الاتحاد

الاقتصادي

ارتفاع التضخم في مصر واستبعاد رفع أسعار الفائدة

القاهرة (رويترز) - ارتفع التضخم في المدن المصرية قليلا العام الماضي لكن من المستبعد أن يدفع معدل الارتفاع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للحد من زيادة الأسعار.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء على موقعه الالكتروني أمس إن التضخم في المناطق الحضرية ارتفع إلى 10,3 في المئة في 12 شهرا حتى ديسمبر 2010 من 10,2 في المئة في نوفمبر.
وتراوحت توقعات ثلاثة محللين للتضخم في المدن بين 10,1 بالمئة و 11,7 في المئة، وبلغ متوسط التوقعات 11,6 في المئة.
وقال جون سفاكياناكيس كبير الاقتصاديين لدى البنك السعودي الفرنسي إنه يتوقع أن يترك البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير في يناير الجاري لكنه توقع رفع الأسعار في النصف الأول من عام 2011.
وأضاف “إذا استمر تنامي الضغوط التضخمية بوتيرة ثابتة فسيتعين على البنك المركزي في مرحلة ما في النصف الأول من السنة اتخاذ بعض الإجراءات النقدية للسيطرة على التضخم”.
لكن بعض المحللين يقولون إن رفع أسعار الفائدة لا يكفي لكبح جماح التضخم في أسعار الغذاء الذي مازالت أرقامه في خانة العشرات، وقال سفاكياناكيس “إجراءات البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة لن يكون لها أثر كبير على السبب الرئيسي للتضخم وهو الغذاء.. إذا رفعوا أسعار الفائدة فلن ينخفض تضخم أسعار الغذاء”.
وتسارع التضخم السنوي لأسعار الأغذية والمشروبات التي تشكل 44 بالمئة من سلة قياس التضخم في مصر إلى 17,2 بالمئة في ديسمبر من 17,1 بالمئة في نوفمبر.
وقد تضر أسعار الغذاء القياسية المرتفعة بمصر -المستورد الرئيسي للغذاء التي تعتمد على الواردات لتوفير 50 بالمئة على الأقل من الاستهلاك المحلي- في ظل توقعات بارتفاع أسعار الغذاء بسبب تقلب الأحوال الجوية العالمية.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) الأسبوع الماضي إن أسعار الغذاء سجلت مستوى قياسيا في ديسمبر متجاوزة مستويات 2008 التي شهدت اندلاع أعمال شغب في بلدان عدة.
وترك البنك المركزي في 16 ديسمبر أسعار الفائدة الرئيسية لأجل ليلة واحدة دون تغيير قائلا إن التضخم تحت السيطرة لكن الاستثمار المحدود والمخاوف بشأن الانتعاش العالمي قد يؤثران على اقتصاد البلاد.
وأبقى البنك سعر الإقراض لأجل ليلة عند 9,75 بالمئة وسعر الإيداع عند 8,25 بالمئة وهي المرة العاشرة التي يفعل فيها ذلك منذ توقفه عن خفض الأسعار في سبتمبر 2009، وترك البنك أيضا سعر الخصم دون تغيير عند 8,5 بالمئة.
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء يوم الأربعاء الماضي إن تقديرات نمو الاقتصاد المصري تتراوح بين ستة و6,2 في المئة في الربع الثاني من السنة المالية المنتهي في ديسمبر وهو أفضل أداء له منذ الركود العالمي.
وأظهر استطلاع شمل 12 اقتصاديا في الشهر الماضي أنه من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان 5,4 بالمئة في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2011 بينما توقع الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم نموا بنسبة ستة في المئة. ومن المقرر عقد الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 27 يناير الجاري.

اقرأ أيضا

النفط يبلغ ذروة 3 أشهر بفضل آمال التجارة