أزهار البياتي (الشارقة) - تبنت مؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، برنامجاً متنوعاً لكل منتسبيها من الفتيان والفتيات الأيتام مع أوصيائهم، بمناسبة الاحتفاء بعطلة الربيع، لتحتضن من خلاله جملة من الأنشطة والفعاليات التي تجمع المتعة مع الفائدة، وتشمل العديد من الجوانب التربوية، والاجتماعية، والنفسية، والتثقيفية، والترفيهية، لتغنيها بمجموعة من ورش العمل المتخصصة، مع رحلات وبرامج تراثية متنوعة استقطبت اهتمام مختلف الفئات. وحول أنشطة برنامج الربيع، تقول نوال ياسر، مدير إدارة البحث الاجتماعي بالمؤسسة «حاولنا أن ننوع في فقرات برامجنا المختلفة لتتلاءم مع جميع الفئات العمرية لمنتسبينا اليتامى وأوصيائهم في مدينة الشارقة وضواحيها، لكي نحقق الفائدة القصوى المرجوة من تنظيم هذا الحدث». وتضيف «في هذا الإطار أقمنا ورشة عمل فنية خاصة للفتيات اليتيمات، بمشاركة فعالة لأكثر من 20 طالبة منتسبة للمؤسسة، من المراحل الدراسية المتوسطة والثانوية، ليستثمرن أوقات الفراغ خلال فترة إجازة الفصل الدراسي الثاني الحالية في تعلم مهارات يدوية جديدة وأعمال فنية ذات قيمة وهدف، حيث تندرج هذه الورشة ضمن الورش المؤقتة في برامج التمكين المهني المرتبطة بمواسم الإجازات الخاصة بالطلبة والطالبات». وتوضح «اعتمدنا خلال هذه الورشة الحرفية على تعليم فتياتنا مهارة فنية جديدة لها علاقة بالفن والتراث معاً، وهي تزيين المداخن التراثية المعتادة بطرق عصرية ومبتكرة، لتنمية الحس الفني لديهن، وتحفيز ما يملكنه من طاقات إبداعية قد تنم عن اكتشاف موهبة دفينة من الممكن استغلالها بشكل إيجابي ومثمر مستقبلاً، ولنوجههن نحو ابتكار تصميمات مميزة وأفكار خلاقة لتزيين المداخن الإماراتية التي تستخدم عادة في حرق العود والبخور، موفرين لهن كل ما يحتجنه من الأدوات والخامات والأكسسوارات التي تساعد على تطوير هذا العمل الإبداعي من ألوان وأحجار وسلاسل وكريستال». من جهتها، تقول مريم مال الله، رئيس قسم الخدمة النفسية بمؤسسة الشارقة للتمكين الاجتماعي، إن ورشة تزيين المداخن التراثية واحدة من جملة الورش المهنية التي تجمع ما بين الإبداع والحرفية، وتنشئ في مجملها فرصاً أخرى للفتيات الراغبات في العمل على طرح منتج جديد في الأسواق، والذي سيتم عرضه في أماكن مختلفة خلال المعارض المستمرة التي تقيمها المؤسسة عادة للترويج لمنتجات فتياتها الفاقدات الأب من المنتسبات إليها. وتوضح «بهذه الطريقة نتيح لهن مزيداً من الفرص لاختبار تجارب ومهن ذات أبعاد اقتصادية ستكون نواة لمشاريع صغيرة ناجحة في المستقبل، فنغرس في نفوسهن حب العمل، ومحاولة اكتشاف الذات، واستثمار الوقت، واستغلال المواهب والطاقات في تعلم مهارات مختلفة تعزز الثقة بالنفس وتشكل دخلاً واستقلالاً مادياً يدعم اقتصاد أسرهن بمورد من مصدر جديد، فيدخلن بذلك مجال المال والأعمال، ويتهيأن لاقتحام عالم التجارة والأسواق». وتتابع «طموحنا في التمكين يتلخص في إيجاد فرص مختلفة للعمل لهؤلاء الفتيات، لنفتح أمامهن أبواباً مغلقة وغير متاحة، خاصة للواتي لم تسعفهن الظروف لإكمال الدراسة، إذ نسعى إلى احتضان هذه الفئة ورعايتها بشكل خاص، من خلال منحها الأدوات اللازمة بالتدريب والتوجيه والتأهيل المهني الذي يطلقها مستقبلاً في سوق الإنتاج والعمل، فيجعلها عنصراً فعالاً ومنتجاً في المجتمع، ولا يتركها عاجزة أو غير قادرة على إعالة نفسها بنفسها». كما نظمت ضمن برنامج الربيع، رحلة استجمامية ونفسية لأوصياء الأبناء الأيتام، بإشراف وحدة الإرشاد النفسي والاجتماعي في التمكين، قضت فيها الأمهات المشاركات يوماً ترفيهياً وتثقيفياً مرحاً، في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية بالشارقة، لينطلقن في جولة سياحية وتعريفية بين أرجاء المكان، بمرافقة مشرفات متخصصات قدمن شرحاً وافياً عن مختلف أنواع الكائنات الحية التي عاشت في الجزيرة العربية، لتختتم الرحلة برنامجها بجلسة إفطار صباحي في ركن المطاعم، جمعت كل الأمهات في جو عائلي حميم.