الجمعة 2 ديسمبر 2022 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم

شركات تقنية بريطانية مهددة بجفاف التمويل

شركات تقنية بريطانية مهددة بجفاف التمويل
11 يونيو 2017 21:45
ترجمة: حسونة الطيب يواجه المستثمرون في قطاع التقنية البريطاني، الحرمان من أكبر مصدر واحد في أوروبا لتمويل رأس المال الاستثماري، في إشارة لضعف علاقة المملكة المتحدة مع المؤسسات الأوروبية، حتى قبل خروجها رسمياً من مظلة الاتحاد. وفي غضون ذلك، أبطأ «صندوق الاستثمار الأوروبي»، الشراكة في القطاعين العام والخاص، والتي تشكل أكثر من ثلث الاستثمارات في المملكة المتحدة، وتيرة نشاطه في بريطانيا، بجانب تحويل وجهة أموال كانت جاهزة للاستثمار. وقال مايكل كولنز، المدير التنفيذي لجمعية «إنفست أوروبا»، التي تمثل قطاع رأس المال الاستثماري الأوروبي: «هناك مؤشرات واضحة تدل على تحول في سياسة «صندوق الاستثمار الأوروبي» منذ تفعيل المادة 50. وكان الوضع طبيعياً في السابق بالنسبة لمديري الصناديق البريطانية، ولتلك التي تتخذ من المملكة مقراً لها. لكن ومنذ ذلك الوقت، عُلم أنه لن يكن من السهل لمثل هؤلاء المديرين، الحصول على استثمارات الصندوق». ويؤكد كولنز، أنه في حين لم يغلق الصندوق الباب تماماً في وجه الصناديق التي تتخذ من بريطانيا مقراً لها، لكنه أوضح أنه وبسبب احتمال استغراق الاستثمارات لزمن أطول لجني الفوائد، فإن الخطوة التي اتخذتها المملكة المتحدة في مارس بتفعيل تلك المادة، زادت من صعوبة دعم الصندوق لمديري الصناديق الاستثمارية في بريطانيا. وأشار بعض خبراء القطاع، لزيادة المتطلبات الواجبة لطلبات التمويل من المملكة المتحدة، رغم تأكيدهم على عدم وقف أي نشاط، كما يشكل وقف تمويل الصندوق، ضربة كبيرة لقطاع رأس المال الاستثماري في بريطانيا، الذي يعتبر الأكبر من نوعه في القارة الأوروبية، وتم إنشاء «صندوق الاستثمار الأوروبي»، من قبل الاتحاد الأوروبي في تسعينيات القرن الماضي، كفرع من البنك الأوروبي للاستثمار. وعلى العكس من البنك، المملوك كلياً للدول الأعضاء في الاتحاد، يعتبر الصندوق شراكة بين القطاعين العام والخاص، مع وجود بنوك تجارية ومؤسسات مالية أخرى ضمن حاملي الأسهم. ومن بين الطرق الرئيسة التي ينتهجها الصندوق، الاستثمار في صناديق رأس المال الاستثماري، التي تدعم في المقابل رواد الأعمال ومساعدتهم على تحقيق رؤاهم. وكان الصندوق، من ضمن الداعمين المهمين لرأس المال الاستثماري البريطاني، بجانب تشكيله لأكثر من ثلث استثمارات الصناديق الاستثمارية التي اتخذت من المملكة المتحدة مقراً لها في الفترة بين 2011 إلى 2015، مع استثمار نحو 2.3 مليار يورو في 44 صندوقاً. ويقول توبي كوبيل، الشريك المؤسس في مؤسسة «موزايك فينشرس» في لندن، والتي لا تتلقى تمويلاً من صندوق الاستثمار الأوروبي: «يعتبر الصندوق مستثمر أساسي ومساهم بنسبة تصل إلى 40% من رأس المال الاستثماري، وربما تتلقى المؤسسات البريطانية الناشئة ضربة أخرى، نظراً إلى أن خروج بريطانيا من منظومة الاتحاد، ستعقد وضع الصناديق البريطانية المدعومة بالفعل من قبل صندوق الاستثمار الأوروبي، وتصاحب استثمارات الصندوق، قوانين تتعلق بالمكان الذي تستثمر فيه مؤسسات رأس المال الاستثماري». وحتى وقت قريب، تم التأكيد لأصحاب رؤوس الأموال الاستثمارية البريطانية، باستمرار صندوق الاستثمار الأوروبي، في عمليات الاستثمار بصورة طبيعية حتى خروج المملكة المتحدة بشكل رسمي من الاتحاد، وأكد الصندوق في الصيف الماضي مباشرة بعد التصويت بالخروج، على عدم تغيير نهجه فيما يتعلق بالعمليات في المملكة المتحدة. وأقرب نظير للصندوق في بريطانيا، هو «البنك البريطاني للأعمال»، الذي أسس في العام 2014 ويعمل على دعم صناديق رؤوس الأموال الاستثمارية، بالإضافة للدعم المباشر للمؤسسات الناشئة. ويعول على البنك، جسر بعض الفجوات التي يخلفها غياب الصندوق، رغم أنه على العكس من شريكه الأوروبي، غير مسموح له بالاقتراض إضافة للأموال المخصصة له من قبل الحكومة. ووعد المستشار البريطاني فيليب هاموند، بضخ 400 مليون جنيه إسترليني في المشاريع الاستثمارية البريطانية عبر البنك. نقلاً عن: فاينانشيال تايمز
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©