الاتحاد

الاقتصادي

«مصدر» تسلـط الضـوء على دور الشباب في معالجة تحديات الطاقة

جناح مصدر في القمة العالمية لطاقة المستقبل (تصوير حميد شاهول)

جناح مصدر في القمة العالمية لطاقة المستقبل (تصوير حميد شاهول)

سيد الحجار (أبوظبي)

تسلط الدورة الحالية من «أسبوع أبوظبي للاستدامة» الضوء على دور الشباب في تحقيق أجندة الاستدامة العالمية واقتصاد المعرفة، بحسب الدكتورة لمياء نواف فواز، المدير التنفيذي لإدارة الهوية المؤسسية والمبادرات الاستراتيجية في «مصدر». وقالت لمياء فواز لـ «الاتحاد» على هامش مشاركتها في القمة العالمية لطاقة المستقبل أمس، إن «أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018»، أحد أكبر التجمعات المعنية بالاستدامة في العالم، يستضيف أجندة حافلة بالفعاليات تهدف إلى تمكين الشباب من المساهمة بدور فاعل في مجال الطاقة النظيفة ومعالجة تحديات التغير المناخي والمساعدة في بناء مستقبل أكثر استدامة.
ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، فمن المتوقع أن يساهم قطاع الطاقة النظيفة في خلق 26 مليون فرصة عمل حول العالم بحلول عام 2050، ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بعدد فرص العمل الحالية في القطاع والبالغة 9.8 مليون فرصة. وقالت فواز: «نتيجة لذلك، سيتحتم على الجيل القادم من المبتكرين وقادة المستقبل سد الفجوة المعرفية والابتكارية لتتمكن المجتمعات المحلية في العالم من المضي قدماً بأهداف التنمية المستدامة».
ووفقاً لاستطلاع «مصدر» لرأي الشباب العالمي حول الاستدامة، الذي استطلع في عام 2016 آراء نحو 5 آلاف من الشباب من الفئة العمرية بين ( 18 و 25 عاماً)، قال 35% من المستطلعين، إن المسؤولية الأكبر في حماية البيئة تقع على عاتق جيلهم، في حين يعتقد 38% من المستطلعين أن هذه المسؤولية يتحملها الجيل المتمثل بالفئة العمرية من 26 إلى 35 عاماً، وأعرب 59% من المستطلعين عن اهتمامهم بالعمل في مجال الاستدامة، ما يعكس الحرص الكبير من قبل الشباب على تحمل المسؤولية والمشاركة بشكل مباشر في الحفاظ على البيئة.
ويشكل أسبوع أبوظبي للاستدامة، الذي يقام في عاصمة إحدى أبرز الدول الرائدة بمجال الطاقة في العالم، منصة مثالية لتمكين الشباب ليصبحوا مبتكري ورواد أعمال وصناع سياسات المستقبل. واستضاف حفل افتتاح أسبوع أبوظبي للاستدامة حلقة نقاش خاصة بالشباب لمناقشة قضايا الاستدامة بمشاركة 5 شباب موهوبين، كما تم تكريم مجموعة من الشباب على جهودهم المبذولة في قطاعي الاستدامة والطاقة النظيفة أثناء حفل الدورة العاشرة لجائزة زايد لطاقة المستقبل ضمن فئة المدارس الثانوية العالمية.
ولتعزيز الحوارات والنقاشات البناءة حول الاستدامة، يستضيف الأسبوع برنامج «سفراء الملتقى الحصري للطلبة» الذي يهدف إلى تمكين وإلهام الطلاب لتحقيق أجندة الاستدامة، والفعالية السنوية «الملتقى الحصري للطلبة» الهادفة إلى رفع مستوى الوعي وتحفيز مشاركة الشباب في دفع عجلة الطاقة المتجددة، إضافة إلى «حلقات شبابية» سيشارك بها نحو 150 من الشباب لمناقشة قضايا تتعلق بتغير المناخ والابتكار وريادة الأعمال.
كما سيوفر ملتقى تبادل الابتكارات بمجال المناخ «كليكس»، الذي يستضيفه الأسبوع تحت رعاية وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، منصةً تتيح لأصحاب المشاريع الناشئة والمبتكرين الفرصة لبناء شراكات فاعلة مع كبار المستثمرين العالميين. ومن جهة أخرى، سيستضيف برنامج «القادة الشباب لطاقة المستقبل»، وهو إحدى مبادرات التوعية في «معهد مصدر»، دفعة جديدة من الطلاب لتطوير قدراتهم وتمكينهم من قيادة مستقبل الطاقة المتقدمة والاستدامة.
ويهدف هذا البرنامج التفاعلي إلى استقطاب الشباب المبدع وإعدادهم وتأهيلهم للمشاركة في معالجة التحديات العالمية، بما في ذلك تحلية المياه، والأمن الغذائي، والحصول على الطاقة.
وتستثمر دولة الإمارات العربية المتحدة في ثروتها البشرية من الشباب من خلال تأهيلهم معرفياً وتطوير مهاراتهم وتنمية روح الريادة والتفاني فيهم، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية الاستراتيجية، وتنويع اقتصاد الدولة، وتعزيز دور أبوظبي والإمارات في جهود التحول العالمي في قطاع الطاقة.

اقرأ أيضا

ربع المشترين في مشاريع أراضي «الدار» أجانب