الاتحاد

عربي ودولي

التونسيون يصوتون في الانتخابات البلدية

طابور الناخبين في مركز الاقتراع بتونس (رويترز)

طابور الناخبين في مركز الاقتراع بتونس (رويترز)

ساسي جبيل، وكالات (تونس)

أدلى التونسيون أمس بأصواتهم في أول انتخابات بلدية تجري في البلاد منذ إندلاع الثورة التونسية قبل 7 سنوات، وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي معلنةً انطلاق الانتخابات التي تهدف لترسيخ المسار الديمقراطي.
وشهدت مراكز الاقتراع إقبالاً ضعيفاً من الناخبين، وبدت بعض مراكز الاقتراع في تونس العاصمة وضواحيها خالية من الناخبين. وأعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة حتى الساعة الثالثة عصراً بلغت نحو 20،4 في المئة.
وأدلى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، بصوته في مدرسة «سيدي فرج بسكرة» الابتدائية وسط العاصمة تونس. ودعا السبسي مواطنيه عقب مشاركته بالتصويت إلى المشاركة بالتصويت لاختيار أعضاء المجالس البلدية، مؤكداً عقب مشاركته في الإقتراع أن «تونس انتهجت طريق الانتخاب وهو خيار لم تذهب فيه عديد البلدان في المنطقة». وأضاف أن «تونس تساس بالاقتراع والديمقراطية لا تفرض بل تمارس، ندعو كل التونسيين للاقتراع لتأدية واجبهم الانتخابي». واعتبر أن «الانتخابات البلدية مرحلة مهمة في تاريخ تونس ولكن تليها محطات أخرى قادمة في ديسمبر 2019 وهي الانتخابات التشريعية والرئاسية».
من جهته دعا رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد التونسيين للتصويت بكثافة قائلا «أدعو الناس للتصويت، لا تتركوا من يقرروا بدلكم للخمس سنوات المقبلة، يجب التصويت بكثافة».
واعتبر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات فابيو كاستالدو أن الاقتراع خطوة مهمة من أجل استقرار تونس والتطبيق الكامل للدستور ولكي تكون نموذجا للعالم العربي.
ويقر عدد من الشباب التونسي بعدم تحمسه للانتخابات بسبب الوضع الاقتصادي الصعب للبلاد ونسبة البطالة مرتفعة إضافة للتسويات السياسية بين الأحزاب. وتعبر كاميليا ملوكي (23 عاما) الحائزة شهادة علمية وعاطلة عن العمل، عن استيائها عبر وضع ورقة بيضاء في صندوق الاقتراع. وتعبر دليلة (22 عاما) وهي ترافق أمها لمكتب الاقتراع عن رفضها الشديد للانتخابات، وتقول «لم أفهم شيئاً من الانتخابات، ولا أريد أن أفهم، ولن أنتخب، ولا أنتظر شيئاً من السياسة».
في السياق، قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات محمد المنصري إن العملية الانتخابية جرت على أحسن ما يرام، مشيراً إلى الإشكاليات البسيطة الطارئة على عملية الاقتراع في بعض المكاتب لم تؤثّر في سير العملية الانتخابية نظراً لإمكانية تداركها بعد التدخل بالسرعة المطلوبة.
كما قررت هيئة الانتخاب تقليص ساعات فتح 172 مركز اقتراع لتفتح من التاسعة صباحاً وتغلق الرابعة مساءً في محافظات حدودية هي الكاف وجندوبة وسيدي بوزيد والقصرين ولم تبين سبب ذلك.
وشكت منظمات من المجتمع المدني في تونس من وجود خروقات شابت الانتخابات البلدية في عدد من مراكز الاقتراع. وقالت منظمة «مراقبون»، التي تعنى بمراقبة الانتخابات، إن اثنين من مكاتب الاقتراع في مدينة «المظيلة» التابعة لولاية «قفصة» تعرضا لاقتحام وتكسير لصناديق الاقتراع. وقالت منظمة «رابطة الناخبات التونسيات» إن عدداً من مراكز الاقتراع في «سوسة» و«قفصة» فتحت بشكل متأخر. وقدر التأخير بنحو ساعتين في مركز بمدينة المظيلة.
وتجري الانتخابات البلدية في دورة واحدة وجاءت بعد 3 أسابيع من حملة انتخابية دارت في جو سلمي وإطار قانوني، عمل خلالها المترشحون على الترويج لبرامجهم الانتخابية ومحاولة إقناع الناس بالتصويت لهم، بالرغم من غياب حماس الناخبين.
ويتنافس في هذه الانتخابات التي سيقوم حوالي 60 ألف عنصر من قوات الأمن بتأمينها، نحو 57 ألف مرشح أغلبهم من النساء والشباب، على 7177 مقعداً بلدياً في 350 دائرة بلدية موزعة على كافة أنحاء البلاد. وشهدت هذه الانتخابات مشاركة الأمنيين والعسكريين لأول مرة في تاريخ البلاد، الذين أدلوا بأصواتهم الأحد الماضي، بنسبة إقبال ضعيفة لم تتجاوز 12%، وهو عزوف أثار مخاوف السلطات والمراقبين ومنظمات المجتمع المدني من استمرار المقاطعة.

اقرأ أيضا

ترامب يطلب من المحكمة العليا حماية إقراره الضريبي