الاتحاد

الإمارات

الشريف : الجرائم في دبي أقل من الطبيعي مقارنة بعدد المقيمين والسائحين

الفصل في11 الفا من الدعاوى التجارية والمدنية والعمالية العام الماضي بنسبة 93 %
دبي- عبدالله النعيمي:
اكد سعادة القاضي محمد جابر الشريف رئيس المحكمة الابتدائية بدائرة عدل دبي ان عدد الجرائم الجنائية والجنح المرتكبة في دبي خلال العام الماضي والبالغ 17 الفا و120 قضية بزيادة الفين و17 قضية عن العام 2003 وبنسبة 13,3 % لا تشكل سوى رقم منخفض مقارنة بعدد المقيمين على ارض الامارة والزائرين لها والمستثمرين واقامة المشاريع الضخمة في ظل التطور التجاري الذي يتصاعد نموه يوما بعد آخر·
وقال سعادته في حوار مع ' الاتحاد ' بأن امارة دبي وبفضل حسن التخطيط اضحت وجهة تجارية وسياحية من الطراز الاول ولاشك ان ذلك يستقطب العديد من الوافدين من مختلف بقاع العالم للعمل فيها لاسيما وان لكل جنسية طبائع تختلف عن الجنسيات الاخرى وان كثرة تعدد الوافدين سواء للسياحة او التجارة في امارة دبي جعلها من الطبيعي ان تسهم في ارتفاع نسبة الجنح والجريمة ، ولكن بمقياس اخر نقول ان عدد القضايا المقيدة من الجنح والجنايات خلال العام الماضي يمثل عددا قليلا مقارنة بعدد الوافدين المقيمين والمترددين على امارة دبي فلو حصرنا عدد المقيمين والمترددين على دبي بهدف السياحة والتجارة والزيارة سنجد ان العدد مقارنة بجرائم الجنح والجنايات قليل وربما اقل من المستوى الطبيعي واذا زاد بنسبة معينة عن العام الذي سبقه فهذا يرجع ايضا لزيادة المستثمرين في الامارة والتوسع في المشاريع الاقتصادية الضخمة· وفيما يلي نص الحوار:
؟؟ كيف ترى انعكاس اقامة تلك المشروعات الضخمة والتوسع الذي تشهده دبي على سرعة الفصل في الدعاوى التجارية والمدنية والعمالية؟
؟ لاشك أن التطور الذي تشهده دبي وارتفاع عدد المقيمين فيها واختلاف جنسياتهم وكثرة المستثمرين أدى الى رفع نسبة الدعاوى غير ان المحكمة وبفضل توجيهات سعادة المستشار ابراهيم بوملحة نائب رئيس دائرة عدل دبي استطاعت خلال العام الماضي تحقيق العديد من الانجازات فيما يخص الفصل في الدعاوى التجارية والمدنية والعمالية وحققت المحكمة نتائج قياسية تمثلت في الفصل فيما نسبته 93 بالمائة من الدعاوى التجارية والمدنية والعمالية المقيدة في العام الماضي والمتداولة من السنوات السابقة والتي بلغ مجموعها 12 الفا و19 دعوى حيث فصلت في11 الفا و191 دعوى ·
واشار سعادته الى ان المحكمة نجحت في الفصل في 896 دعوى تجارية كلية بنسبة80 % من المجموع الاجمالي للدعاوى والبالغ عددها الف و123 دعوى في حين تم الفصل في الف و633دعوى تجارية جزئية بنسبة93% من مجموعها البالغ1760 دعوى·
كما فصلت المحكمة في 719 دعوى مدنية كلية بنسبة 87% من اصل 833 دعوى في حين تم الفصل في 635 دعوى مدنية جزئية بنسبة 85% من مجموعها الاجمالي البالغ 706دعوى ·
وفيما يتعلق بالدعاوى العمالية اكد الشريف انه تم الفصل في 216 دعوى عمالية كلية بنسبة81% من اصل 267 دعوى في حين فصلت المحكمة في الف و40 دعوى عمالية جزئية بنسبة90% من مجموع الدعاوى الجزئية البالغ الفا و271دعوى·
واضاف ان المحكمة حققت نسبة انجاز بنسبة 99% في الفصل في الامور الوقتية والمستعجلة والاوامر على عرائض الدعاوى حيث بلغ ما فصل فيه 5 الاف و116 امرا من اصل 5 آلاف و172 امرا مؤكدا ان المحكمة فصلت في اشكالات التنفيذ 100%والبالغة831 اشكالا· واضاف ان تحقيق نسبة93 بالمائة في الفصل في الدعاوى يؤكد ان المحكمة مواكبة للمتغيرات على الساحتين السياحية والاقتصادية·
؟؟ يرى البعض انه في ظل نظام عملية التعويض المدني في حالة الحوادث والتي قننت على اساس الخطأ ان معظم المتضررين من الحوادث المرورية وبعد ان يتقدموا للمحكمة طالبين الحكم لهم بالتعويض لايجدون التعويض المناسب لاصاباتهم الجسدية والنفسية وبالتالي ينعكس المبلغ القليل المحكوم به على المدعي واسرته لاسيما وان بعض المصابين في الحوادث يصابون باعاقات تمنعهم من العمل او تدفع ارباب عملهم بانهاء خدماتهم ·· فكيف ترون نظام عملية التعويض المعمول به في المحكمة ؟ وكيف ترى المحكمة انعكاس قلة مبلغ التعويض على المدعي واسرته؟
