الاتحاد

الاقتصادي

الصناعات التحويلية بأبوظبي ترتفع إلى 41,5 مليار درهــــــــم بنمو 9،7?

أبوظبي (الاتحاد) - أسفرت الجهود والخطوات التي اتخذتها حكومة أبوظبي بالتعاون مع القطاع الخاص لدعم وتشجيع نشاط الصناعات التحويلية عن مواصلة هذا النشاط الحيوي لمسار التطور الذي يشهده على مدار العامين الماضيين لينمو بمعدل نمو حقيقي بلع 9,7% مسجلاً رقماً قياسياً جديداً بلغ نحو 41,5 مليار درهم.
وشكلت مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي الحقيقي لإمارة أبوظبي بنهاية العام 2012 نحو 48?، بما قيمته 438 مليار درهم، وذلك من إجمالي الناتج المحلي البالغ 912 مليار درهم خلال نفس العام، بحسب “اقتصادية أبوظبي”.
وقال التقرير الاقتصادي للإمارة للعام 2013، والذي تناول بيانات العام 2012، إن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية سجلت معدل نمو حقيقي بلغ 7,7% عام 2012 مقارنة بـ 6,7% و6,1% خلال عامي 2011 و2010 على التوالي، وهو ما انعكس إيجاباً على مساهمة الأنشطة غير النفطية ضمن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارة، إذ ارتفعت إلى 48% عام 2012، مقارنة بـنحو 44? عام 2007.
وأوضح التقرير، أن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، قامت بدور واضح في دعم الأداء الإيجابي العام لاقتصاد إمارة أبوظبي خلال عام 2012، وتكشف المتابعة المتأنية لأداء الأنشطة غير النفطية عن قيادة أنشطة بعينها للنمو في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، وخاصة الأنشطة العقارية التي حققت معدل نمو بلغ نحو 16,7% خلال عام 2012 كنتيجة مباشرة للانتعاش الملحوظ في حركة المبيعات داخل القطاع العقاري بالإمارة.
وقال التقرير “سجل الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية نمواً بمعدل 7,7% ليصل إلى 911,6 مليار درهم نهاية عام 2012، مقارنة بـنحو 846,7 مليار درهم عام 2011”. وأضاف، ظل الأداء العام للاقتصاد أفضل نسبياً عن عام 2011.
وعزا التقرير النمو المحقق خلال 2012 إلى شاط الصناعات الاستخراجية عام 2012، والذي بلغ نحو 6,2% مقارنة بـنحو 52,8% خلال عام 2011، نتيجة للزيادات المحدودة في كميات إنتاج النفط والارتفاع المحدود في أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال عام 2012 مقارنة بعام 2011.
وسجلت صادرات إمارة أبوظبي النفطية معدل نمو بلغ 6,9% خلال عام 2012 مقارنة بنحو 5,4% تقريباً خلال عام 2011.
وأكد التقرير، الذي أصدرته إدارة الدراسات بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي،استمرار الأنشطة غير النفطية في تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات الأخيرة يحمل دلالات مهمة على سلامة وكفاءة نهج التنويع الاقتصادي الذي تقوده حكومة الإمارة، خاصةً أن السنوات الثلاث الماضية شهدت أداءً تصاعدياً ملحوظة لهذه المجموعة من الأنشطة، بعد حالة التباطؤ الشديد الذي شهدته خلال عام 2009.
وأفاد بأن العام 2012 كان شاهداً على استمرار تنامي الدور الرائد لمجموعة الأنشطة غير النفطية في دعم الأداء الاقتصادي الكلي لإمارة أبوظبي، حيث حققت تلك الأنشطة مجتمعة معدل نمو إيجابي بلغ 9,6% بالأسعار الجارية خلال عام 2012.
وأوضح التقرير أن العام 2012 شهد تراجع مساهمة أنشطة الصناعات الاستخراجية في الناتج المجلي الإجمالي لأبوظبي بالأسعار الجارية إلى 56,48% مقارنة بـنحو 57,3% خلال عام 2011 .
تطورات كمية ونوعية
وقال معالي ناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي في تقديمه للتقرير “إن اقتصاد إمارة أبوظبي يواصل تحقيق تطورات كمية ونوعية متميزة، في شتى المجالات، بفضل القيادة الحكيمة، وجهودها المخلصة في استثمار العوائد النفطية بشكل مسئول وفعال، مرتكزة على مبادئ الاستدامة وتمكين أفراد المجتمع، وهي المبادئ التي تشكل محوراً رئيساً من محاور “الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030”.
