الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: اقتصاد الإمارات من أهم القوى المحركة للنمو الاقتصادي في المنطقة والعالم

المنصوري ورشاد السعدي خلال اللقاء (من المصدر)

المنصوري ورشاد السعدي خلال اللقاء (من المصدر)

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن اقتصادنا الوطني استطاع أن يضمن لنفسه موقعاً ودوراً مؤثراً في محيطه الإقليمي والعالمي، وأصبح يعول عليه كإحدى القوى المحركة للنمو الاقتصادي، وكمركز حيوي للتجارة والأعمال على المستوى العالمي.
وأوضح أن الإمارات تعمل على تعزيز تنافسية اقتصادها من خلال بناء اقتصاد مبني على المعرفة.
وبين المنصوري، لدى استقباله اللواء الركن طيار رشاد محمد سالم السعدي قائد كلية الدفاع الوطني وعدد من المنتسبين للكلية، أن تركيز الإمارات على البحث والتطوير حولها إلى مركز للبحث والتطوير في المنطقة.
وأضاف، أن الدولة تحرص على تشجيع المزيد من الاستثمار في قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة نظراً للمكانة الكبيرة لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن الإمارات احتلت المرتبة 17 عالمياً في مساهمتها في الصادرات الدولية لعام 2012، كما احتلت المرتبة 23 عالمياً في مساهمتها في الواردات الدولية لعام 2012، حسب تقرير التجارة العالمي للعام 2013 والصادر عن منظمة التجارة العالمية.
وتبوأت الإمارات المرتبة 23 عالمياً والأولى عربياً في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، واحتلت المرتبة الرابعة في التجارة عبر الحدود، حسب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، والمرتبة الأولى للدول المصدرة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة الأولى للدول المصدرة للاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضح، أن مساهمة القطاعات غير النفطية بلغت 70% في الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2012، وبلغ حجم التجارة الخارجية غير النفطية 1,5 تريليون درهم خلال العام نفسه.
كما ارتفع حجم التجارة الخارجية للدولة بمعدل 15 % مقارنة بالعام 2011، واستطاعت الدولة التوسع في نسب التركز الجغرافي والسلعي لتجارتها الخارجية، كما حافظت الإمارات على مرتبتها كمركز تجاري هام حيث احتلت المرتبة الثالثة عالمياً في إعادة التصدير.
وقال المنصوري “يعود الفضل في الوصول إلى المكانة الرائدة في الاقتصاد الإماراتي إلى الاتباع الدقيق لتوجيهات القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، حيث تمكنت الإمارات ومن خلال الاعتماد على سياسة التنويع الاقتصادي من التحول إلى مركز عالمي للأعمال”.
وتابع “أصبحت الدولة تشهد كل يوم تدفق المزيد من الاستثمارات على أسواقها وقد باتت تمثل بالفعل وجهة إقليمية وعالمية للشركات من مختلف مناطق العالم، لما تقدمه من بيئة مثالية لممارسة الأعمال، والانفتاح على جميع الأسواق في المنطقة”.
وذكر أن وزارة الاقتصاد تعمل على تطوير المنظومة التشريعية الاقتصادية للدولة وبما يضمن النمو الاقتصادي المتوازن مع مراعاة المتطلبات على المستوى المحلي والالتزام بالاتفاقيات والقوانين الدولية.
ونوه إلى أن الدولة تعمل في الوقت الحالي على إنجاز مجموعة من القوانين لتعزيز أداء الأعمال في الدولة وفي مقدمتها قانون الشركات التجارية الجديد الذي يشكل نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني، ودعم العجلة الاقتصادية وتوجهات الحكومة في تنويع مصادر الاقتصاد والتحول إلى اقتصاد معرفي وفق رؤية الحكومة 2021.
وأوضح المنصوري أن من القوانين المهمة التي تعمل الوزارة على إصدارها قانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لافتاً إلى أن اللجنة الوزارية للتشريعات انتهت من مناقشة مجموعة من القوانين واتخاذ التوصيات المناسبة حولها وعلى رأسها قوانين المنافسة وحماية حقوق الملكية الفكرية وقانون الاستثمار.
كما أن الوزارة شكلت لجنة لإعداد مشروع قانون اتحادي بشأن حماية الأسرار التجارية، كما شكلت لجنة لمتابعة مشروع قانون اتحادي بشأن التحكيم، وشكلت أيضا لجنة أخرى لإعداد مشروع قانون اتحادي بشأن قواعد المنشأ وشهادات المنشأ الوطنية.
وذكر المنصوري أن الوزارة انتهت من رفع مشروع تعديل القانون الاتحادي رقم (17) لسنة 2002 بشأن تنظيم وحماية الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية إلى وزارة العدل. كما انتهت من إعداد مشروع تعديل المرسوم الاتحادي رقم (7) لسنة 2005 في شأن المصادقة على القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابيـر التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتعمل الوزارة أيضاً على مراجعة مشروع اللائحة التنفيذية للقانون الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي بشأن العلامات التجارية، ومراجعة القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 وتعديلاته في شأن قانون حق المؤلف والحقوق المجاورة ومقارنتها مع الاتفاقيات الدولية وقوانين مجلس التعاون الخليجي، ومشروع اللائحة التنفيذية لمشروع قانون مدققي الحسابات، ومشروع القانون الخليجي الموحد لمزاولة مهنة تدقيق الحسابات.
وأشاد المنصوري بكلية الدفاع الوطني واصفاً إياها بالصرح الأكاديمي – العسكري الذي تأسس وفقا لأفضل المعايير الأكاديمية العلمية ليليق بدولة الإمارات العربية المتحدة وقواتها المسلحة وأشار إلى أن الأكاديمية تبوأت مكانة متقدمة ضمن مؤسسات التعليم العسكري العالي بفترة زمية قصيرة نسبيا.
وتابع المنصوري “إن ما يميز هذا الصرح الحضاري انه لن يفيد قواتنا المسلحة فقط وإنما كافة مؤسسات الدولة ويرفدها بكفاءات متخصصة عالية المستوى، خاصة أنه يستقبل كوادر ودارسين من المؤسسات المختلفة بالدولة، مؤكدا استعداد الوزارة للتعاون المطلق مع الأكاديمية خاصة مناهجها متكاملة ولا تغفل الجانب الاقتصادي الهام والحيوي”.
ورد معاليه في نهاية كلمته على جميع أسئلة واستفسارات طلبة كلية الدفاع الوطني، والتي تمحورت حول دور الوزارة وإنجازاتها وخطتها التشغيلية السنوية واستراتيجيتها، ودور المناطق الحرة في تعزيز أداء الاقتصاد الوطني والضوابط الناظمة لمباشرة الأعمال في المناطق الحرة.
كما تم خلال اللقاء استعراض قطاعات وإدارات الوزارة نبذة عن مهامها وأعمالها وإنجازاتها حيث قدم محمد صالح شلواح الوكيل المساعد لشؤون السياسات الاقتصادية نبذة عن قطاع السياسات الاقتصادية وخطط القطاع المستقبلية ودور اللجان المشتركة والغاية منها.
وألقت هند اليوحة مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي على الخطة الاستراتيجية للوزارة 2014 -2016 وألقت الضوء على رؤية ورسالة وقيم الوزارة.
وقدم عبد السلام العلي مدير إدارة سياسات التجارة الخارجية نبذة عن قطاع التجارة الخارجية وجهود القطاع في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مختلف دول العالم من خلال مكاتب الدولة التجارية في الخارج والمشاركة في المعارض وتنظيم المنتديات والملتقيات وأبرزها ملتقى الاستثمار السنوي الذي سيعقد دورته الرابعة في إبريل المقبل بدبي.
وبدوره قدم فوزي الجابري مدير ادارة حقوق حماية الملكية في وزارة الاقتصاد نبذة عن قطاع حماية الملكية الفكرية، مسلطاً الضوء على جهود الوزارة على هذا الصعيد وتبوؤ الإمارات لمكانة متقدمة عالمياً في مجال حماية الملكية الفكرية، وقدم عصام الفلاسي مدير إدارة تقنية المعلومات نبذة عن الخدمات الإلكترونية في الوزارة وتطبيقات الهواتف الذكية التي اعتمدتها الوزارة في العديد من خدماتها في إطار التحول نحو الحكومة الذكية.
وتحدث أحمد الحوسني مدير إدارة التسجيل التجاري عن قطاع الشؤون التجارية ومهامه وإنجازاته.
وتناول مصطفى المحضار مدير إدارة تطوير ودعم المؤسسات عن قطاع الصناعة ومهامه وأهدافه وإنجازاته ومساعي الوزارة لدعم وتعزيز الصناعات الوطنية والترويج لها وتعزيز تنافسيتها في الأسواق المحلية الإقليمية والعالمية.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قد أصدر مرسوماً بقانون اتحادي رقم “1” لسنة 2012 بإنشاء كلية تسمى “كلية الدفاع الوطني” تتبع القيادة العامة للقوات المسلحة ويكون مقرها في مدينة أبوظبي وتختص بإعداد وتأهيل القيادات العسكرية والمدنية ورفع قدراتهم على تحديد وتقييم تحديات الأمن الوطني والإقليمي والدولي وفهم أسس ومتطلبات إدارة وتوظيف موارد الدولة من أجل حماية المصالح الوطنية.