؟ التعويض يقدر في جميع الاحوال بقدر مالحق بالمضرور من خسارة ومافاته من كسب ودائما يشمل التعويض الجانب المادي والمعنوي وتقدير التعويض يخضع للسلطة التقدير والمحكمة تستطيع من خلال ظروف كل دعوى وملابساتها تحديد الضرر الفعلي سواء المادي او الادبي الذي اصاب المضرور وتقدير التعويض الجابر له ·
واضاف ان التعويض يتفاوت حسب كل حالة والمحكمة هي التي تحدد القيمة بعد اطلاعها على كافة المستندات المقدمة في الدعوى واذا تصور المضرور او المتضرر ان التعويض الذي حصل عليه غير جابر للضرر الذي اصابه فهذا من وجهة نظره ولا نستطيع من خلال وجهة نظره الحكم على الامور لانه دائما ان الحكم القضائي يتناول مسائل التعويض بالتفصيل وكذلك الاسس التي استندت اليها المحكمة في تحديد قيمة الضرر وتقديره وبالتالي فان تحديد ما اذا كان التعويض جابرا للضرر او غير جابر له فذلك يعتمد على الرجوع للحكم وبيان الاسس التي بنت عليها المحكمة تقدير هذا التعويض فالمحكمة تحدد التعويض بناء على ما يقدم في الدعوى من مستندات فبعض المتضررين يطالبون بتعويضات بقيمة ملايين الدارهم ويبالغون في طلباتهم وفي الوقت نفسه لا يستطيعون تقديم الدليل على ذلك الضرر كما ان بعض دعاوى التعويض يتضح بعد الاطلاع عليها ودراسة قيمة التعويض فيها بان الدعوى مرفوعة على غير اساس·
واشار رئيس محكمة دبي الابتدائية بانه ليس شرطا ان يطلب المضرور مبلغا معينا ويقضى له بذلك التعويض فهناك عوامل تدخل في تقدير التعويض ومن خلال الاحكام التي اصدرتها المحكمة قضت في دعاوى كثيرة بتعويضات مرتفعة تتناسب مع الضرر المادي والمعنوي·
؟؟ تحاول شركات التأمين كطرف مدعى عليها رئيسي في الدعاوى المدنية ان تتنصل من دفع مبالغ التعويض التي يستحقها المضرور مقابل اصابته الجسدية ·· من خلال عملكم واطلاعكم على مختلف الدعاوى المدنية ··ماهي ابرز الاساليب التي تتخذها اغلب شركات التأمين في دفاعها لمحاولة التنصل من دفع مبالغ التعويض؟
؟من المعروف ان لكل خصم في الدعوى ان يبدي دفاعه وكون شركات التأمين تلجأ لطرق دفاع تحاول من خلالها التنصل من سداد قيمة التعويض فهذا من حقها ان تلجأ لأية وسيلة من وسائل الدفاع ولكن الاخذ بهذا الدفاع يرجع لمحكمة الموضوع التي تفصل في الدعوى ويمكن لها ان تأخذ بهذا الدفاع او ترفضه وتتولى المحكمة الرد على كل دفاع جوهري في الدعوى وبالتالي ومن خلال الحكم يستطيع القاضي ان يحدد اذا كان الدفاع صحيحا وفي جميع الاحوال لكل خصم ان يبدي اية وسيلة من وسائل الدفاع ولا نستطيع كمحكمة ان نحجز او نصادر حق الخصوم ·
؟؟ مازالت قضايا اعطاء الشيكات بدون رصيد تتداول ملفاتها بين مراكز الشرطة ووكلاء النيابة والقضاة ولم تنخفض معدلاتها رغم الجهود التي بذلت لتقليصها بحيث اضحت القضية تلقي بظلالها على الكثير من الاسر المواطنة ···برأيكم هل سبب ذلك يرجع الى ضعف الرادع القانوني ؟ ام الى البنوك التجارية التي تمنح التسهيلات لكافة العملاء دون تدقيق؟
؟ لقد اسهم الازدهار التجاري الذي تعيشه دبي في تصاعد معدل التعامل التجاري ومن الطبيعي ان يزيد التعامل بالشيكات التجارية وتترتب عليها مطالبات قضائية اثر زيادات معدلات الشيكات بدون رصيد وباعتقادي ان السبب الرئيسي في قضايا الشيكات هو زيادة معدل المعاملات التجارية ،اما فيما يتعلق بالعقاب الذي نص عليه قانون العقوبات بشأن اعطاء شيك بدون رصيد فاعتقد ان العقاب يتناسب مع معدل جرائم الشيكات الحالية غير ان الملاحظ من خلال تعاملنا اليومي وتداولنا لقضايا الشيكات في المحكمة ان نسبة كبيرة من تلك الجرائم تنتهي صلحا او بالسداد·
؟؟ المحكمة تكتفي بدور اصدار الحكم وتنفيذه دون تحرك لحل بعض القضايا من خلال التعاون مع مختلف الجهات ··كيف ترى ضرورة العمل مع بعض الجهات لحل بعض القضايا؟
؟ الحقيقة أن عمل المحاكم عمل قضائي يقتصر على الفصل في الدعاوى التي تقدم اليه سواء دعاوى مدنية او تجارية او جزائية ومن خلال خبرة القضاة في العمل القضائي يمكنهم اعداد بحوث او توجيهات لمسائل معينة اذا ما طلبت منها بعض الجهات في سبيل التعاون غير انه لم تطلب منا جهة معينة تقديم بحث او توجيهات معينة ولاشك ان تقديم البحوث لبعض الجهات سيسهم في حل قضايا معينة فمثلا بالامكان ان نقدم بحثا حول ظاهرة ارتكاب المواطنين العاطلين لجرائم المخدرات في سبيل حل تلك الاشكالية اذا ما طلب منا عرض اسباب تلك الظاهرة من خلال اطلاعنا على تلك القضايا والتحقيق فيها·

اقرأ أيضا