الرئيسية

الاتحاد

محمد بن راشد يدعو إلى إنشاء المؤسسة العربية للعطاء الاجتماعي

محمد بن راشد ورانيا العبد الله وتركي بن طلال وجمعة الماجد وصالح كامل وجانب من الحضور

محمد بن راشد ورانيا العبد الله وتركي بن طلال وجمعة الماجد وصالح كامل وجانب من الحضور

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله ، إلى إنشاء المؤسسة العربية للعطاء الاجتماعي، جاء ذلك خلال لقاء سموه المشاركين في أعمال مؤتمر توجهات العطاء العربي الذي بدأت أمس بحضور سموه، ويختتم أعماله اليوم· ودعا صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال لقائه مع نخبة من أبرز رموز وأعلام العمل الخيري في المنطقة وكبار الشخصيات ورجال الأعمال الإماراتيين والعرب، إلى التعاون في إرساء قواعد المؤسسة الجديدة التي ستعنى برفع مستوى تنسيق جهود العطاء العربية من أجل تعظيم النتائج المتوخاة من وراء تلك الجهود وتأكيد إسهامها الفعال في تمكين المنطقة من التغلب على مجمل التحديات التي تواجهها·

جهود مخططة

وأكد سموه خلال اللقاء على أن عمل الخير يحتاج إلى مؤسسات داعمة، وخبرات إدارية عالية المستوى، كما أنه يحتاج إلى جهود مخططة للتعريف بجوانب وأنشطة العمل الخيري ومؤسساته ووجوه عطاءاته ومردود ذلك العطاء، مشددا على ضرورة تضافر الجهود من أجل رفع مستوى التعاون العربي في هذا المجال سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد·
وأشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء إلى الضعف الذي يشوب ثقافة العمل الخيري في العالم العربي، ملمحا إلى أن التشكيك في بعض مؤسسات الخير، ترك شكوكاً حول غالبية المؤسسات على الرغم من محدوديتها، الأمر الذي تسبب في عزوف الناس عن التعامل مع تلك المؤسسات، في حين بات الناجح منها يعتمد بشكل أساسي على الثروة الشخصية لأصحابها ومؤسسيها·
وأكد سموه أن الإنجازات التي يثمر عنها عمل الخير لا تتحقق بمجرد توفير الأموال ولكنها تأتي كنتاج لتفاعل عوامل عديدة من أهمها قدرة الأفراد على التميز والابتكار، والدعم الإداري، وتوفير الموارد المالية واستعدادهم أيضا للتبرع بالوقت والجهد والخبرة·
ونوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بجسامة التحديات التي تواجه العالم العربي وقال إن خيارات الفشل في التعاطي مع تلك التحديات ليست واردة نظرا لكونها مسألة بقاء، مشددا على ضخامة حجم المسؤولية التي يتحملها القادرون من أصحاب الثروات العرب تجاه المنطقة ومؤزرتها في مواجهة تلك التحديات·
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فى معرض رده على بعض المداخلات من محاوريه أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي تعنى بتنمية المعرفة وتشجيع البحوث والاخذ بيد الباحثين والعلماء والدارسين في العالم العربي والاسلامي سيتضاعف وقفها البالغ عشرة مليارات دولار مستقبلا لاسيما بعد تنفيذ استثمارات خاصة بالمؤسسة لدعم مشاريعها وتحقيق أهدافها التنموية في قطاع العلم والمعرفة في الأوساط العربــية والإسلامية·

تعزيز الشراكة

من جهتها أشادت جلالة الملكة رانيا العبدالله قرينة العاهل الأردني بمبادرات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الخيرية والإنسانية والعلمية ·· ودعت خلال مداخلة لها في اللقاء الذي جرى على هامش مؤتمر توجهات العطاء العربي الى تعزيز مبدأ ومفهوم الشراكة الحقيقية بين القطاعين الخاص والحكومي في مجال الأعمال الخيرية والاجتماعية والإنسانية·
الى ذلك شرح معالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم أمام صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والحضور جملة من الافكار والمقترحات المطروحة للبحث في المؤتمر أهمها إنشاء مؤسسة عربية للعطاء الخيري يكون لها مجلس ادارة يتولى تنظيم وتنسيق الأعمال الخيرية العربية ضمن استراتيجية يتم التوافق عليها عربيا وتشجيع الاعمال الخيرية في الاوساط المجتمعية ، من خلال دورات تدريبية وتأهيلية وكذلك إجراء البحوث اللازمة التي تصب في خدمة تفعيل وتنظيم العطاء العربي في شتى القطاعات واصدار دليل للعمل التطوعي وأخر للجمعيات العربية الخيرية في الوطن العربي· وتضمنت المقترحات التي عرضها معالي القرقاوي إعداد وإقرار برنامج بناء وتأهيل قيادات للعطاء الخيري وإنشاء صندوق التحدي الاجتماعي· وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد شهد الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ''توجهات العطاء العربي: من العمل الخيري إلى التنمية''، الذي تنظمه مؤسسة محمد بن راشـــد آل مكتوم بالتعاون مع مركز جون د· جرهارت للعطاء الاجتماعي والمشاركة المدنية في الجامعة الأميركية بالقاهرة·
وقد حضر افتتاح المؤتمر، جلالة الملكة رانيا العبدالله قرينة العاهل الأردني وسمو الشيخ مكتوم بن محـمد بن راشـد آل مكتوم رئيس سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم الى جانب عدد من كبار المسؤولين ورموز العمل الخيري والوزراء والمسؤولين والدبلوماسيين من داخل الإمارات وخارجها· وركز المؤتمر على مناقشة واقع ومستقبل العمل الخيري والعطاء الاجتماعي في المنطقة وسبل تعظيم مردود العمل الخيري في دعم جهود التنمية العربية·

تضافر الجهود

وقال معالي محمد بن عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في كلمته أمام المؤتمر إن تحديات التنمية والتقدم تظل مستعصية إذا لم تتضافر جهود الحكومات والأثرياء والشركات العامة والخاصة والمنظمات المهنية والجمعيات الأهلية·
واستعرض القرقاوي عدداً من المشكلات التي تواجه المجتمعات العربية·

خالد بن زايد بن صقر: مشروع لتعليم مليون طالب عربي ضمن برنامج إنجاز

قال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان رئيس مجلس إدارة مجموعة ابن زايد- خلال الجلسة الثانية للمؤتمر - إن أهم تحدي بالنسبة للعطاء هو مسألة إخفاء الصدقة في المجتمع المسلم العربي، وهو ما يشكل صعوبة في جمع معلومات كافية مؤكدا ضرورة وجود قاعدة بيانات يكمن الاعتماد عليها لإجراء المقارنة المطلوبة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون في هذا المجال·
وأوضح أن من التحديات الهامة الانتقال بالعطاء من العطاء المالي إلى العطاء النوعي الذي يسهم في تحقيق نقلة نوعية في المجتمع، مشيراً إلى أن مؤسسة إنجاز وهي إحدى المؤسسات التي يرأسها نجحت في أن تصل بالطلبة الذين يستمرون في برامجها إلى مستوى رائد الأعمال الناجح، حيث يتمتع طالب إنجاز بخمسة أضعاف فرص النجاح مقارنة مع الطالب العادي، مؤكداً على أهمية تعميم هذا النوع من البرامج · كاشفاً عن أنه سيتم خلال فعاليات دافوس العرب المقبل في الأردن توقيع اتفاقية مشروع مع الملكة رانيا لإيصال برنامج إنجاز إلى مليون طالب عربي·

تحويل جهود العطاء إلى أنماط استراتيجية

قال السيد نبيل اليوسف الرئيس التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالإنابة خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر إن المؤسسة من خلال هذا المؤتمر تسعى لتحويل جهود العطاء التقليدية إلى أنماط استراتيجية مستدامة· مؤكدا أن المؤتمر مناسبة ثمينة لوضع تصور واضح للفرص والتحديات التي تواجه جهود العطاء في العالم العربي·
وقد تناولت الجلسة الأولى مناقشات مهمة حول دور العطاء في دعم جهود التنمية العربية وأهمية الشراكة بين القطاع الخاص والحكومات في تعزيز مجالات العمل الخيري في العالم العربي· واستعرضت النتائج الرئيسية لأول دراسة عن العطاء في المنطقة العربية، أعدها مركز جون د· جرهارت للعطاء الاجتماعي والمشاركة المدنية في الجامعة الأميركية بالقاهرة·
ووصفت الدكتورة باربرا إبراهيم مديرة المركز دولة الإمارات العربية المتحدة بانها تعمل في العمل الخيري بشكل منظم جدا· ودعت إلى تطوير وثيقة تجمع أفضل الممارسات في مجال العطاء والعمل الخيري، وإلى دراسة تأثير العمل الخيري على المجتمعات والاستفادة من تلك النتائج لوضع السياسات التي من شأنها تقليل الفجوة بين من يحتاج إلى المساعدة وبين رواد العمل الخيري، مشيرة إلى أن العديد من حكومات الدول العربية لم تتمكن من القيام بكافة الأعمال المطلوبة منها اتجاه مجتمعاتها· ودعت إلى الاستفادة من التعاون الثلاثي لجهود الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والحكومات·
وفي مداخلة للشيخ صالح كامل رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، رئيس مجموعة دلة البركة، قال إنه عمل على مجموعة من الأفكار لكي يقود العمل الخيري إلى التنمية، من خلال أهداف رئيسية تتمثل بإحياء القيم الأخلاقية، وتعميم قيم التكافل الاجتماعي·
ألقت الجلسة الثانية من المؤتمر الضوء على التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة العربية والدور الكبير الذي يلعبه العطاء الاستراتيجي في إيجاد حلول مستدامة لهذه المشاكل·
وأشار نبيل اليوسف المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالوكالة، إلى أبرز المشكلات والتحديات التي تواجه المنطقة العربية والتي منها انخفاض مستوى التعليم، وارتفاع نسبة البطالة وارتفاع مستوى الفقر·
واشار الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز الممثل الشخصي للأمير طلال بن عبدالعزيز ورئيس مجلس أمناء مؤسسة ''منتور'' إلى عدد من تلك التي يمكن للعمل الخيري الاستراتيجي أن يساهم في حل دائم لها، ومنها أزمة الهوية، والحاجة للمأسسة·
ومن جانبه أعرب إبراهيم دبدوب الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الوطني، عن اعتقاده بأن التحدي الأساسي في العالم العربي من بين تحديات كثيرة هو التعليم، مشيراً إلى أن 30% من سكان العالم العربي تحت خط الفقر·

اقرأ أيضا

إسرائيل تواصل القصف على غزة