الاتحاد

دنيا

إعلامنا أسير الخطوط الحمراء ولا يعبر عن الهمّ العربي

باسمة الراجحي

باسمة الراجحي

باغتت المستمعين بحضورها فجأة على البرنامج الثاني من إذاعة سلطنة عمان، عرف المستمعون ذلك الأثير بأنه إذاعة الشباب، وعرفوا أيضا باسمة الراجحي من خلال ذلك الحضور المصر على استخدام أدواته المحلية، خاصة من حيث اللهجة، هي البدوية التي لم تتنكر للغتها، ولم تغرها المدينة بارتداء غير لباس الفتاة العمانية الأصيلة·
فجأة حطت رحال الراجحية في قناة إذاعية جديدة تسمى إذاعة هلا اف·ام، برنامج هلا مسقط، جماهيري يومي مدته ثلاث ساعات، أطلت المذيعة بشخصيتها وعفويتها·· وعرفها الناس أكثر، لكن برنامجها ''لا تقلبوا الصفحة'' قلب عليها أشياء أخرى، إذاعة ترفيهية تطرح موضوعات جريئة، استضافات وحوارات حول موضوعات شائكة، تشاكس، وتناضل، وبعد أن تستريح من إعداد بحوث دراستها في الماجستير تستعيد شخصيتها الإعلامية وتقف وراء المايكرفون، وربما تكتب قصة قصيرة تؤكد بها أن هذه البدوية الأنيقة قادرة على أن تكون كاتبة قصة تحكي فتنة المدينة·
في هذا الحوار نكتشف باسمة الراجحية، فتبدأ الحديث بالتأكيد على قناعاتها قائلة: قناعتي أن الإذاعة هي المدرسة الأولى والأساسية لإخراج إعلامي متميز ومتمكن على الأقل من أدواته، فالإذاعة توفر عالما من الخيال تجعل أداء المذيع على المحك ليس على مستوى الإعداد فقط، بل على مستوى التأثير وتنميط الأداء والأسلوب والقدرة على شد الانتباه إلى المطروح ومصداقيته والاقتناع به بدون مؤثرات خارجية قد تشوش على مصداقية التقييم لتلك الإمكانيات والقدرات والتطور الذي وصلت إليه، ثم يأتي دور الشاشة، وبصراحة لا أريد لوجهي أو مكياجي أو لبسي أو الديكور من حولي أن يفسد أو يشوه مصداقية تقييم أدائي حتى بيني وبين نفسي· تحقيق حلمي هو الذي أغراني للدخول في الإعلام، فأنا منذ كنت طالبة سواء بالمدرسة أو الجامعة كنت منشغلة بهذه الأنشطة سواء الإعلامية أو الثقافية·
تعود باسمة لبداية الرحلة، تقول: كان الإعلام توجهي منذ الصغر، إلا أن زيارتي لإحدى المؤسسات الإعلامية غيرت فكرتي وجعلتني أختار التربية تخصص اللغة العربية لتكون مفتاح انطلاقتي فيما بعد، خصوصا أن رغبتي كانت لقراءة وتقديم الأخبار والبرامج الحوارية، كما أنني كنت أستمتع بالقراءة الجهرية لأي شيء باللغة العربية، كان هذا حلمي لكني رأيت أن الدخول إليه بدون أسلحة معينة صعب جدا كما أن مراودة ذلك الحلم دفعتني إلى تحقيقه بفكر ناضج نوعا ما·
؟ كيف إذن بنت شخصيتها الإعلامية بعد تلك المواجهة الأولى مع الإعلام؟
