الاتحاد

الاقتصادي

صندوق النقد العربي يقرض السودان 45 مليون دولار

المناعي وعبدالرسول خلال المؤتمر الصحفي (تصوير جاك جبور)

المناعي وعبدالرسول خلال المؤتمر الصحفي (تصوير جاك جبور)

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - قدم صندوق النقد العربي أمس، قرضاً لجمهورية السودان بقيمة 45 مليون دولار، يسدد خلال 4 أعوام، وبفائدة بلغت 1%، وبفترة سماح دون سداد تبلغ عامين كاملين.
وقع اتفاقية القرض الدكتور جاسم المناعي رئيس مجلس إدارة “الصندوق”، ووزير مالية السودان علي عبدالرسول، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الصندوق في أبوظبي. وأشار عبدالرسول إلى أن القرض سيسهم في خفض قيمة العجز في ميزان المدفوعات والبالغة ملياري دولار.
وتابع “إن حجم النقد المقترض من صندوق النقد العربي يسهم في سد فجوة ميزان المدفوعات، فضلاً عن مساهمته في تغطية عجز الموازنة الحكومية، والعمل على استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار”.
ولفت عبدالرسول إلى أن السودان عانى بعد انفصال الجنوب في يوليو 2011 من عجز ميزان المدفوعات بنحو 11 مليار دولار نتيجة انحسار مصادر النقد بنسبة 80? وخروج 45? من مصادر إيرادات الميزانية إثر انقطاع عوائد النفط.
وقال “واصلنا جهودنا في تقليص العجز إلى 8 مليارات دولار بنهاية 2011، ودفعنا باتجاه رفع الصادرات بنحو 6 مليارات، ما دفع بتقليص جديد للعجز إلى مليارين فقط بنهاية 2012”.
ونوه عبدالرسول إلى مساهمة صادرات الذهب والبالغة 48 طناً، في تقليص العجز بنحو ملياري دولار، فضلاً عن جهود مضنية بذلت لرفع أحجام صادرات اللحوم والقطن والصمغ.
التبادل التجاري
من ناحية أخرى، قال عبدالرسول “إن حجم التبادل التجاري بين الإمارات والسودان ارتفع إلى 2,2 مليار دولار بنهاية العام 2012”، مشيراً إلى أن الإمارات تحتل المركز الأول في خريطة التجارة الخارجية للسودان، وكذلك تعتبر الإمارات من أكبر الدول المستثمرة في قطاعات مختلفة بالسودان. وأضاف في تصريحات للصحفيين أن المصارف الإماراتية افتتحت عدداً من فروعها بالسودان ما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي للسودان. وأشاد بجهود الإمارات ومساهمتها المتنوعة للسودان، مشيراً إلى أن اجمالي قروض وتمويلات صندوق أبوظبي للتنمية للسودان تجاوزت 200 مليون دولار.
بدوره، قال المناعي إن إقراض السودان يأتي في ظل مساعي الصندوق لدعم الاقتصاد السوداني بعد انفصال الجنوب، حيث عمد الصندوق لإعادة هيكلة ديون سابقة على السودان نتج على إثرها إعفاء السودان من 85 مليون دولار.
وأكد أن “الصندوق” وفر للسودان 13 قرضاً سابقاً قيمتها الإجمالية بعد إسقاط مبلغ الإعفاء نحو 650 مليون دولار وهو ما قد يسرع من خطوات تعافي ميزان المدفوعات السوداني الذي يعاني عجزاً حالياً يقدر بنحو ملياري دولار.
وأشار المناعي إلى أن جهود الصندوق في دعم السودان لم تتوقف عند الإقراض فحسب، بل امتدت لتشمل توفير تدريب لنحو 376 متدرباً من الكوادر السودانية العاملة بوزارة المالية والبنك المركزي السوداني. وقدر حجم المساعدات التي قدمها برنامج تمويل التجارة العربية لجمهورية السودان حتى اليوم بنحو 81 مليون دولار استفادت منها 21 وكالة وطنية سودانية معتمدة لدى البرنامج عبر اتفاقيات مرابحة.
وأوصى صندوق النقد العربي خلال بعثته العام الماضي إلى جمهورية السودان بضرورة عمل المرونة اللازمة لسعر صرف الجنيه السوداني (يعادل 4,42 دولار) مقابل الدولار تجاوباً مع ظروف العرض والطلب وعدم التقيد بسعر معين.