دعم مباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
تماشياً مع توجهات استراتيجية الحكومة الاتحادية بتكليف وزارة الاقتصاد بوضع إطار اتحادي لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتكون داعماً أساسياً للتنمية الاقتصادية في الدولة، أكد المنصوري حرص الوزارة على استقطاب أرقى الخبرات العالمية وتبني أحدث التقنيات والخطط والبرامج التي من شأنها تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة ليكون داعماً أساسيا للاقتصاد الوطني ومدخلاً استراتيجياً لاقتصاد المعرفة. وقال المنصوري “تعمل الوزارة جاهدة على توفير التسهيلات والدعم المباشر لنجاح مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة وضمان استدامتها ومساعدة أصحابها في أن يكونوا قادة القطاع الخاص مستقبلاً، من خلال تضافر الجهود وتوحيدها للخروج بخطة عمل لضمان التنفيذ الأمثل لقانون المشاريع الصغيرة والمتوسطة بما يتناسب مع قدر الآمال والتطلعات المرتبطة بصدور هذا القانون”.
وأكد حرص الوزارة الدائم على توطيد علاقتها مع شركائها الاستراتيجيين من خلال اعتماد منهجية إدارة العلاقة مع الشركاء والتي توضح أطر ومجالات التعاون المشترك كما تتضمن المنهجية آلية لتوسيع نطاق الشراكات.
كما أنها نجحت خلال العام 2013 في تعزيز سياسة الانفتاح الدولي من خلال مجموعة من النشاطات والمشاريع الاستراتيجية التي ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من الدول العالمية التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للدولة. كما حرصت الوزارة من خلال هذه النشاطات على تعزيز أطر التواصل الدولي وتبادل الخبرات في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع.

اقرأ أيضا

88.6 مليار درهم تجارة أبوظبي خلال 5 أشهر