وذكر التقرير، أن مسارات التنمية الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال السنوات الأخيرة اتسمت بالتركيز على توجيه استثمارات ضخمة نحو الأنشطة غير النفطية، وصولاً إلى تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وقد تزامن ذلك التوجه مع بذل حكومة أبوظبي جهوداً كبيرة من أجل تحفيز وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة بفاعلية في دعم المسيرة التنموية للإمارة، وذلك من خلال خلق البيئة المساندة للأعمال، والداعمة لنجاح المشاريع الاستثمارية.
وأضاف السويدي أنه في هذا الإطار يأتي هذا الإصدار الجديد من التقرير الاقتصادي السنوي ليكون بمثابة مرآة صادقة تعكس قوة اقتصاد الإمارة، بناءً على مؤشرات حقيقية تثبت، أن اقتصاد أبوظبي عاد إلى وتيرته الصحية، مستفيداً من استراتيجية التنويع للأنشطة التي تنتهجها الإمارة، والتي أسهمت في تقليص مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي لصالح الأنشطة غير النفطية، التي شهدت معدلات نمو قوية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار السويدي إلى أن هذا التقرير رغم أنه يقدم أكثر من دليل على نجاح خطط حكومة الإمارة التي تسعى نحو الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وصولاً إلى تعزيز تنافسية أبوظبي عالمياً، وأضاف، ننظر إلى هذا النجاح بأنه مقدمة مشجعة لخطط يتم إعدادها لتستمر مسيرة التميز التي تؤهل إمارة أبوظبي للتقدم والارتقاء إلى المكانة التي تتناسب مع القدرات الكبيرة التي تمتلكها، والفرص المتنوعة التي يوفرها اقتصادها.
التطورات الرئيسية
من جانبه، قال محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة “ نسعى من خلال الإصدار الجديد من التقرير الاقتصادي السنوي، إلى استعراض التطورات الرئيسة في اقتصاد أبوظبي خلال عام 2012 بشكل خاص، والفترة (2007-2012) بشكل عام يتضمن معلومات عن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة، بعد أن كان يتم الاعتماد على الأسعار الجارية في رصد متغيرات الناتج المحلي الإجمالي، وحركة التطور في مختلف الأنشطة السلعية والخدمية”. وأضاف، أن التقرير يوضح أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لإمارة أبوظبي حقق معدل نمو بلغ 5,6? عام 2012، وأن الأنشطة الاقتصادية غير النفطية شهدت نمواً مستقراً منذ عام 2007، مع معدل نمو تراوح بين 5? و9? حتى عام 2012، ما أسهم في زيادة مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من أقل من 44? عام 2007 إلى 48? عام 2012. وأوضح عبد الله، أن هذا التطور الكبير الذي شهدته الأنشطة غير النفطية يعكس حجم الجهود التي تبذلها إمارة أبوظبي في مسيرتها نحو تنويع القاعدة الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة، حتى أصبحت الأنشطة غير النفطية ركيزة مهمة ومكوناً أساسياً في هيكل الناتج المحلي الإجمالي.
وذكر أن القراءة المتأنية للمؤشرات التي يعرضها التقرير، تؤكد أن اقتصاد أبوظبي قطع أشواطاً بعيدة في التطور والتنوع في فترة قصيرة، وأنه يتحرك إلى تحقيق مزيد من التقدم والتطور في ظل رؤية عملية شاملة تسعى إلى تحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد متنوع، قائم على المعرفة، قادر على تحقيق التنمية المستدامة، وكذلك على تحقيق الريادة الإقليمية، والمنافسة على الصعيد العالمي. ورصد التقرير في فصله الثاني التطورات الاقتصادية في إمارة أبوظبي مستعرضاً بيانات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة والتي تعد أكثر دقة للوقوف على الأداء الحقيقي لاقتصاد أبوظبي، حيث تشير البيانات إلى تحقيق الناتج المحلي الإجمالي لمعدل نمو بلغ نحو 5,6% بنهاية عام 2012 بالأسعار الثابتة لعام 2007، مقارنة بنحو 9,3% عام 2011، ليرتفع إلى أكثر من 678 مليار درهم عام 2012.