تجيب الراجحية: أستطيع القول إنها كانت خطوة الواثق لنفسه لأنني لا أنسى أن تلك الثقة وذلك الإصرار هما من مهدا الطريق إلى القبول بي، وكان لا بد وقتها من إثبات ذلك حتى في الطلة الأولى، بالنسبة لي كانت فرصة لن تتاح لي بعد ذلك فإما إثبات ذلك أو لا· أتذكر جيدا أنني كتبت على ورقة هدفي قبل الدخول وهو ''أريد أن أكون إعلامية متميزة وأكون أو لا أكون في ذلك، وأنا أريده أن يكون'' فكان· أختصر الفرق في حجم المساحة والإمكانيات والقيادة والتأثير، صوتي من برنامج الشباب كان صوت البداية التي تبحث عن ملامح واضحة، صوت خام مستعد لاستقبال كل الألوان الإعلامية تقريبا لأني قدمت من البرامج الجادة والترفيهية والأخبار فصيحا وعاميا، صوتي من برنامج ''هلا مسقط'' صوت المؤسس والصانع لمعالمه الخاصة به صوت الخبرة الكامنة في تطوير قدراته، صوت القدرة على اتخاذ القرار وممارسة الصلاحيات وتحمل المسؤولية في ذلك·
؟ ما الفارق بين الإعلام الرسمي·· والإعلام المنتمي لشركات القطاع الخاص؟
تجيب بقولها: على مستوى السطح ربما تختلف، فالسياسات الإعلامية ونوعية العمل المقدم لها دور في تحديد حجم هذا الاختلاف، لكنها من وجهة نظري وعلى مستوى العمق لا تختلف، ما دامت المؤسسات الخاصة قابعة تحت سقف المؤسسة الرسمية وتحت إشرافها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى الضغوط ليست دائما تأخذ طابع المؤسسة الرسمية فهناك اللوبيات التي يهمها أن يكون الرأي العام في صالحها، وتمارس تلك الضغوط لحماية التوجه الذي تريده من خلال الموقع الذي تشغله، وهناك المجتمع الذي يشكل القطاع الأكبر من الرأي العام والذي يفرض عليك نوعا من الضغوط خصوصا إذا فتحت مواضيعا لم يتعود على طرحها وهذا بحد ذاته ضغط·
؟ هل بقي الإعلام السلطة الرابعة في رأي المذيعة باسمة الراجحية؟
تقول، وبدون تحفظ: أظن أن الجميع بدأ يعي أن الإعلام لم يعد السلطة الرابعة كما يقال، بل أصبح السلطة الأولى التي تحرك الجماهير المتلقية، والمشكلة تكمن في أن هذا الوعي سيجعل الكل ينطلق بحسب مصالحه وقيمه ، فمن يخفي شيئا قد يخفيه لعلمه بخطورة الوسيلة الإعلامية، ومن يبرزه يبرزه لعلمه أيضاً بجدوى نفس الوسيلة وبينهما تقف الحقيقة التي تكون هي نسبية أيضا ·
تضيف: دعني أوضح لك أمرأ مهماً حتى لا يأخذنا الوهم إلى مثالية متوقعة أو غير موجودة ، إن أي مؤسسة إعلامية في أي مكان على وجه الأرض، حتى في الأرض التي تدّعي الديمقراطية والتي اتسعت رقعتها الآن ، لديها خطوط حمراء لا تتجاوزها مهما كانت مساحة الحرية، فالأمن القومي مثلا حد لا يسمح بتجاوزه ولذلك تجد التشفير ثقافة إعلامية بارزة في دول الديمقراطية كما يقولون، لذا فالحذر لن يكون ثقلاً على أحد، وبالنسبة لي هذا المفهوم حدد مستوى المهنية وآلية التعاطي التي أتعامل بها أثناء تأدية عملي، وبالتالي التخلي عن شيء لا يمثل عائقا كبيراً لي ليس وارداً، إلا أنه لا بدّ من الإشارة والتأكيد على أن الإنطلاقة أكبر والحضور له إطلالة مختلفة ومتميزة مع الميكروفون الخاص، كونه يجعل الكرة في ملعبك كإعلامي لا في ملعب المسؤول عن المؤسسة الرسمية، الذي قد يقطع عليك أي موضوع للطرح لمخاوف لا أساس لها خاصة إذا تغيرت الظروف، الثقة أكبر والإبداع يأخذ نصيبه من رشاقة الإنطلاق مع الميكرفون الخاص·
؟ كيف ترين طموحك بعد تلك الخطوات؟
