الاتحاد

الإمارات

تنفيذ مشروع السوق الشعبي في أبوظبي بتكلفة 750 مليون درهم

مصبح المرر يستمع إلى شرح بشأن مشروع السوق الشعبي  بحضور محمد بن ثعلوب (تصوير وليد أبوحمزة)

مصبح المرر يستمع إلى شرح بشأن مشروع السوق الشعبي بحضور محمد بن ثعلوب (تصوير وليد أبوحمزة)

هالة الخياط (أبوظبي)

وقَّعت بلدية مدينة أبوظبي وشركة «القدرة القابضة» أمس اتفاقية مساطحة لمدة 50 عاماً قابلة للتجديد، تتولى بموجبها «القدرة القابضة» تصميم وبناء وتشغيل واستثمار مشروع السوق الشعبي بتكلفة تقدر بـ750 مليون درهم.

ويتمتع مشروع السوق الشعبي بموقعه المميز وبأهمية ثقافية وتجارية، حيث يقع في حوض غرب 64 بين جسر المقطع وشارع الخليج العربي بإطلالة رائعة على جامع الشيخ زايد الكبير على طول الجانب الغربي، بينما يقع فندق «ريتز كارلتون» على طول الجانب الشمالي، وخور المقطع على الجانب الشرقي.

ويمتد المشروع على مساحة تبلغ 245 ألف متر مربع ويتضمن مجموعة من المراكز التجارية والثقافية والترفيهية، من أهمها السوق الشعبي التراثي الإماراتي، ومركز للمسارح والفنون، ومركز للصقور، فضلاً عن مجموعة مختارة من المطاعم والمقاهي ومحلات تجارية ومركز للترفيه لجميع الأعمار، ومجمع شاليهات للنخبة، وفيلات فخمة، وممشًى سياحي وميناء سياحي لليخوت.

تفعيل أصول البلدية

وأكد مصبح مبارك المرر المدير العام لبلدية مدينة أبوظبي بالإنابة، أن مشروع السوق الشعبي يأتي في إطار عدد من المشاريع التطويرية والاستثمارية الخاصة بتفعيل أصول البلدية في عدد من المجالات السياحية والترفيهية والخدمية والتجارية سواء على صعيد إنشاء وتنفيذ هذه المشاريع أو على صعيد إدارتها واستثمارها.

ويجسد هذا المشروع رؤية حكومة أبوظبي الهادفة إلى توطيد أواصر التكامل والتعاون مع القطاع الخاص، لا سيما على صعيد دفع عجلة التنمية الشاملة وتطوير المرافق العامة واستحداث المشاريع الجديدة التي يتطلبها المجتمع من أجل تقديم خدمات عصرية متكاملة وبأسلوب حضاري وفقاً لمعايير عالمية.

وأشار إلى أن هذا التوجه حظي برعاية كبيرة ودعم مستمر من خلال اعتماد المجلس التنفيذي عدداً من المشاريع الاستثمارية المطروحة، الأمر الذي يبشر بمستقبل قريب مفعم بالحداثة وبخدمات راقية ومرافق عالمية المواصفات وفي بيئة استثمارية جاذبة ومشجعة على رفع معدل النمو باستمرار بما يحقق رؤية حكومة أبوظبي وخطتها التطويرية الشاملة 2030.

وقال المرر «إن دائرة الشؤون البلدية والنقل ممثلة في بلدية مدينة أبوظبي حريصة على تعزيز علاقات التعاون والتكامل مع القطاع الخاص، وتؤمن أن تكامل أهداف الجانبين من شأنه تمكين الاقتصاد وجذب الاستثمارات والارتقاء المستمر بالخدمات، بالإضافة إلى توفير منظومة من المرافق الخدمية وفقاً لأعلى المعايير العالمية سواء على صعيد المرافق السياحية أو التراثية أو الاستثمارية والخدماتية».

مشاريع استثمارية وخدماتية

وأشار إلى أن البلدية مقبلة على العديد من المشاريع الاستثمارية والترفيهية والخدماتية بالتعاون مع القطاع الخاص ستشكل في مجموعها قاعدة صلبة من المرافق التي توفر قيم السعادة والرفاهية لجميع السكان، ومنها مشروع القناة في منطقة المقطع ومشاريع الاستراحات الخارجية وغيرها الكثير من المشاريع الواعدة، موضحاً أن السوق الشعبي بعد اكتمال تنفيذه سيشكل مع مشروع القناة والصرح العالمي المميز مسجد الشيخ زايد الكبير منظومة رائعة من المكونات الدينية والثقافية والتراثية والتي من شأنها تعزيز فرص الاستثمار وتوسيع خريطة السياحة في أبوظبي، الأمر الذي يحقق رؤية أبوظبي 2030 والهادفة من ضمن استراتيجياتها إلى تمكين البنية التحتية العملاقة من الأسواق والمرافق الخدمية والسياحية والترفيهية والاستثمارية.

