمن سلوكياتها السيئة فيما يتعلق بالإفصاح إذ ستنخفض أسهمها. وقال جو كوكباني مدير الاستثمارات في قسم إدارة الأصول في شركة الجبرا كابيتال إن المستثمرين عندما يفتقرون للوضوح فإنهم يأخذون في حساباتهم أسوأ الاحتمالات. والشركات العائلية تلعب دورا كبيرا في منطقة الخليج كما هو الحال في بقية أرجاء الشرق الأوسط وهي عادة لا تتسم بالميل للإفصاح. ورغم ان المصرفيين يتوقعون ان يتغير هذا الوضع فإن هذا التغيير سيحتاج لوقت. ويرى البعض إن الثروة السيادية الضخمة في المنطقة والتي تأتي أساسا من النفط والتجارة تعني انه لا توجد حاجة ملحة للمزيد من الشفافية من جانب الشركات لكن تنويع الاقتصادات أصبح يحظى بأولوية أكبر في أعقاب الأزمة المالية التي قوضت قطاعات رئيسية مثل التطوير العقاري والقطاع المصرفي. ومازالت منطقة الخليج تحمل الكثير من علامات الأسواق الناشئة. فليس هناك نطاق واسع للثروة القابلة للاستثمار -كما هو الحال في الغرب- من شركات التأمين وصناديق المعاشات. ويقول مايكل فون أوفيلين مدير شركة أرقام كابيتال في دبي إن الخليج رغم ثرواته "ليس مكانا يتمتع بسيولة ضخمة". ويضيف "هناك حاجة للمزيد من رؤوس الأموال الدولية وهذا يتطلب مزيدا من الشفافية". وأشار فون أوفيلين إلى أن الشركات التي تحظى بتصنيفات وكالات التصنيف الائتماني الدولية تشهد طلبا أكبر على أوراقها المالية من جانب المستثمرين الدوليين بالمقارنة بالشركات التي لا تحظى بتصنيف. وقال عبد الودود من أبراج كابيتال إن المنطقة تحقق نموا يأتي في المرتبة الثانية بعد الصين. لكن المصرفيين يقولون إن التباطؤ في مواكبة معايير الشفافية قد يحد من النمو. وقال هاوارد هاندي كبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية في الرياض "الدولة تتحول باتجاه المجالات التي يصبح فيها التمويل طويل الأجل ضروري... وبذلك سنشهد المزيد من الشفافية والمحاسبة". وأضاف "المسألة تتعلق بالشفافية وبكيفية قيام البنوك بعملها. وأعتقد أن ذلك سيؤثر بالتأكيد على سياسات الائتمان". وبالنظر إلى المستقبل يتوقع المصرفيون تحسناً بشكل عام في حوكمة الشركات لكن سوريش كومار الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات دبي الوطني كابيتال يرى فرصة لعمل هيئات الرقابة المالية. ويقول "الرقابة لا تذهب إلى مدى بعيد وكذلك قواعد المحاسبة... يتعين علينا ملاحقة التطورات في هذا المجال"
المصدر: دبي
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©