وتوضح البيانات، أن نشاط الصناعات الاستخراجية حقق معدل نمو حقيقي بلغ 3,8% خلال عام 2012، وهو أقل من المعدلات السابقة التي حققها النشاط خلال عامي 2011 و2010 .
وبالمقابل، استطاعت مجموعة الأنشطة غير النفطية أن تعزز مسار المكتسبات الهامة التي حققتها على مدار الأعوام القليلة الماضية، وأصبحت ركيزة قوية للأداء الاقتصادي في الإمارة، بحسب التقرير.
وصاحب هذا التطور في أداء نشاط الصناعات التحويلية تحول ملحوظ في أداء الصادرات السلعية غير النفطية، التي حققت معدل نمو بلغ نحو 34,3% خلال عام 2012 مقارنة بـتراجع بنسبة 1,1% خلال عام 2011.
ولم يغفل التقرير في رصده لتطورات الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي الطفرة التي حققها نشاط تجارة الجملة والتجزئة ضمن مجموعة الأنشطة غير النفطية، فبعد سلسلة من التذبذبات والتراجع في الأداء على مدار الأعوام القليلة الماضية، واستطاع هذا النشاط أن يحقق نقلة نوعية خلال عام 2012 لينمو بمعدل نمو حقيقي بلغ 8,2%، مقارنة بـتراجع بنسبة 2,1% خلال عام 2011.
وبلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لعام 2012 نحو 390,5 ألف درهم، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0,3% مقارنة بعام 2011.
كما بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لعام 2007 نحو 290,4 ألف درهم عام 2012، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 2,2% مقارنة بعام 2011.
وفسر التقرير هذا الانخفاض الطفيف في متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في ظل التباطؤ النسبي الذي شهده الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2012، فضلاً عن الزيادة الملحوظة في عدد السكان الإمارة خلال العام ذاته.
وفي إطار المساعي الحثيثة لتدعيم قاعدة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة، وزيادة القيمة المضافة لمختلف الأنشطة السلعية والخدمية، شهد إجمالي التكوين الرأسمالي الثابت في أبوظبي ارتفاعاً بنسبة 5,3% خلال عام 2012 ليبلغ نحو 172,7 مليار درهم، وذلك مقارنة بـمعدل نمو بلغ 14,8% خلال عام 2011.
ومن ناحية أخرى، شهدت الفترة (2007-2012) تحولاً واضحاً في هيكل توزيع الاستثمارات الثابتة بين الأنشطة السلعية والخدمية.
وتابع التقرير قائلاً “في الوقت الذي استحوذت فيه مجموعة الأنشطة السلعية على النصيب الأكبر من الاستثمارات الثابتة خلال بداية الفترة لتشكل (50,2% ، 56,3%، 52%، 56%) خلال أعوام 2007، 2008، 2009، 2010 على التوالي.
وشهد العامان الماضيان ارتفاعاً واضحاً في نصيب الأنشطة الخدمية من الاستثمارات الثابتة ليسجلا (57,2%، 56,5%) خلال عامي 2011 و2012 على التوالي، وهو التحول الذي يمكن تفسيره في ضوء الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز مسارات التحول نحو اقتصاد المعرفة، حيث ترتبط تلك المسارات بصورة وثيقة بتزايد التركيز على الأنشطة الخدمية.
من ناحية أخرى، تشير بيانات إجمالي تكوين رأس المال الثابت خلال عام 2012 إلى تسجيل بعض الأنشطة الاقتصادية لمعدلات نمو جيدة بعد سلسلة من التراجع أو التذبذب في الأداء، فعلى سبيل المثال حققت أنشطة الصناعات التحويلية والتشييد والبناء والصناعات الاستخراجية معدلات نمو بلغت (8,8% و7,4% و3,7%) على التوالي خلال عام 2012، مقارنة بمعدلات تراجع بلغت ( 1,6% و12% و26,8%) في الأنشطة ذاتها على التوالي خلال عام 2011.
وكذلك الحال بالنسبة لعدد من الأنشطة الاقتصادية ضمن مجموعة الأنشطة الخدمية، حيث شهدت أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية، والمالية والتأمين، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية معدلات نمو إيجابية بلغت (8,3% و5,5% و15,1%) على التوالي خلال عام 2012، مقارنة بمعدلات تراجع واضحة خلال عام 2011 بلغت (36,6% و 38,9% و 20%) على التوالي.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم