الاتحاد

الاقتصادي

إعادة تدوير %80 من مباني البنى التحتية في نطاق معرض «إكسبـو 2020 »

نجيب محمد العلي

نجيب محمد العلي

حاتم فاروق (أبوظبي)

يخطط مكتب «إكسبو دبي» لإعادة تدوير 80% من مباني البنى التحتية المقامة داخل نطاق معرض «إكسبو 2020» والمقامة على مساحة تتجاوز 4.39 كيلومتر مربع، لتتحول المنطقة بعد انتهاء فترة إقامة المعرض إلى منطقة حرة ومراكز تجارية، فضلاً عن منطقة سكنية، بحسب نجيب محمد العلي المدير التنفيذي لمكتب «إكسبو 2020 دبي».
وقال العلي لـ«الاتحاد»، إن النسبة المتبقية من مباني «إكسبو دبي»، والتي تشكل 20% من إجمالي المساحة، فقد تم بشأنها بالفعل توقيع اتفاقيات مع الدول المشاركة والتي تجاوزت في الوقت الراهن 150 دولة، تتيح إعادة تفكيك الأجنحة المشاركة بعد انتهاء المعرض، وإعادة تلك الأجنحة إلى دولها، وذلك في إطار خطط «إكسبو دبي» لدعم خطط وإستراتيجيات الاستدامة.
وبخصوص استخدام الطاقة النظيفة خلال فعاليات «إكسبو 2020 دبي»، فقد أشار المدير التنفيذي إلى أن إدارة المعرض حرصت على دعم خطط استهلاك الطاقة خلال فعاليات المعرض، ليصل إلى نحو 50% من الطاقة الإجمالية المستخدمة، منوهاً أن مبادرات الاستدامة في معرض «إكسبو دبي» تحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات العمل في عمليات تنظيم وإدارة المعرض.
وعلى هامش فعاليات اليوم الأول من أسبوع أبوظبي للاستدامة، أعلن «إكسبو 2020 دبي» إطلاق برنامج رواد الاستدامة الموجه لمدارس الدولة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم ووزارة التغير المناخي والبيئة، بحضور معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام.
وقال العلي، إن البرنامج يهدف إلى تشجيع المدارس العامة والخاصة على تبني مبادرات الاستدامة ودعم جهودها في هذا المجال، ورفع مستوى الوعي بأهمية الاستدامة بين الطلبة، مؤكداً أن المدارس الراغبة في المشاركة بالبرنامج يتعين عليها تقديم مشاريعها الحالية والمستقبلية في مجال الاستدامة، ودمج الاستدامة في العملية التعليمية، لافتاً إلى أن «إكسبو دبي» أطلق 45 منحة في 30 دولة منها 18 تتعلق بقضايا الاستدامة.
وأضاف: «في المرحلة الأولى من البرنامج، ستحصل مدرستان على دعم من (إكسبو 2020 دبي) يتمثل في تركيب ألواح شمسية للإسهام في التحول إلى استخدام مصادر الطاقة النظيفة، إضافة إلى دعم تطوير برامج التوعية بالاستدامة لترسيخ الوعي البيئي»، مؤكداً أن البرنامج يشكل إضافة مهمة إلى البرامج العديدة، ضمن مبادرة تواصل الشباب من «إكسبو 2020 دبي»، والتي تهدف لضمان انخراط الشباب في الرحلة نحو 2020 وما بعدها مثل برنامج المتطوعين وزيارات المدارس والرحلات الميدانية.
وتعليقاً على البرنامج، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، إن «المحافظة على البيئة واستدامة مواردها الطبيعية تعد إرثاً مهماً غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، الوالد المؤسس، في نفوس وعقول أبناء الإمارات، منذ قيام الدولة. ويشكل نشر الوعي البيئي لدى الأجيال الناشئة واحداً من اهتمامات وأولويات القيادة الرشيدة؛ لذا نعمل بشكل دائم على مواكبة هذه التوجهات والأولويات عبر إطلاق مبادرات تحقق هذا الهدف». وأضاف: «من خلال برنامج رواد الاستدامة الذي يُنظم بالتعاون بين (إكسبو 2020 دبي) ووزارة التربية والتعليم ووزارة التغير المناخي؛ نستهدف مخاطبة الأجيال الناشئة؛ بهدف تثقيفها بيئياً، وتوعيتها بأهمية الاستدامة كأهم عوامل بناء مستقبل مستدام لدولة الإمارات يحفظ مواردها الطبيعية. وتنبع أهمية البرنامج من كونه يتيح للطلبة والمدارس الفرصة، ليكونوا شركاء حقيقيين، ويسهموا فعلياً في تطوير الحلول المستدامة».
وقالت معالي جميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وزارة التربية والتعليم: «يشكل هذا البرنامج إضافة مهمة إلى جهود الوزارة في رفع مستوى الوعي بأهمية الاستدامة، وجعلها موضوعاً أساسياً يعنى به الطلبة في سن مبكرة لما لها من أهمية كمكون أساسي في رؤية دولة الإمارات ومستقبلها. سيكون البرنامج وسيلة تعليم وتوعية مميزة، ونتطلع قدماً لما سيحققه من نتائج إيجابية».
وأضافت جميلة المهيري: «نسعى إلى أن تكون مدارس الدولة أكثر استدامة، حيث شرعت وزارة التربية بتنفيذ مشروع المدارس المطورة المستدامة على مراحل، بحيث جعلت البيئة المدرسية بيئة محفزة ومنتجة وإبداعية، بجانب تضمين المناهج الدراسية بمفهوم الاستدامة ونشر الوعي بين صفوف الطلبة بأهمية الاستدامة في المشاريع والخطط المستقبلية للحفاظ على المكتسبات والبناء عليها، لتنعم أجيال المستقبل بحياة مستدامة، وتنتفع بالمقومات الحياتية والمعيشية المكتسبة اليوم، وحفظها للأجيال المتعاقبة».
من جانبها، قالت علياء آل علي، مدير برنامج تواصل الشباب في «إكسبو 2020 دبي»، إن «برنامج رواد الاستدامة لا يقتصر على تزويد المدارس بالألواح الشمسية فحسب، بل يهدف إلى المساهمة في بناء الإنسان، وخلق إرث غني للاستدامة في الإمارات، ليعكس أسس عام زايد. سينطلق البرنامج مع اختيار مدرستين من المدارس المرشحة، وسنرحب بعدها بالعديد من المدارس للانضمام إلى شبكة برنامج رواد الاستدامة من (إكسبو 2020 دبي)».

اقرأ أيضا