الاتحاد

عربي ودولي

إقبال ضعيف على الانتخابات البرلمانية في لبنان

لبنانية تدلي بصوتها في الانتخابات بأحد مراكز الاقتراع في بيروت (إي بي آيه)

لبنانية تدلي بصوتها في الانتخابات بأحد مراكز الاقتراع في بيروت (إي بي آيه)

بيروت (وكالات)

أقفلت صناديق الاقتراع للانتخابات البرلمانية في لبنان مساء أمس، بعد 12 ساعة على انطلاقها وسط نسب اقتراع تفاوتت بين الدوائر الانتخابية المختلفة لم ترتقِ بشكل عام إلى مستوى التوقعات.
وانتهت العملية الانتخابية عند الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي في الدوائر الانتخابية الـ15 بعد إقفال أبواب مراكز الاقتراع وقبل بدء عملية فرز الأصوات لتحديد الفائزين بمقاعد مجلس النواب اللبناني الـ128.
وانتشر مندوبو الأحزاب السياسية والمرشحين أمام مراكز الاقتراع التي أحاطت بها إجراءات أمنية مشددة، مع وضع القوى الأمنية والعسكرية أكثر من 20 ألف عنصر في حالة جهوزية تامة. كما تولت 5 غرف عمليات مرتبطة ببعضها وبمركز القيادة في وزارة الدفاع تأمين أمن الانتخابات وسلامتها.
ودفعت نسب الاقتراع المتدنية والتي يتوقع ألا تصل إلى 50 % كمعدل إجمالي الرئيس اللبناني ميشال عون وعدد من قادة الأحزاب والقوى السياسية إلى توجيه رسائل حثوا خلالها الناخبين على الاقتراع قبيل إقفال الصناديق.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن مواطني بلاده يمارسون أهم عملية وطنية سياسية، وأضاف في تصريح صحفي إثر إدلائه بصوته، إن «اللبنانيين يختارون من سيمثلهم في الأربع سنوات المقبلة في مجلس النواب المؤسسة الأم التي تنبثق عنها كل السلطات»، معتبراً أن من يحجم عن الانتخاب يتنازل عن حقه في محاسبة النواب.
بدوره، قال رئيس الوزراء سعد الحريري في تصريح منفصل، إن لبنان يقوم اليوم بانتخابات ديمقراطية ما يشكل مؤشر خير، موضحاً في الوقت ذاته أنه على كل مواطن أداء واجبه الوطني والاقتراع لمن يرغب.
بدوره، دعا النائب وليد جنبلاط عبر حسابه في «تويتر» اللبنانيين إلى ضرورة التوجه لصناديق الاقتراع.
ودعا التيار الوطني الحر، الذي يرأسه وزير الخارجية جبران باسيل، جميع مناصريه واللبنانيين إلى الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع، «كون نسب المشاركة لا تزال غير مرتفعة بالقدر الكافي الذي يستوجبه هذا الاستحقاق». وطالب التيار، في بيانه، وزارة الداخلية والمواطنين بالإسراع في عملية التصويت، «لأن بطئها يؤدي إلى انخفاض نسبة المشاركة».
من جهته، قال رئيس هيئة الإشراف على الانتخابات نديم عبدالملك، إن عملية الإشراف على عمليات الاقتراع للانتخابات تقوم بها وزارة الداخلية اللبنانية فيما تتولى «الهيئة» مراقبة الصمت الانتخابي. وأضاف «لقد أصدرنا لهذا الغرض بياناً لتذكير جميع وسائل الإعلام بحظر بث أي إعلان أو دعاية أو نداء انتخابي مباشر يتضمن تأييداً لمرشح أو لائحة أو جهة سياسية خلال فترة الصمت». ولفت إلى تواصل بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات والتي تضم 132 مراقباً مع هيئة الإشراف على الانتخابات وعقد اجتماعات معها حول مراقبة الانتخابات.
وسجلت «الجمعية اللبنانية لديمقراطية الانتخابات» إحدى مؤسسات المجتمع المدني التي تراقب سير العملية الانتخابية حصول مخالفات متكررة في مراكز الاقتراع وخرق للصمت الانتخابي من قبل المرشحين، كما اشتكت معظم القوى السياسية بدورها من ازدحام الناخبين داخل مراكز الاقتراع خلال ساعات النهار.
وكانت صناديق الاقتراع فتحت عند السابعة صباح أمس بتوقيت بيروت أمام أكثر من 3,7 مليون ناخب لبناني ووسط منافسة بين 77 قائمة انتخابية توزعت على 15 دائرة انتخابية. ومن المقرر أن تبدأ نتائج الانتخابات الأولية بالصدور فجر اليوم الاثنين على أن تصدر وزارة الداخلية اللبنانية النتائج النهائية الرسمية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وسجّلت مراكز الاقتراع في مختلف المناطق اللبنانية، مخالفات عديدة، حيث أصيب عدد من الأشخاص بجروح بإطلاق نار تخلل الانتخابات في زحلة.
وقد أكدت المرشحة ريما حميّد عن «حزب 7» ولائحة «كلنا وطني» المعارضة للسلطة، أنه تم الاعتداء عليها في مركز اقتراع في بنت جبيل جنوب لبنان واحتجازها مع أختها وأخيها. في وقت تم إخراج مندوبي لائحة «كلنا وطني» من مراكز الاقتراع في دائرة بيروت الأولى بحجة أن تصاريحهم تعود للائحة وليس للمرشحين، كما عدم إصدار أكثر من 50 تصريحاً لمندوبيهم.
ويتنافس 597 مرشحاً، بينهم 86 امرأة، و77 لائحة في 15 دائرة للفوز بـ128 مقعداً في مجلس النواب وقف قانون النظام النسبي.
يذكر أن لبنان يشهد انتخابات نيابية للمرة الأولى منذ 9 سنوات بعدما حالت الظروف السياسية والأمنية دون إجرائها في موعدها الدستوري خلال السنوات الماضية، وهو ما دفع البرلمان الحالي إلى تمديد ولايته لثلاث مرات. وكان المغتربون اللبنانيون اقترعوا في السفارات اللبنانية في البلدان التي يوجدون فيها الأسبوع الماضي وبلغ عددهم حوالي 50 ألف لبناني في 40 دولة حول العالم.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه