الاتحاد

الإمارات

«نبضات» تعتزم إجراء جراحات بالمجان لقلوب 250 طفلاً

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أنقذت مبادرة «نبضات» العالمية لعلاج تشوهات قلوب الأطفال، حياة 629 طفلاً تتراوح أعمارهم بين شهر و16 عاماً، من نحو 20 جنسية، حيث أجرت عمليات جراحية لـ 410 أطفال من المواطنين وغير المواطنين سواء مقيمين داخل الدولة أو تم إحضارهم مع ذويهم لإجراء جراحات لهم في مركز القلب بمستشفى دبي التابع لهيئة الصحة في دبي.
وتعتزم المبادرة، التي تقوم على تنفيذها هيئة الصحة في دبي ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، تنفيذ 4 حملات خارجية في 4 دول جديدة غير التي استفادت سابقاً من المبادرة، وذلك لإجراء عمليات جراحية لقلوب لنحو 250 طفلاً، كما تبحث المبادرة، تنفيذ حملة إضافية خارجية في واحدة من البلدان التي استفادت من المبادرة في الفترة الماضية.
كما نظمت المبادرة 4 حملات خارجية، خلال الفترة الماضية، في كل من السودان (حملتان)، وأثيوبيا وموريتنا، لإنقاذ حياة 219 طفلا آخر ممن يعانون من تشوهات قلبية ولادية، وقام فريق طبي مكون من 24 مختصاً وطبيباً بالذهاب إلى هذه الدولة وإجراء العمليات اللازمة.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار سمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، في تصريح لـ «الاتحاد»: «إن» هذه المبادرة هي الأولى من نوعها، ونعمل خلال الفترة المقبلة بكل ما أوتينا من السبل لتوسيع نطاق المبادرة خارج دولة الإمارات لإجراء العديد من العمليات الجراحية والقسطرة العلاجية للأطفال المرضى مجاناً».
وأضاف: «لتحقيق هذه الغايات النبيلة قام الفريق الطبي والإداري لمبادرة نبضات بوضع خطة العام 2016 للحملات الداخلية والخارجية بُنيت على الطلبات التي تلقاها الفريق من جهات خارجية عدة بعد الانتشار الواسع والصدى الطيب الذي وجدته المبادرة وانتشارها عالمياً».
وأشار إلى أن المبادرة، ستتوجه خلال هذا العام إلى 4 دول عربية وغير عربية موزعة على مدار هذا العام، منوها بأن المؤسسة وهيئة الصحة بدبي يعملان معاً في مواصلة رحلات العلاج الخارجية للأطفال المرضى في المناطق التي تحتاج لذلك لمساعدة كل قلب صغير تستطيع الوصول إليه ومعالجته ضمن جهود المبادرة للوصول إلى الأطفال المرضى المحتاجين لهذه الخدمات العلاجية.
وذكر أن نبضات مبادرة ومشروع طبي إنساني خيري وتدريبي ينطلق من مدينة دبي كحملة علاجية لأمراض التشوهات الخلقية لقلوب الأطفال، وهو يأتي تحت رعاية مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وهدفنا أن نستطيع الوصول إلى علاج أكبر عدد ممكن من الأطفال داخل الدولة وفي مناطق مختلفة من العالم.
وأوضح بوملحة، أن برامج المساعدات الطبية من أهم البرامج التي سعت المؤسسة إلى الاهتمام بها وإعطائها أولوية كبيرة، فساهمت المؤسسة في علاج المرضى في دولة الإمارات فقدمت المساعدات الطبية والعلاجية وتحملت تكاليف إجراء العمليات الجراحية للعديد من الأفراد.
وأفاد بأن المؤسسة وفرت الأدوية والأجهزة والمعدات الطبية، كما قامت بتقديم مساعدات مالية وأدوية وتوفير أجهزة طبية لبعض المناطق الطبية في الدولة، كما تقوم المؤسسة بتمويل إجراء العمليات لذلك ساهمت في إجراء الكثير من العمليات الجراحية المستعصية والمكلفة لكافة المحتاجين.
وقال بوملحة: إن «نشاط المؤسسة الطبي لم يقتصر على المستوى المحلي بل كان لها الفضل في تقديم العون للعديد من المشاريع الطبية الخارجية التي تركت بصمات بيضاء على المستوى العالمي، وكان منها خدمة الأهل بفلسطين ببناء ودعم المستشفيات والمراكز الصحية وغيرها من البلدان الصديقة والشقيقة مثل العراق ولبنان والسودان وأفغانستان والصومال، وإرسال سيارات إسعاف للعديد من الدول وتوفير الأدوية المطلوبة للإغاثة العاجلة لبعض الأمراض التي تنتشر بعد حدوث الفيضانات والنزوح مثل مرض الملاريا والإسهال والإنهاك الجسدي وغيرها من البرامج الطبية».

وأوضح أن المؤسسة تقوم بتوقيع اتفاقيات تعاون وشراكة مجتمعية مع الدوائر الحكومية والشركات الكبيرة وتهدف لتفعيل دور المجتمع للعمل المؤسسي وتضافر الجهود للارتقاء بالعمل وترسيخه في المجتمع سعياً لتحقيق أهداف العمل الإنساني والخيري المشترك وخدمة فئات المجتمع المختلفة مثل التعاون مع هيئة الصحة بدبي وبلدية دبي ودائرة التنمية الاقتصادية وجمارك دبي وبنك دبي الإسلامي وغيرها.
وقال: «نتج عن هذه الشراكات المجتمعية عدد من المشاريع الخيرية التي تفتخر المؤسسة بقيامها مثل مشروع دعم الصيادين المواطنين ومشروع مركز إعادة تأهيل أجهزة الحاسوب ومشروع تذاكر سفر الموقوفين ومبادرة «نبضات» لعلاج قلوب الأطفال».

تكاليف
أوضح المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار سمو حاكم دبي للشؤون الإنسانية والثقافية، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، أن المؤسسة تقوم بتغطية كافة تكاليف الحملات الخارجية بالدول الصديقة والشقيقة لكافة أعضاء الفريق الطبي والإداري وتوفير كافة عمليات الدعم اللوجستي الضرورية لإنجاح مهمة الفريق لعلاج أكبر عدد ممكن من الأطفال في تلك الدول .

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: تمكين أصحاب الهمم ليشاركوا بفاعلية في تطوير الوطن ونهضته