الاتحاد

الرئيسية

تطبيق آليات العمل الجمركي الخليجي الموحد يناير المقبل

المري يعلن إنشاء وحدة تبادل معلومات جمركية بين منافذ الدولة

المري يعلن إنشاء وحدة تبادل معلومات جمركية بين منافذ الدولة

يبدأ التطبيق الكامل للاتحاد الجمركي الخليجي في الأول من يناير المقبل، فيما يبدأ توحيد الإجراءات الجمركية بمنافذ الدولة المختلفة نهاية العام ،2009 بحسب نائب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك سعيد المري·
وأوضح أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ''رعاه الله'' وجّه بتبسيط جميع الإجراءات الجمركية، والعمل على إنجاز تلك الإجراءات في أقل وقت ممكن تسهيلاً للتجار والمستهلكين·
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس، أن نسبة البضائع ''الترانزيت'' العابرة بمنافذ الدولة إلى الدول غير الخليجة بلغت نحو 70% من إجمالي السلع والمواد التي يتم استيرادها، فيما تستحوذ دول التعاون على نسبة 60% من الحصة المتبقية من البضائع الواردة، لتصل نسبة المواد التي تستهلكها الدولة من السلع والبضائع الواردة نحو 12%·
وقال المري: إن نسبة البضائع المغشوشة والمقلدة المصدرة من الدولة إلى دول مجلس التعاون تتراوح بين 2 إلى 3%، مقابل 7 إلى 10% النسبة العالمية للبضائع المقلدة والمغشوشة خلال العام الماضي·
وأوضح أن تطبيق آليات الاتحاد الجمركي الخليجي ستبدأ في الأول من يناير المقبل، وفقاً لقرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي في دول المجلس بتحديد العام 2008 لإنهاء الإجراءات المتعلقة بتطبيق الاتحاد بنهاية العام الحالي·
وكان المجلس الأعلى لدول التعاون قرر في دورته 22 في مسقط العام 2001 البدء في تطبيق الاتحاد الجمركي الخليجي اعتباراً من الأول من يناير ،2003 على أن تعد الفترة من 2003-2005 مرحلة انتقالية لإنهاء الإجراءات المتعلقة بالعمل الجمركي الخيليجي الموحد·
ونظراً لوجود صعوبات، صدر قرار آخر بتمديد الفترة الانتقالية حتى نهاية العام الماضي بحسب المري، ثم حُدد العام الحالي كمرحلة نهائية لتوحيد الإجراءات وبدء تنفيذها مع بداية العام المقبل·
وبلغت قيمة المبالغ المعتمدة لصالح الدولة من المقاصة الجمركيـــــة في الفـــترة مــن 2003-2007 نحو 285 مليون درهم، بنسبة 13% من إجمالي أعمال المقاصة بدول المجلس خلال تلك الفترة والتي بلغت 2,1 مليار درهم، بحسب بيانات الهيئة الاتحادية للجمارك·
واستعرض المري مراحل العمل الجمركي الخليجي والعقبات التي واجهت العمل في مراحله الأولى، لافتاً إلى أنه لاتزال بضائع من العام الماضي في طور الانتقال ولم تحص المقاصة الجمركية بشأنها·
وأوضح أن المعوقات تنقسم إلى نوعين: الأول يتم حله عبر المنظمة العالمية للجمارك، والثاني يتعلق بطرق وأساليب الإجراءات في المنافذ الجمركية والتي تتباين طبقاً لقدرات العاملين والبنية التحتية المتوافرة بتلك المنافذ·
كما تناول المري الموضوعات التي يناقشها الاجتماع 45 للجنة الاتحاد الجمركي الخليجي والمقرر انعقــاده في الفـــترة من 24-27 من الشهر الحالي، لترفع تلك التوصيات إلى اجتماع اللجنة الاقتصادية بدول المجلس والمقرر عقدة في 16 من الشهر المقبل·