من جانبه، قال محمد بن ثعلوب الدرعي، رئيس مجلس إدارة شركة «القدرة القابضة»: «نسعى لأن يكون مشروع السوق الشعبي وجهة سياحية اقتصادية مستقبلية مهمة في إمارة أبوظبي، ونفخر بالعمل على تطوير هذا المشروع الوطني الذي نهدف من خلاله إلى المحافظة على التراث الإماراتي الأصيل الذي ورثناه من آبائنا وأجدادنا، عبر تنفيذنا أفكاراً مبتكرة تضفي بصمة تراثية بطابع عصري حديث ينسجم مع الرؤية التطويرية لإمارة أبوظبي».

وأكد الدرعي أن مشروع تطوير السوق الشعبي يأتي ضمن الأهداف الاستراتيجية لشركة «القدرة القابضة» والرامية إلى تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم النشاط السياحي في إمارة أبوظبي، وذلك بالتعاون مع مختلف الهيئات الوطنية وفي مقدمتها بلدية مدينة أبوظبي، كما أن المشروع يكون مكملاً للمشاريع المجاورة بهدف تعزيز الرؤية السياحية لإمارة أبوظبي مما يعزز روح التعاون بين المطورين كافة في تلك المنطقة.

وسائل نقل حديثة

وتتولى «القدرة القابضة» مهمة إنشاء البنية التحتية في أرض المشروع، بينما تتولى بلدية مدينة أبوظبي توفير لوازم البنية التحتية الخارجية، وفي ما يخص الاستفادة من الوحدات التجارية داخل السوق، فسوف تتعاون الجهتان بالتنسيق مع المواطنين الراغبين في تأجير تلك الوحدات ممن يعملون في مجالات الحرف التقليدية والمنتجات التراثية، وسيخدم مشروع السوق الشعبي فئات عمرية واسعة متنوعة ثقافياً واجتماعياً عبر توفير مجموعة من الخدمات منها تجارة التجزئة وورش العمل الحرفية والعروض الترفيهية الفاخرة والواجهة البحرية الترفيهية، ومنصة مرتفعة للتصوير وسيتضمن مسجداً تُقام فيه بعض الأنشطة الثقافية والتعليمية الأساسية، إلى جانب المكتبة المصممة لتوفير معارف أساسية عن مبادئ الإسلام، وسيتم الوصول إلى السوق عبر مجموعة من وسائل النقل الحديثة منها العربة المعلقة (التلفريك)، والتاكسي المائي، والمترو في المستقبل، وأنواع أخرى من الوسائل.

ويُعتبر المشروع من أحدث المشاريع التي تمزج بين قيم التراث الإماراتي وفن العمارة الحديث، إذ يرتقي السوق الشعبي كقلعة تراثية تمثل للزوار منصَّة رائعة ذات إطلالة فريدة على جامع الشيخ زايد الكبير، والمساحات الخضراء الخلابة، والقناة المائية المحيطة، إضافة إلى مساحات خضراء واسعة، وممرات للمشي مظللة ومكيفة وتكتسي ألواناً زاهية، وباحات كبيرة تتيح الفرصة للجلوس والاستمتاع بالأجواء التراثية الأصيلة.

تعزيز الهوية الوطنية

يعد مشروع «السوق الشعبي» من المشاريع المهمة التي ترسخ الهوية الوطنية، وتعزز القيم والمفاهيم والتقاليد العربية الأصيلة وتحيي الموروث الثقافي والعمراني والاجتماعي، بالإضافة إلى كونها وجهة سياحية واقتصادية مهمة، حيث يشكل التصميم التراثي للأسواق الشعبية عامل جذب للسياح والمتسوقين وذلك لما يتمتع به من طابع تراثي محلي عريق، وما يحتويه في الوقت نفسه من المنتجات والمشغولات التقليدية.
 

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة ينعى سلطان بن زايد