الاتحاد

الاقتصادي

ندوة لـ «إنسياد» تطالب بزيادة استثمارات القطاع الخاص في مجال الأبحاث والتطوير

أبوظبي (وام) - طالبت ندوة برفع حجم استثمارات القطاع الخاص في مجال الأبحاث والتطوير، ودعت إلى ضرورة التنسيق والتعاون بين مختلف المبادرات الإقليمية المعنية بالاستثمار المعرفي والاستفادة المثلى من المشاريع المشتركة على نطاق واسع وان تتوافق برامج الأبحاث والتطوير مع مقدرات المؤسسات الأكاديمية والشركات المحلية.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “دور الجامعة في استثمار المعرفة: التجربة الأميركية “نظمتها كلية إنسياد لإدارة الأعمال في مقرها أمس الأحد بالتعاون مع شركة “بوز آند كومباني” بحضور عدد من مديري الجامعات الأهلية في أبوظبي وعدد من المسؤولين الأكاديميين المهتمين بقضايا المعرفة والشراكة بين التعليم التقني والبحوث العلمية بالقطاع الخاص.
وبدأ الدكتور آشلي ستيفنز من مركز الريادة التقنية والتجارية في جامعة بوسطن الندوة بالحديث حول التجربة الأميركية في تطوير دور البحوث الجامعية لدفع عجلة الاقتصاد. كما قدم تحليلا متكاملا لهذه التجربة وطرق الاستفادة منها في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في منطقة الخليج العربي.
واستعرض الدكتور ستيفنز القانون الذي سنته أميركا منذ ثلاثين عاماً وحمل اسم قانون “باي - دول” والذي سمح للجامعات، بامتلاك الاختراعات التي تمول من الحكومة الفدرالية. كما ناقش انعكاسات هذا القانون على الاقتصاد الأميركي ودوره المحوري في إعادة بناء النظام الاقتصادي بأكمله في الولايات المتحدة من خلال تحويله من اقتصاد معتمد على الصناعة إلى اقتصاد قائم على الابتكار.
وأشار إلى أن قانون “باي - دول” صار نموذجا مكن المؤسسات الأكاديمية من إدارة ما تتوصل إليه الأبحاث الجامعية لديها من اختراعات وابتكارات، مضيفا أن بريطانيا قد تبنت نموذجا مشابها عام 1988 بينما قامت باقي الدول الأوربية باعتماد النموذج الأميركي في أواخر التسعينيات من القرن الماضي.
من جهته أشار الدكتور سامي محروم رئيس مبادرة دعم السياسات الابتكارية لدى “كلية إنسياد لإدارة الأعمال” إلى أن هذا النموذج القائم على الملكية المؤسسية للاختراعات ونتائج الأبحاث قد شهد إقبالا في الأسواق الناشئة.
وقال إن ذلك يأتي في ضوء إدراك الأساتذة والباحثين الجامعيين لأهمية أبحاثهم ودراساتهم وآثارها على نطاق واسع خارج المجال الأكاديمي كما لفت محروم إلى أهمية العرض الذي قدمه الدكتور آشلي ستيفنز حول التجربة الأميركية في هذا المضمار وكيفية الاستفادة منها في إطار خطط التنمية الاقتصادية لدول الخليج العربي.
من جانبه لاحظ شادي مجاعص مدير أول بشركة “بوز أند كومباني” أن العديد من دول المنطقة تقدم استثمارات كبيرة لتوفير البنية التحتية اللازمة لمشاريع الأبحاث والتطوير في إطار مساعيها لتنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد قائم على المعرفة”.
وأضاف أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية لنجاح هذه الخطط أولها أن يتم التنسيق والتعاون بين مختلف المبادرات الإقليمية عوضاً عن التنافس فيما بينها وذلك للاستفادة الأمثل من المشاريع المشتركة على نطاق واسع. ويكمن العامل الثاني في ضرورة أن تكون برامج الأبحاث والتطوير متوافقة مع مقدرات المؤسسات الأكاديمية والشركات المحلية. أما العامل الثالث فيتجسد في أهمية رفع حجم استثمار القطاع الخاص في مشاريع الأبحاث والتطوير”.
أما محمد نيال مدير أول إدارة مشاريع في لجنة تطوير التكنولوجيا التابعة لحكومة أبوظبي، فقد تحدث عن رأيه بشأن التسويق التجاري للبحوث العلمية الجامعية مؤكدا أن على الجامعات أولا إيجاد هذه البحوث قبل تحويلها الى أهداف تجارية.
وقال إن حكومة أبوظبي ترغب في تشجيع ودعم البحوث والتطوير في القطاعين العام والخاص لتصل الى مستويات موازية للدول الرائدة في مجالات الابتكار.
وأضاف أن النقطة الثانية هي تطوير نظام ملكية فكرية قوي عبر إيجاد قوانين وتشريعات، مشيرا الى أن نظام “بايه - دول الأميركي” نموذج جيد، أما النقطة الثالثة فهي تجسير الهوة بين القطاع الصناعي والجامعة من خلال دور أجهزة ومؤسسات نقل التكنولوجيا التي تسهم في جعل البحوث الجامعية تصب في خدمة الجمهور لافتا الى أن ذلك يتم من خلال قيام أساتذة وباحثين بالعمل لبعض الوقت في المصانع.

اقرأ أيضا

لأول مرة منذ أكتوبر.. النفط يتخطى حاجز الـ75 دولاراً