تجيب: أستطيع أن أرى ذلك الطموح الذي كنت أصبو إلى تحقيقه قد تشكل مع القناة الخاصة وبتميز، ولكن ما زال هناك رغبات وأهداف من ذلك الطموح لم تتحقق وهذا ليس ذنب الإذاعة الخاصة وإنما لظروف أخرى، فمثلا حلمي أن أقرأ الأخبار وأناقش قضايا أوسع من الهم المحلي إلى العربي والعالمي، لكن ذلك لم يتحقق وهذا كونها إذاعة ترفيهية، مع أنني كنت قد بدأت ذلك في القطاع الرسمي من تدريب وتقديم للأخبار، ولكن انتقالي حد من السير على ذلك الطريق حاليا، وهذا ليس نهاية الطريق وعندي توجه لإكماله في مرحلة ما· طموحي أن أحقق أهدافي ورسالتي، وكفتاة عمانية طموحي أن أترجم حقوقي إلى فعل على أكبر مما هو متوقع مني، وأن أدفع من هن مثيلاتي إلى ذلك، وأن أنتشر كاسم عماني أعطى في هذه الحياة·
؟ هل يمكن أن تستثمري شهرتك المحلية في الترشح لمجلس الشورى؟
لا أدري، حقيقة قد فكرت في هذا الشيء، وتم تشجيعي لذلك ولكن أرى ذلك بعيداً الآن، لأنني لدي آرائي الخاصة بهذا الموضوع والمتعلقة بعملية الشورى نفسها، فالمكان الذي لا أعطي فيه مضيعة للوقت، وما أفعله على مستويات أخرى وبالذات على المستوى الإعلامي، قد يجلب المنفعة والمصلحة العامة أكثر من عملية التمثيل السياسية، كما أن عملية أن تكون عضوا تحتاج التسلح بعتاد هو أكبر من مسألة أن يقال فلانة بتاء التأنيث في مجلس الشورى·
؟ لكن لماذا لم تفز المرأة العمانية في الانتخابات الماضية، وغابت للمرة الأولى عن مجلس الشورى؟
السبب من وجهي نظري هو الضعف الشديد الذي تعاملت به المرأة العمانية مع عملية الترشيح، الوعي بلعبة الترشيح واستخدام الأساليب الناجحة في الفوز بالعضوية، فما معنى أن تكتسب حقا سياسيا وتظن نفسك مدعوما به للأبد، المرأة مُكنت من العملية السياسية ولكنها لم تترجم ذلك الحق الذي أعطي لها على صحن من ذهب، كيف سترشح من لا يملك خطة انتخابية ولم يستخدم استراتيجية دعائية معينة لتعريف الناس به وبخطته·






، وغيرها من الأبعاد المتعلقة بهذا الموضوع كدور جمعيات المرأة العمانية مثلا في تعريف المرأة بحقوقها والقوانين المدنية ثم توعيتها بها وللأسف دورها ضعيف جدا في ذلك، فمعرفة الشيء ليس كالوعي به أبدا، فالحقوق المدنية كالحاضر الغائب، وإذا كانت الحجة أن الرجل لم يمتلك ذلك أيضاً ونجح، فذلك من الأمور المسلمة التي يجب التعامل معها بذكاء وواقعية فالثقافة السائدة تكفل لهم ذلك، لكن المرأة التي رشحت نفسها هي امرأة غير عادية لها ما لها من النجاح والإنجازات ووصلت إلى مراتب على مستويات مختلفة وبالتالي الصعوبة أكبر والمنافسة ستكون حامية وهنا بالفعل ستتميز وتستحق أن تمثل الناس، وإذا الحكومة كفلت حقاً فهذا ليس معناه أن قناعات الناس ستتغير بلحظة إصدار القرار·· هذا عدا سؤال مهم جدا يدور في الكواليس ولا يجد من يطرحه وكأنه خيانة عظمى لإنجاز دخول المرأة العمانية مجلس الشورى وهو: ماذا قدمت المرأة للناس بعد دخولها مجلس الشورى أو حتى عملية التمثيل السياسي؟!
