الاتحاد

عربي ودولي

الخرطوم تحكم بالإعدام على 8 عناصر من متمردي دارفور

قريبات المتهمين الثمانية يصرخن بعد إصدار الحكم بإعدامهم أمام مقر المحكمة الخاصة في الخرطوم

قريبات المتهمين الثمانية يصرخن بعد إصدار الحكم بإعدامهم أمام مقر المحكمة الخاصة في الخرطوم

اصدرت محكمة خاصة في الخرطوم امس حكما بالإعدام شنقا على 8 عناصر من متمردي دارفور بينهم عبد العزيز عشر الأخ غير الشقيق لزعيم حركة ''العدل والمساواة'' خليل ابراهيم، مما يرفع الى 38 عدد المتمردين الذين حكم عليهم بالإعدام بتهمة المشاركة في الهجوم على ام درمان في مايو الماضي الذي اوقع 222 قتيلا·
وأدانت المحكمة المعتقلين الثمانية بموجب القانون الجنائي وقانون مكافحة الارهاب، بتهمة التورط في الهجوم على ام درمان· وقال القاضي مدثر رشيد سيد احمد ان المحكمة تحكم على الثمانية بالإعدام شنقا· واوضح شهود عيان ان المتهمين رددوا لدى اعلان الحكم شعارات معادية للحكومة السودانية مطالبين بسودان جديد وبالعدالة وقالوا انه ليس لديهم ما يدعوهم لطلب الرأفة· وصاح عشر مطالبا بالموت للحكومة·
ومنعت السلطات السودانية اقارب المتهمين من حضور الجلسة· وتظاهرت نساء من دارفور امام قاعة المحكمة لكن الشرطة اصطحبتهن الى الخارج·
وامام المتهمين مهلة اسبوعين لاستئناف الحكم الذي يجب ان تقره محكمة الاستئناف ثم اعلى هيئة قضائية سودانية وان يوقع عليه الرئيس عمر البشير قبل تنفيذه· ورأى محامي الدفاع كمال عمر أن الاحكام الصادرة تعقد الجهود الرامية الى التوصل الى تسوية للنزاع في دارفور، وقال ''سنستأنف الحكم لكن لن يكون لهذا الطلب اي معنى لأن القاضي السوداني ليس مستقلا''·
وكانت محاكم خاصة اصدرت احكاما على 32 شخصا بالإعدام لتورطهم في الهجوم على الخرطوم· وقدم محامو الدفاع عرائض للمحكمة الدستورية في السودان لوقف تنفيذ حكم الاعدام· في وقت عبرت بعثة الامم المتحدة عن قلقها من المحاكمات، واعربت عن تخوفها من ان الاجراءات القضائية لم تتم وفقا للمعايير الدولية·
الى ذلك، اكد مستشار الرئيس السوداني للشؤون الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل امس بعد مباحثات مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة أن المحاكمات الخاصة بجرائم إقليم دارفور لن تستثنى أي أحد سواء كان رئيسا أو وزيرا أو خفيرا· وقال إن الأسبوع الماضي شهد انشاء محاكم خاصة لمعاقبة المتورطين في أي قضايا جنائية خاصة بالاقليم وانه تم تعيين مدع عام لها هو إبراهيم نمر·
وأوضح ان تلك المحاكم بدأت فعليا مباشرة عملها ويمكن لأي فرد أن يتقدم بشكواه لها، وانه تم توجيه الدعوة لقانونيين من الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة لكي يأتوا للسودان ويقفوا بأنفسهم على تطبيق القوانين والاجراءات التي تتخذ ضد المتورطين في قضايا ضد أبناء دارفور· وجدد رفض بلاده تسليم أي سوداني للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، رافضا الإجابة على تساؤل حول مصير الرئيس عمر البشير إذا ما صدر بالفعل قرار إدانة ضده من قبل المحكمة بعد أشهر·
وكشف اسماعيل عن مبادرة ليبية للوساطة بين السودان وتشاد نقلها الدكتور عبد السلام التريكي امين اللجنة الشعبية للشئون الافريقية الليبي· وقال ان المبادرة التي وافق عليها السودان تتضمن ستة بنود من بينها إعادة العلاقات الدبلوماسية ووقف الحملات الاعلامية ثم تنفيذ الاتفاقيات السابقة· واشار الى ان هناك اتفاق بأن تنعقد لجنة ثلاثية تضم ليبيا وتشاد والسودان لحل الازمة بين البلدين خلال المرحلة القادمة·
من جهة ثانية، مثل خمسة سودانيين بينهم ضابط سابق في الجيش امام المحكمة للمرة الاولى امس لمواجهة اتهامات تتعلق بقتل المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جون جرانفيل وسائقه عبد الرحمن عباس في الخرطوم في يوم رأس السنة الجديدة· ووجه عدد من الاشخاص الذين رفعوا أياديهم في الهواء ولوحوا بعلامة النصر التحية للموقوفين الخمسة خارج محكمة الخرطوم التي خضعت لإجراءات امنية مشددة·
وكان الرجال الخمسة يرتدون اغطية الرأس التقليدية والملابس البيضاء· ومنع حراس الأمن جميع الصحفيين من دخول قاعة المحكمة باستثناء مراسل واحد من وكالة السودان للانباء الرسمية· بينما قال متحدث باسم السفارة الأميركية ان فريقا يضم ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي ومكتب الامن الدبلوماسي الأميركي كان في المحكمة اثناء الجلسة·
وقال عضو من فريق الدفاع بعد جلسة استغرقت 40 دقيقة ان القاضي سعيد احمد البدري سجل اسماء المتهمين ثم رفع الجلسة لعدم حضور محامين عن الادعاء او عن عائلات الضحايا· واوضح المحامي عادل عبد الغني ان المتهمين هم محمد عثمان يوسف محمد (29 عاما) ومحمد مكاوي ابراهيم محمد (23 عاما) وعبد الباسط الحاج حسن (29 عاما) وعبد الرؤوف ابو زيد محمد (23 عاما) ومراد عبد الرحمن (35 عاما)· واضاف ان القاضي ابلغ محامية تمثل السفارة الأميركية انه سيكون بمقدورها ان تشهد وقائع الدعوى لكن دون ان يكون لها اي دور فعال في الاجراءات· واشار الى ان المحاكمة ستستأنف 31 أغسطس·

اقرأ أيضا

وزير بريطاني يعد بالاستقالة إذا أصبح جونسون رئيساً للوزراء