الجمعة 19 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
اقتصاد

بالرغم من الحرب التجارية.. الصين تحقق انتعاشاً جديداً

بالرغم من الحرب التجارية.. الصين تحقق انتعاشاً جديداً
10 يونيو 2019 17:18

كشفت الصين، اليوم الإثنين، أرقاماً تتعلق بتجارتها الخارجية في شهر مايو الماضي، بدت أكثر متانة مما كان متوقعاً على الرغم من حرب تجارية تخوضها بكين مع الولايات المتحدة.

وبشكل لم يكن متوقعاً، استأنفت صادرات الصين ارتفاعها في مايو، على الرغم من رسوم جمركية إضافية فرضت على المنتجات الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة.

والارتفاع الجديد أكبر بكثير من ناقص 3.9 بالمئة توقعها خبراء استطلعت وكالة "بلومبرج" للأخبار المالية آراءهم وبعد تراجع بلغ 2.7 بالمئة في أبريل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدين باستمرار الفائض في الميزان التجاري مع الصين لمصلحة بكين، فرض العام الماضي رسوماً جمركية عقابية على العديد من المنتجات الصينية.

ومع تصاعد التوتر التجاري مع بكين، قررت واشنطن في مايو رفع هذه الرسوم الجمركية من عشرة بالمئة إلى 25 بالمئة على سلع صينية بقيمة مئتي مليار دولار.

وردّت الصين ففرضت في الأول من يونيو الجاري رسوماً جمركية إضافية جديدة على أكثر من خمسة آلاف سلعة أميركية تبلغ قيمتها السنوية ستين مليار دولار.

وفي هذه الأجواء، قلّل المحلل مارسيل تيليان من مكتب "كابيتال إيكونوميكس" من أهمية زيادة الصادرات، التي تعد من أسس اقتصاد الدولة الآسيوية العملاقة، في مايو.

وقال إن "ضعف الطلب العالمي وتصاعد الحرب التجارية يشيران إلى أنها (الصادرات) ستستأنف هبوطها قريباً" بعد تراجع أول سجل في أبريل.

وهذا الأمر وارد إذ إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدد حالياً بفرض رسوم إضافية على كل الواردات الصينية تقريباً.

اقرأ أيضاً... الصين تنوي استحداث نظام لحماية أمنها التكنولوجي

لكن في مؤشر تهدئة، أعلن الخميس الماضي، أنه سيقرر بعد قمة مجموعة العشرين، التي ستعقد في 28 و29 يونيو الجاري في أوساكا باليابان، إن كان سينفذ تهديده هذا. وقال "سأتخذ قراري خلال الأسبوعين المقبلين، على الأرجح بعد (اجتماع) مجموعة العشرين مباشرة".

وقال الخبير الاقتصادي، تينغ لو، من مصرف "نومورا"، إن ارتفاع المبيعات في الخارج مرتبط خصوصاً "بظاهرة استباقية" من قبل الشركات الصينية، التي قامت بالتصدير بكميات كبيرة إلى الولايات المتحدة قبل دخول رسوم جمركية إضافية جديدة على السلع الصينية حيز التنفيذ.

وعلى كل حال، تؤثر أجواء الغموض والتوتر هذه على الطلب الداخلي في الصين. ففي الفترة نفسها، تراجعت الواردات (-8.5 بالمئة) مقابل زيادة نسبتها 4 بالمئة في الشهر السابق، حسبما أعلنت الإدارة العامة للجمارك.

وكان صندوق النقد الدولي حذر، الأسبوع الماضي، من العواقب السيئة لحرب تجارية على الاقتصاد وخفض بشكل طفيف تقديراته للنمو في الصين هذه السنة (من 6.3 بالمئة إلى 6.2 بالمئة).

وفي ردها على واشنطن، استهدفت الصين المزارعين الأميركيين، الذين يعتمدون إلى حد كبير على سوق الصين ويشكلون قاعدة انتخابية مهمة لترامب.

وفي تطور يكتسي طابعاً رمزياً كبيراً، تراجعت واردات الصويا في مايو (-24 بالمئة على مدى عام).

وتتزامن المواجهة التجارية مع نزاع تقني. فقد أدرجت واشنطن، الشهر الماضي، مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة هواوي، بشبهة التجسس، على لائحة للشركات الممنوعة من الحصول على تكنولوجيا أميركية.

واعتبرت الضربة قاسية جداً لشركة "هواوي"، التي تحتاج إلى شرائح إلكترونية أميركية وتعتمد على تطبيقات مثل جوجل لهواتفها النقالة.

وردّت بكين بإصدار "لائحة سوداء" للشركات الأجنبية غير الجديرة بالثقة.

وأخيراً، ألمحت الحكومة الصينية إلى أنها يمكن أن توقف تصدير "المعادن النادرة" التي تحتاج إليها الصناعة الأميركية لعدد من قطاعات التكنولوجيا.

وفي مايو 2019، تراجعت صادرات الصين من هذه المعادن بنسبة 16 بالمئة، عما كانت عليه في أبريل.

وقالت بيتي وانغ من مركز "ايه ان زد" إنه "لا يمكن أن نستبعد أن ذلك يندرج" في إطار إجراءات الرد.

وتفيد هذه الأرقام الصينية الجديدة أخيراً أن الفائض التجاري لثاني اقتصاد في العالم سجل ارتفاعاً كبيراً في مايو عن الشهر الذي سبقه. وقد بلغ 41.65 مليار دولار مقابل 13.8 مليار دولار في أبريل.

المصدر: آ ف ب
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©