لا نقلب صفحة الحوار دون الحديث عن برنامجك الأهم: ''لا تقلبوا الصفحة'' ماذا عن صفحة هذا البرنامج؟
تقول باسمة: ''لا تقلب الصفحة'' برنامج يمتلك رؤية، فعند انطلاقة الإذاعة قدمت فكرة البرنامج وتمت الموافقة عليه بعد شهرين من البث، وبصراحة لم أتوقع الموافقة عليه بعد تلك المدة خاصة أنها ذات توجه ترفيهي، ولكن ذلك مقابل موافقتي على تقديم برنامج ترفيهي خالص ''هلا مسقط'' وكانت الصفقة· كثيرة العناوين القريبة إلى قلبي أذكر منها حلقة المتقاعدين وزيادة الضمان الاجتماعي وزواج العمانيات من أجانب، ووضع أبناء المدمنين، وغلاء الأسعار ومواد البناء والايجارات، ومصير ثروة الغاز وتشرد وضياع حقوق المواطنين جراء المشاريع السياحية، ونتائج تلويث المصانع في بعض المناطق· إنني حريصة على عدم الدخول في أي قضية للمناقشة إلا بعد استيفائها من كل الجوانب الممكنة·
* تبدين في البرنامج وكأن القضية قضيتك لفرط الحماسة لها··؟
القيام بعملية بحث في الموضوع تعزز الموضوعية والمحايدة عندي، وتجعلني أقوى أثناء الطرح والمداولة مع ضيوفي، وقد يشعر البعض أن القضية قضيتي لحماسي في تناول الموضوع ولكني أعزوها لطبيعتي النشطة أكثر من اندفاعي لموضوع على حساب مهنيتي، فهذا لا أقبله على نفسي حتى وإن كان يراه البعض شيئا ايجابياً ، لأني أذكر نفسي دائما أن من قلعت له عينٌ واحدة قد يكون قلع عيني القالع قبله، ولا أعتبر برنامجي محاكمة لأياً كان بقدر ما هو رسالة في البداية والنهاية ·
* هل صودرت لك حلقة منه؟
نعم تم توقيف حلقة إلى الآن، ولكن هذا لم يردعني، تجاوزت الموضوع، وقدمت حلقات أخرى على نفس الوتيرة وإن أثر ذلك على مستوى مسألة الضغوط هذه، وما زلت مستمرة·
* ما هو التأثير الذي تعتقدينه للبرنامج؟
للبرنامج تأثير لا أستطيع تغييبه عن الخط الإعلامي العام ويكفي أن تكون أداتي لقراءة الشخصيات المخضرمة الإعلامية التي تتواصل معي بشكل ايجابي، وفي نفس الوقت مجريات الضغوط التي أتعرض لها أحيانا لبعض الحلقات سواء قبل تقديمها أو بعد انتهائي منها، ولكن أقرأه بشكل واضح المعالم في تشجيع الناس لي بالمواصلة في طرح قضايا المجتمع خصوصا الظواهر الجديدة وتأثيراتها والتي لا تجد من يلقي الضوء عليها وحتى من قبل شخصيات مسؤولة التي تنبهني لموضوع ربما غفلت عنه· أظن أحيانا في درامية القصص وعمقها الإنساني وبعدها على مستوى الداخل من خلال التواصل مع الناس إذاعياً، وهناك ما هو أبعد مما تجده في تناول تلك القصص كتابيا، نعم هناك استفادة كبيرة جدا على مستوى عمق الأفكار داخلي وعمق الأسئلة التي أطرحها على ذاتي ولكن ليس هذا كل شيء وتناول حياة الناس بكل ما فيها من أبعاد سحيقة ليس آنياً، بل يحتاج إلى وقفات لا يهمني أن تأخذ وقتها بقدر ما تدهشني المتناقضات فيها·
