الاتحاد

الرياضي

كانوتيه نصير «الأيتام»

كانوتيه

كانوتيه

يعتبر مهاجم إشبيلية الإسباني فريديريك كانوتيه سفير الكرة المالية في أوروبا بالنظر إلى الإنجازات التي حققها مع فريقه حتى الآن والمتمثلة على الخصوص في إحراز لقب مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عامي 2006 و2007.
ولد كانوتيه، أفضل لاعب في القارة السمراء قبل عامين، في فرنسا وتلقن المبادئ الأولية لكرة القدم في مركز تكوين اللاعبين في ليون وقضى مسيرته الاحترافية في القارة العجوز بعيدا عن مالي التي فضل الدفاع عن ألوانها بدلا من فرنسا قبل أربعة أعوام كونها البلد الأصلي لوالديه.
وقال كانوتيه "لم يكن القرار سهلا بالنسبة الي" وذلك عندما قرر في يناير 2004 الدفاع عن ألوان مالي في نهائيات النسخة الرابعة والعشرين في تونس والتي أدلى بدلوه فيها عندما ساهم في قيادة مالي إلى الدور نصف النهائي قبل أن تخسر امام المغرب صفر - 4 وترك كانوتيه (30 عاماً) ليون موسم 1999 - 2000 للانتقال إلى وست هام الإنجليزي ولعب معه 3 مواسم قبل الانتقال إلى جاره توتنهام حيث لعب مباريات قليلة ولم يسجل أهدافا كثيرة انضم بعدها إلى إشبيلية في أغسطس 2005 وفجر موهبته بتسجيله 21 هدفاً في موسم 2007-2006 وساهم في إنهاء فريقه للموسم في المركز الثالث خلف ريال مدريد البطل وبرشلونة الوصيف وبالتالي التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث بلغ الدور ثمن النهائي هذا الموسم، ثم كأسٍ إسبانيا على حساب خيتافي والاحتفاظ بلقب بطل مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي على حساب مواطنه إسبانيول. وصرح كانوتيه حينها انه يعيش افضل اللحظات في مسيرته الكروية، فتم تداول أنباء مفادها انه سيعود إلى اللعب في الدوري الانجليزي بيد انه كذب الجميع واكد انه سعيد باللعب مع إشبيلية وانه سيبقى ضمن صفوفه حتى نهاية عقده معه.
واندمج كانوتيه في المجتمع الإسباني عموما وعاصمة إقليم الأندلس على الخصوص وذلك بخصاله الحميدة أيضا حيث قام بإنقاذ مسجد من الإغلاق بحسب وسائل الإعلام الإسبانية.
وكانوتيه هادئ داخل الملعب وخارجه، وهو حتى إذا اختار اللعب لمالي في وقت متأخر (26 عاما) فانه يؤكد ارتباطه الشديد ببلده الأصلي حيث أنشأ مؤسسة للعناية بالأيتام.
وكاد كانوتيه يعلن اعتزاله اللعب دوليا بسبب الهجوم الذي تعرض له وزملاؤه في المنتخب اثر اجتياح الجمهور للملعب عقب سقوط مالي أمام توجو في باماكو في أكتوبر 2007 في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات غانا, لكنه عاد وصرح "بانها أمور عادية وتقع في أوروبا أيضا. لن تمنعني هذه الأحداث من الدفاع عن ألوان منتخب بلادي والغياب عن نهائيات كأس أمم أفريقيا في غانا". وتابع "صراحة أنها أصعب اللحظات التي عشتها في حياتي، لم أعرف أبدا في مسيرتي مثل هذه الأحداث"، مضيفا "لكن بعدما واجهنا الموت في الملعب من اجل التأهل فإنني لا ارغب في التخلي عن المنتخب في العرس القاري وأتمنى المساهمة معه في تحقيق افضل النتائج".

اقرأ أيضا

«سلام الخالدية» يُحلق بكأس زايد في بولندا