الاتحاد

الاقتصادي

كهرباء ومياه دبي ترسي مشروع تجارة الكربون نهاية 2009

الطاير خلال افتتاح معرض النفط والغاز بحضور شركات عالمية

الطاير خلال افتتاح معرض النفط والغاز بحضور شركات عالمية

ترسي هيئة كهرباء ومياه دبي مشروع تجارة غاز ثاني أكسيد الكربون وبيعه لشركات مختارة بناء على السعر العالمي بنهاية العام الحالي، وذلك ضمن جهودها الرامية إلى الحفاظ على البيئة والحد من التلوث، بحسب سعيد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للهيئة.
وقامت الهيئة بتعيين استشاري لهذا المشروع، وانتهى من تحديد موجودات الهيئة، وهي شركة مرخص لها من الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالبيئة.
وأضاف الطاير في رده على أسئلة لـ “الاتحاد” عقب افتتاحه “معرض النفط والغاز 2009” بدبي أمس أن مشروع تجارة ثاني أكسيد الكربون جزء من استراتيجيات والمبادرات الإماراتية لاستخدامات الطاقة البديلة ومكافحة التلوث، لافتا إلى أن هناك العديد من المبادرات في هذا الشأن منها المباني الخضراء، واستخدامات الطاقة الشمسية، ومدينة مصدر في أبوظبي.
وأشار إلى أن مشروع تجارة ثاني أكسيد الكربون خطا خطوات متقدمة، لخلق بيئة تعاون وعمل مع الشركات الصناعية التي تعمل على إتباع برامج للحد من التلوث، والاحتباس الحراري، ضمن التوجه العالمي في هذا الشأن.
وقال إن تجارة الكربون إحدى أهم الوسائل العالمية الحديثة لتخفيف انبعاثات الكربون والحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ويمثل مشروع تجارة الكربون في هيئة كهرباء ومياه دبي أحد أهم المبادرات الإقليمية.
ولفت الطاير إلى ان شركات عالمية ومحلية تشارك في المناقصة، والتي تعتمد على بيع الكربون بالسعر العالمي، مؤكدا أن الهيئة تستثمر نحو 3 مليارات درهم في مشروعات جديدة في مجالي الكهرباء والمياه.
يذكر أن تجارة الكربون من العمليات التجارية الجديدة، والتي فرضتها الجهود العالمية للحد من الاحتباس الحراري، ويصل حجم تلك التجارة عالمياً، بحسب تقديرات البنك الدولي، إلى نحو 95 مليار دولار، وبحجم 4.2 مليارات طن.
ومن المتوقع أن يصل سعر الطن في العام 2010 إلى 37 دولاراً، وفي العام 2020 إلى نحو 54 دولاراً.
وأكد الطاير في تصريحاته أن المشروع تأكيد على الالتزام ببرتوكول كيوتو الخاص بالحد من الانبعاثات من جانب الأمارات ومؤسساتها، منوها إلى أن التوجه العالمي حالياً يركز على الطاقة البديلة، وتم اتخاذ خطوات متقدمة في هذا الشأن.
وأكد أن الهيئة ملتزمة بجدول سداد التزاماتها للغير، ولا تواجه أية مشاكل في هذا الشأن، منوها إلى أن كهرباء ومياد دبي تتبع سياسية “التسهيلات الائتمانية المصدرة” في التزاماتها تجاه الغير، والتي حققت نجاحاً كبيراً.
وقام الطاير أمس بافتتاح الدورة السادسة عشرة لمعرض النفط والغاز 2009 المتخصص في مجال النفط والغاز والطاقة المتجدّدة والأتمتة، وتستمر فعالياته ليوم غد الخميس.
وقال الطاير “تسهم وسائل التكنولوجيا الحديثة المتاحة اليوم إلى حدّ كبير في تعزيز صناعة النفط والغاز على المدى البعيد، إذ تلعب دوراً هاماً في تطوير هذه الصناعة وتفعيل مشاركتها في تحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة”.
وأشار إلى أن الطاقة المتجددة تمثل إحدى أهم القضايا حالياً لا سيّما بالنسبة للمستخدمين النهائيين، إلاّ أن اعتماد إستراتيجيات ومبادرات الطاقة المتجدّدة يتم خلال عملية تدريجية تمتد على مراحل على المدى الطويل”.
وقال “بالتأكيد سنمضي في تحقيقها مرحلة تلو الأخرى”.
وبدوره، قال أنسليم جودينهو المدير العام لشركة “إنترناشيونال كونفرينسز آند آكزيبيشنز” المنظمة للمعرض إن الدورة الجديدة شهدت زيادة نسبة المشاركات الدولية بمعدل 20%، إضافة إلى إرتفاع طلبات التسجيل المسبق للزوّار بمعدّل 32%، الأمر الذي يؤكّد ازدياد الاهتمام العالمي بمختلف الفرص الاستثمارية المتاحة في هذا المجال في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار الى أن “معرض النفط والغاز 2009” يركز على ملامح نمو قطاع النفط والغاز بالتوازي مع نمو قطاع تكنولوجيا أجهزة المختبرات والأتمتة، ويقام بالتزامن مع “مؤتمر الطاقة البديلة 2009” و”منتدى التميّز الهندسي”.
وقال “يساهم المعرض في تعزيز التواصل وخلق فرص استثمارية جديدة وتوفير إمكانات كبيرة لبناء شراكات استراتيجية بين جميع المؤسسات من مختلف الصناعات ذات الصلة، لتحقيق استراتيجية للطاقة المستدامة في المستقبل”.
ويشهد مؤتمر الطاقة البديلة 2009 اليوم الأربعاء مبادرة مصدر للطاقة المستدامة والذي يستهدف بناء مدينة خالية من الكربون في أبوظبي، وتلعب دوراً في تعزيز النمو العالمي على حلول الطاقة المتجددة.

اقرأ أيضا

السيارات الكهربائية على طريق خفض التكلفة