* هل لنا أن نتحدث عن باسمة بصفتها كاتبة القصة··؟
بالنسبة للموهبة الأدبية فهي لها قطاع كبير في إعداد برامجي ووضع المقدمات، والأهم في طريقة التناول والمناقشة بلغة شفافة فصيحة بسيطة قريبة من الناس ومؤثرة، ولكني أصدقك القول لا أحب أن تستنزف مخيلتي في عملي لأني أعتبر الإعلام مهنة في النهاية أحبها، ولكنها يجب أن تجد طريقها بوسيلة عملية تستثمر قدراتي ولا ترتكز على استغلالها حتى لا أخسرهما في ظل هذا العالم المتزاحم·
* أين أنت من التلفزيون؟ ألم تغرك الشاشة بلمعانها؟
عملت بالشاشة في برنامجين وكان من المفترض تقديم برنامج ثالث، ولكن قبل ظهوري وتقديمه حصلت بعض العوائق غيرت وجهتي ففي ظل الظروف الحالية صعب أن تقدم عملا تلفزيونيا، وبصراحة الإعلام محرقة مالية إذا لم توفر لك الأساسيات، فمن الصعب أن تدخل الاستديو ولا يشغلك سوى برنامجك في نفس الوقت، وفي حالة جاءني عرض على الشاشة لأقدم برنامجا يكمل مسيرتي في تحقيق أهدافي لما لا، وخصوصا أني أصبحت مقتنعة بما يمكن أن أضيفه من خلال التلفاز وأنا متمكنة من أدواتي·
* لكنك ضحيت ببرنامج له جماهيريته إذاعيا··؟
تركت برنامج ''هلا مسقط'' لأسباب مرحلية، فأنا منشغلة بالماجستير وأمور دراسية أخرى، كما أن ملامح التوجه الذي أسير فيه إعلامياً ومهنياً وأكاديمياً، ما عاد يتماشى مع نوعية برنامج هلا مسقط خاصة أنني قدمته برؤية مختلفة في البداية، ثم أصبح لا يحمل سوى محتوى واحد وهو تقديم الأغاني فقط كإهداءات وطلبات وبشكل يومي، فظروف حياتي الحالية واهتماماتي تجاوزت مرحلة هلا مسقط مع أنني لا أخفي حنيني أحياناً لتقديمه·
* بعد كل هذه الخطوات·· أين تقف باسمة من مفهوم الرضا عما قدمت؟
تجيب: لو أخذت الرضى بالمفهوم التقييمي فحتى الآن وبالنسبة للمدة التي أخذتها في تحقيق ما أصبو إليه يحقق لي شيئاً من الرضى، فمستوى الإنتاج بالنسبة لي أضعاف ما يمكن تحقيقه في تلك المدة وهذا جيد لكنني لا أريد هذه الفكرة تأخذ طابع المخدر النفسي عن تحقيق أهدافي، أما الرضا بمفهومه العميق فأنا راضية عما قررته وما سأقرره وما سيتأتى عليه من نتائج، لأني أؤمن أن ما كُتب لي هو ما قررته· ملامح الخطوة القادمة هي تقديم دراسة الماجستير في الآداب أرجو أن أضيف من خلالها شيئاً لتجربتي في الحياة على مستوى العمق، أما الباقي فأتركه لنفسي وللملامح حتى تلّون لذاتها أثراً جميلاً بجمال بداية الأسئلة·

اقرأ أيضا