الاتحاد

عربي ودولي

باحثة عراقية: قطر دعمت مجموعات احتجاجية في البحرين

أبوظبي (مواقع إخبارية)

رصدت باحثة عراقية تفاصيل الدور الذي لعبته الدوحة للنيل من مملكة البحرين عبر دعمها للمشروع الإيراني، والتدخل لدعم مجموعات احتجاجية داخل البحرين، إضافة لتوفير غطاء إعلامي ومالي وتجنيس بعض المواطنين البحرينيين بغرض إثارة المشكلات في الدولة الخليجية.
وسردت الباحثة بان ثامر العاني في كتابها (السقوط الأخير) الصادر مؤخراً عن دار كنوز للنشر بالقاهرة، والذي اطلعت عليه صحيفة «عاجل» السعودية تفاصيل الدعم القطري الذي قدمه تنظيم الحمدين بالدوحة للمشروع الإيراني منذ اندلاع الاحتجاجات بالبحرين في 2011، وحتى إعلان الدول العربية (السعودية ومصر والبحرين والإمارات) مقاطعة الدوحة لدعمها الإرهاب في يونيو 2017.
وتشير معلومات الكتاب إلى أنه رغم علانية الدور الإيراني في البحرين إلا أن الدور القطري لم يكن مكشوفاً للجميع حينها، إلا أن الباحثة تشير إلى تواصل رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، بداية من مارس 2011، مع أمين عام «جمعية الوفاق» علي سلمان.
تطور الوضع بعد ذلك حيث حاولت قطر استمالة بعض المواطنين البحرينيين المنتمين للمؤسسة العسكرية في 2014، ومنحهم الجنسية القطرية حتى أعلن الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية البحريني أن بلاده قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات معاكسة ضد قطر نتيجة استمرار الدوحة في إغراء المواطنين البحرينيين بالجنسية القطرية.
عقب ذلك لعبت الدوحة- وفقاً للباحثة- على وتر إثارة الفتنة الداخلية في البحرين من خلال تمويل مجموعة من القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية والإخبارية، إضافة إلى صحف، من أجل توجيه خطاب إعلامي ضد حكومة البحرين وسياساتها.
وبلغت قيمة تمويل هذه المؤسسات الإعلامية أكثر من 10 ملايين دولار، كما تبين وجود اتصالات بين الحكومة القطرية مع الجماعات السياسية الراديكالية المناوئة للبحرين في لندن بهدف التنسيق وتوحيد الجهود، وفقًا لمعلومات الكتاب.
وقالت الباحثة، إن الحكومة القطرية قدمت دعما ماليا كبيرا لحركة «أحرار البحرين» الإرهابية في لندن والتي يترأسها سعيد الشهابي، وهو متورط في قضايا الإرهاب وملاحق قضائيا في المنامة، وتم إدراج تنظيمه الإرهابي ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية التي أعلنتها الدول الأربع.
وبثّ تلفزيون البحرين، يوم 16 أغسطس2017، اتصالا هاتفيا لرئيس وزراء قطر السابق حمد بن جاسم مع الأمين العام لجمعية الوفاق المنحلة، علي السلمان، المُدان بالإرهاب، يكشف تآمر النظام القطري على قلب نظام الحكم في البحرين.
كذلك أعلنت وزارة الداخلية البحرينية عن ضبط وثائق تثبت تورط قطر في تمويل الإرهاب في مملكة البحرين، مشيرة إلى أن الدوحة مولت المتهم الرئيس في تفجير سترة الإرهابي، وهو المدعو حسن عيسى مرزوق، بمبالغ مالية كبيرة عن طريق حوالات منتظمة من رجل أعمال قطري بارز، يدعى محمد سليمان حيدر، خلال الفترة من 2010 وحتى 2015.
ولم تكتف قطر بتدبير المؤامرات ضد أمن المملكة البحرينية، سعيا لفتح أبواب المنامة أمام الغزو الإيراني، بل عمدت الدوحة إلى ممارسة ألاعيب سياسية عبر تلفيق وثائق وتزوير مكاتبات رسمية تقوي من موقف قطر الرسمي الهادف لاحتلال أجزاء من البحرين.
وخصصت الباحثة جزءاً في كتابها للحديث عن النزاع الحدودي بين قطر والبحرين والتي لجأت فيه الدوحة لتزوير وثائق رسمية في عام 1994، مشيرة إلى أن الدوحة دعمت عدة منظمات إرهابية أشهرها «سرايا الأشتر» وهي تنظيم شيعي متطرف يؤمن بعقيدة «التيار الشيرازي» المتشدد، الذي يرى وجوب قيام ثورة شيعية مسلحة لظهور «المهدي الغائب».
أيضا دعمت قطر تنظيمات «ائتلاف 14 فبراير، وسرايا المقاومة، وحزب الله البحريني، وسرايا المختار، حركة أحرار البحرين» وكلها تنظيمات شيعية مسلحة سعت غالبيتها لتغيير نظام الحكم بالبحرين.
وتشير الباحثة إلى أن قناة «الجزيرة» القطرية لها تاريخ طويل من الإساءة للبحـرين عبر تزييف الحقائق؛ حيث دأبت منذ تأسيسها منتصف التسعينيات، على النيل من سمعة البحرين وتشويه صورتها في المجتمع الدولي، وهو ما حد بوزير الإعلام البحريني السابق نبيل الحمر بوصف القناة بــ «بذرة الشيطان».

اقرأ أيضا

دبلوماسي أميركي: ترامب ربط دعوة زيلينسكي بتحقيقات حول الديمقراطيين