وأشاد بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيزآل سعود للجنة بتسريع الأداء وإزلة العقبات التي تعترض مسيرة العمل المشترك، مشيراً إلى توجيهات خادم الحرمين الشريفين بإقرار نسبة المقاصة 5%، مقابل 12% كانت تحصل عليها السعودية ونسبة 4% تحصل عليها الإمارات·
وأرجع استمرار العمل في الاتحاد الخليجي الجمركي بوتيرة متسارعة إلى توجيهات القادة بدول المجلس تسريع العمل وإزالة العقبات، لافتاً إلى اقتراح الإمارات باعتبار الاتحاد الخليجي نواة للاتحاد العربي الجمركي، والذي تتعثر محاولاته لتفاوت الأهداف وتباين وجهات النظر·
وحول أداء المنافذ الجمركية مع الشاحنات، أفاد بأن إنهاء إجرءات سفن وبواخر البضائع مستوفية الإجرءات يستغرق 90 دقيقة، مقابل 24 ساعة في المنافذ السعودية، مؤكداً أنه يجري العمل لتقليل تلك الفترة الزمنية من خلال تبادل المعلومات وقيام المنافذ الإماراتية بإرسال بيانات ''واسكانر'' لتفاصيل الشحنات إلكترونياً، ليسهل عملية تفتيشها وإنهاء إجراءاتها·
وأشار إلى أن بعض البضائع يتم إنهاء إجراءتها وهي داخل البحر من خلال التواصل الإلكتروني، شريطة استيفاء جميع الإجراءات الأخرى المتعلقة بالبيئة، والرقابة الغذائية، والأمن وغيرها·
وأشار إلى أن الدولة وضعت مواصفات كثيرة للسلع الواردة إلى السوق المحلية، فيما البضائع التي لا تطابق الشروط، تمر بالدولة ''سلع ترانزيت'' وترجع شؤون الموافقة عليها إلى الدولة المستوردة لها، بحسب أوراق التاجر المستورد لتلك السلعة·
وطالب المري بضرورة وضع تعريف شامل للبضائع المقلدة والمغشوشة، مشيراً إلى أن بعض البضائع المقلدة ليست لها آثار ضارة على المستهلك، كالأحذية وأنواع من الملابس·
وطالب المري بأن تعد قائمة بيضاء للشركات الجيدة، تحقق لهم أولوية في إنهاء الإجراءات وتقديم جميع التسهيلات من خلال الجمارك المحلية، لافتاً إلى أن الرسوم الجمركية يتم تحصيلها لجهات أخرى مثل الحجر الصحي والزراعي والبلديات والتفريغ والشحن، كما خاطبت الهيئة جهات مختلفة لرفع تلك الرسوم·
وذكر أنه تم تشكيل فريق لمتابعة العمل الجمركي بدول التعاون ووضع التقييم لتلك المنافذ من خلال معايير آلية الاتحاد الجمركي الخليجي، كما خاطبت الهيئة الاتحاد الأوروبي لتحديد دلالة منشأ السلعة الواردة، حيث تبينت الهيئة ورود سلع تحمل شعار الاتحاد الأوروبي من دون توضيح بلد المنشأ·
وأشار إلى أن الهيئة اقترحت زيادة رسوم التبغ بنسبة 200%، بشكل تدريجي، استجابة لمطالب الجهات الصحية بشأن المحافظة على الصحة العامة، لافتاً إلى أن الهيئة رفعت الزيادة مرة واحدة حتى لا تزيد عمليات التهريب·
ويسعى الاتحاد الجمركي الخليجي للحصول على عضوية منظمة التجارة العالمية وعضوية المنظمة العالمية للجمارك، مقارنة بدخول الاتحاد الأوروبي عضواً في المنظمة العالمية للجمارك مؤخراً·
وحول السلع المنتجة محلياً وإمكانية تأمين حماية لها أمام المنتجات المستوردة، أكد اشتراط أن يصل حجم إنتاج السلعة بما يكفي لـ70% من الحاجة الاستهلاكية المحلية، موضحاً أن بعض الدول قدمت حماية لمنتجاتها المحلية لما يزيد على 30 عاماً من دون فائدة·
وكشف المري عن التوجه لإنشاء وحدة لتبادل المعلومات بين المنافذ الجمركية بالدولة، مشيراً إلى أن جمارك دبي وأبوظبي والشارقة تحصل على نسبة 95% من إجمالي عمليات الجمارك بالدولة·

اقرأ أيضا

اليمن.. التكهنات والتخرصات