الاتحاد

الاقتصادي

«طاقة المستقبل» تستعرض مزايا كفاءة استهلاك الطاقة

أبوظبي (الاتحاد)- تسلط الدورة السنوية السابعة من “القمة العالمية لطاقة المستقبل”، والتي تستضيفها مصدر، 20 يناير الحالي في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وتستمر 3 أيام الضوء على التدابير اللازمة لتحفيز المستهلكين في الشرق الأوسط على اتخاذ خيارات أكثر كفاءة في قطاع الطاقة.
ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تستهلك الأبنية القائمة أكثر من 40? من إجمالي الطاقة، وتساهم في توليد ما يقرب من 25? من الانبعاثات الكربونية.
وسيلتقي أبرز الخبراء من منطقة الشرق الأوسط والعالم في جلسة “كفاءة الطاقة- البيئة العمرانية” ضمن فعاليات اليوم الثالث من مؤتمر “القمة العالمية لطاقة المستقبل” في 22 يناير، لتسليط الضوء على السياسات والإجراء والابتكارات التقنية التي يمكنها المساهمة بدور محوري في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في المباني والمنازل، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى خفض الطلب على موارد الطاقة والحد من التكاليف المترتبة على المستهلكين.
وسيدير مارك هوبكنز، مدير كفاءة الطاقة الدولية في مؤسسة الأمم المتحدة جلسة النقاش التفاعلية التي يشارك بها أيضاً رامز علايله، مدير شؤون الطاقة في مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي، وبينوا دوبارل، الرئيس الإقليمي لشركة “شنايدر إلكتريك” في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وباكستان، وكريستيان كرامر، رئيس الشؤون الاتحادية والأوروبية في مجموعة KFW المصرفية؛ وبروس شلاين، مدير الاستدامة في “سيتي جروب”، وديفيد ووكر، الرئيس التنفيذي لشركة “DNV GL” والتي يقع مقرها في هولندا. ويعتبر اعتماد تقنيات العدادات الذكية، والتي تتيح إمكانية مراقبة استهلاك الكهرباء والشبكات بين المنشآت والمستهلكين، عنصراً استراتيجياً هاماً للتخفيف من الطلب على الطاقة وتقليل الأثر البيئي على الطبيعة في المناطق الحضرية.
وقال رامز علايله، مدير شؤون الطاقة في مكتب التنظيم والرقابة في أبوظبي، “لا تقتصر أهمية العدادات الذكية على تمكين شركات المرافق من تحديد توجهات الاستهلاك التي يستندون إليها في إعداد استراتيجيات إدارة الطلب، بل وتمتد لتشمل تفعيل التواصل مع المستهلكين وتعريفهم بسبل أكثر كفاءة لاستخدام موارد الطاقة”. وهناك العديد من العوائق التي تحول دون اعتماد العدادات الذكية في منطقة الشرق الأوسط، ومنها التكلفة العالية للتركيب، والبنية التحتية القديمة للاتصالات، ونقص التشريعات الضرورية، ولا سيما في البلدان التي تعتمد على دعم الطاقة. وحتى الآن، هناك منشأة واحدة فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة هي هيئة مياه وكهرباء أبوظبي، والتي أنجزت بالكامل المرحلة الأولى من اعتماد العدادات الذكية للكهرباء والماء. وساهم وجود التشريعات والقوانين الرسمية المناسبة بشكل رئيسي في قرار الهيئة اعتماد هذه التقنية المتطورة.
ويؤكد الخبراء أن النمو المتوقع لحجم الطلب على الطاقة والحاجة إلى التلاؤم مع التوسع في إمدادات الطاقة المتجددة سيمهدان الطريق لاعتماد تقنيات أكثر استدامة.
من جانبه، قال وسيم تقالي، مدير المرافق في “أكسنتشر الشرق الأوسط”: “تزداد أهمية العدادت الذكية بشكل مستمر مع تنوع مصادر الطاقة. وما يزال انتشار الطاقة الشمسية يسير بشكل جيد في منطقة الخليج، ولكن موثوقية وجودة الطاقة المولدة من مصادر الطاقة المتجددة يمكن أن تختلف. وهذا ما شهدته هذه التجربة في البلدان التي تملك نسبة عالية لاستخدام الطاقات المتجددة”.
وأضاف: “من هنا تنبع الأهمية الكبيرة لاستخدام العدادات الذكية لضمان الاعتماد على الطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط بشكل سلس، مما يساعد في الحفاظ على الإمدادات ورضا المستخدمين”.
وستقدم “شركة الإلكترونيات المتقدمة”، التي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقراً لها، نظام عداد العائدات الرقمي الجديد، وسيكون واحداً من بين أكثر من 100 منتج جديد في قطاع التقنية النظيفة والطاقة المتجددة سيتم الكشف عنها ضمن معرض “القمة العالمية لطاقة المستقبل 2014”.
ويؤكد ناجي حداد، مدير معرض “القمة العالمية لطاقة المستقبل” أن مؤتمر القمة سيسلط الضوء على مختلف الجوانب العالمية المتعلقة بالقوانين وأطر الأعمال المطلوبة لمواكبة موجة الابتكارات التقنية السريعة.
وأضاف حداد: “تمثل القمة العالمية لطاقة المستقبل 2014 منصة مثالية يجمع الخبراء والمتخصصين لمناقشة كيفية التوفيق بين التشريعات والتقنيات من أجل التغيير وزيادة كفاءة استخدام الطاقة وتحقيق أهداف الطاقة المتجددة.

اقرأ أيضا

التنبؤ بالأعطال .. أحدث حلول التقنيات الذكية لصيانة العقارات