الديون السيادية
من ناحية أخرى، قال صندوق النقد العربي “إن أزمة اليونان المالية تعتبر من أكبر تحديات النظام العالمي الجديد وأيضاً أكبر تحد للاتحاد الأوروبي منذ تأسيسه ليس على الجانب الاقتصادي فحسب، بل أيضاً على الجانب السياسي، حيث أطاحت الأزمة بثماني حكومات أوروبية”.
وأضاف في التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2012 الذي صدر أمس الأول “بالرغم من الجهود التي تم اتخاذها تجاه أزمة الديون السيادية في “اليورو”، إلا أن خطر الإفلاس ما زال يحيط ببعض دول الاتحاد الأوروبي وفي مقدمتها اليونان وإيرلندا والبرتغال، ومن ثم فإن تداعيات أزمة الديون المتفاقمة في منطقة اليورو وستؤثر في استقرار النظام المالي العالمي. وتابع “العالم مقبل على أزمة مالية وركود اقتصادي إن لم تتعامل أوروبا بجدية وبشكل فعّال مع نظاميها المصرفي والمالي”.
وأشار إلى أن الأزمة المالية لعامي 2008 و2009 أدت إلى ركود اقتصادات دول الاتحاد الأوروبي، كما فاقمت الأزمة من مشكلات اليونان التي شهدت زيادة في عجز الموازنة وارتفاع في نسبة البطالة لتصل إلى 21,1? في شهر فبراير 2010.
وأضاف التقرير “مع استمرار الضعف الاقتصادي وزيادة الإنفاق اضطرت الحكومة اليونانية إلى مضاعفة الاقتراض في السنوات السابقة للأزمة المالية وخلالها، في وقت انخفضت فيه أسعار الفائدة، مما يعني ارتباط أزمة اليونان بشكل وثيق بالأزمة المالية العالمية، حيث ضرب الركود الاقتصادي العالمي بعمق الاقتصاد اليوناني”.
وقد عمدت اليونان وعدد من دول منطقة اليورو إلى ضخ السيولة لتحفيز الاقتصاد، فتم اللجوء للاستدانة الخارجية والتي تضمنت وأدت إلى العجز عن سداد الديون السيادية. فقد وصلت الديون السيادية في إيطاليا إلى 1,7 تريليون يورو، وفي إسبانيا 700 مليار يورو، وفي اليونان 350 مليار يورو.
ويتضح حجم مشكلة اليونان في ضوء حجم الناتج المحلي لليونان والذي يشكل حوالي 3 في المئة من الناتج المحلي لمنطقة اليورو، ولكن عجز الموازنة العامة في اليونان يشكل 13 من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، وهذا يمثل خمسة أضعاف ما هو مسموح به في منطقة اليورو.
وقد ساهم في تفاقم أزمة الديون الأوروبية غياب الثقة في الأسواق الأوروبية نتيجة للموقف السلبي لبعض دول الاتحاد الأوروبي في بداية الأزمة تجاه اليونان، حيث أعلنت بعض الحكومات صراحة عن عدم تقديم أي عون لها رغم أن ديونها وقتها لم تكن تتعدى 300 مليار يورو، وهو ما انعكس أثره سلباً على جميع الأسواق الأوروبية.
السودان يحصل على قرض بـ 1,5 مليار دولار من بنك صيني

أبوظبي (رويترز) - قال وزير المالية السوداني أمس إن السودان دبر قرضاً بقيمة 1,5 مليار دولار من بنك صيني بضمان شركة النفط الوطنية الصينية لمساعدة اقتصاد الدولة الأفريقية.
وقال الوزير علي عبدالرسول لرويترز في أبوظبي «سيستخدم القرض البالغ 1,5 مليار دولار لسد عجز الميزانية وتعزيز ميزان المدفوعات»، مضيفاً أن البنك منح القرض في 31 ديسمبر. ورفض ذكر اسم البنك.
والصين هي أكبر شريك تجاري للسودان بعد دول الخليج العربية المنتجة للنفط وأكبر مستثمر في قطاع النفط بالسودان وجنوب السودان. وقال محمود إن السودان سيعزز صادراته الزراعية هذا العام للمساهمة في تعويض فقدان النفط. وقال «بعد فقدان معظم صادراتنا النفطية فإننا نعزز صادراتنا من المنتجات الزراعية. هذا العام نتوقع تصدير زيت الطعام وخفض واردات السكر بمقدار النصف».

اقرأ أيضا

ولي عهد الشارقة يكرم الفائزين بجائزة المالية العامة