الاتحاد

الاقتصادي

لبنى القاسمي: قوة الاقتصادات الخليجية تخفف من تداعيات الأزمة

لبنى القاسمي خلال تسلمها الجائزة

لبنى القاسمي خلال تسلمها الجائزة

أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أمس الأول أن قوة الاقتصادات الخليجية والاحتفاظ بموجودات أجنبية ضخمة وبمجموعة من المنتجات الاستثمارية المهمة خففت من تداعيات الأزمة العالمية على دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت معاليها في كلمة خلال المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين لمركز “بيو انزو” للأبحاث الدولية أن الأزمة المالية ساهمت في تشكيل مقاربات جماعية عربية لمواجهة التحديات الاقتصادية والمالية العالمية.
وأشارت خلال المؤتمر ، الذي أقيم في مدينة ريميني الإيطالية و ناقش الاقتصاد كمحور للتواصل ، إلى أن المنطقة العربية لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية مثلما تأثرت مناطق أخرى في العالم.
وقدمت معاليها رؤية حول كيفية نظر المنطقة العربية للتراجع الاقتصادي العالمي وتأثير ذلك على مستقبل الأجيال القادمة.
وأكدت خلال المؤتمر ، الذي حضره مجلس إدارة المركز والعديد من الشخصيات الاقتصادية والعلمية البارزة ، أن أي أحد لا يستطيع مواجهة مشكلات العالم لوحده.

فرص العمل
ولفتت معاليها إلى تأثيرات أزمة الائتمان العالمية على فرص العمل للشباب العربي موضحة أن الدول العربية تقوم بعمليات إصلاح شاملة تتيح الانتقال الأفضل للشباب من المدرسة إلى سوق العمل.
وقالت إن الإمارات تسمح للمواطنين الشباب بالانخراط في الوظائف بدوام جزئي في سن السابعة عشرة حتى يتأقلموا مع سوق العمل ويبدؤوا بتحمل المسؤولية مبكرا مؤكدة أهمية مبادرة توطين التابعة لمؤسسة الإمارات والتي ساهمت في تمكين الشباب الإماراتي من تحسين مهاراتهم من خلال تنفيذ 54 ألف ساعة تدريب.

أرفع جائزة
من جهة أخرى تسلمت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي مساء أمس الأول ميدالية رئيس الجمهورية الإيطالية الذهبية التي تعد من أرفع جوائز التقدير الإيطالية والعالمية تقديرا لدورها المميز وجهودها الإنسانية المتواصلة من أجل النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة ودعمها المستمر لقضايا المرأة والطفولة والشباب والتنمية الريفية.

وقدم السكرتير العام وعضو مجلس إدارة مركز “بيور أنزو” للأبحاث الدولية في إيطاليا جيراردو داسي الميدالية الذهبية لمعالي الشيخة لبنى القاسمي على هامش مشاركتها في المؤتمر الدولي الخامس والثلاثين للمركز حول الاقتصاد كمحور للتواصل بحضور ممثل عن الحكومة الإيطالية واعضاء اللجنة العلمية أبرزهم كلود شيسون وآلاندو فلوبان بالإضافة إلى عمدة مدينة ريميني ألبرتو رفايلوي وعدد من الشخصيات الإيطالية البارزة التي تقوم بدور نشط في مجال التضامن الدولي والتقدم الاجتماعي.
وقال ممثل الحكومة الإيطالية عقب تسليم الميدالية إن الرئاسة الإيطالية منحت الميدالية الذهبية لمعالي الشيخة لبنى القاسمي تقديرا لريادتها وقيادتها المميزة على المستوى الدولي وتقديرا لقدراتها على متابعة مسارات جديدة للمعرفة في بلد ينمو بسرعة وكذلك تقديرا لجهودها في دفع الشابات الإماراتيات والعربيات على بدء حياة مهنية والاندماج في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وتمنح ميدالية رئيس الجمهورية الإيطالية الذهبية سنويا للشخصيات التي تساهم في تحسين أوضاع البشرية ويمنحها مركز بيو مانزو بإذن من رئيس الجمهورية ومجلس الشيوخ ومجلس النواب الإيطاليين.
وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي عقب تسلم الميدالية عن شكرها واعتزازها بمنحها جائزة الرئيس الإيطالي.

تعزيز العلاقات
وقالت معاليها “إن هذا التكريم هو رسالة محبة وتقدير وصداقة من رئيس إيطاليا وحكومتها وشعبها إلى دولة الإمارات وشعبها في الوقت الذي يعد تكريماً لدولة الإمارات وتعبيراً قوياً عن حرص إيطاليا على تعزيز علاقات الصداقة والشراكة مع الإمارات إلى أعلى المستويات”.
وأوضحت معاليها أن هذا التكريم هو وسام تقدير جديد للمرأة في الإمارات وشهادة عالمية على المكانة المتقدمة التي وصلت إليها في مختلف المستويات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ودعم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة الاتحاد النسائي العام لها بما مكنت المرأة في الإمارات من تحقيق الكثير من المكاسب في ميادين التعليم والعمل التنموي والحكومي حتى غدت المرأة الإماراتية نموذجا يحتذى به.
وقدمت معاليها الشكر والاحترام لفخامة رئيس إيطاليا لجهوده وحرصه على دفع العلاقات بين الإمارات وإيطاليا نحو الأمام واهتمامه بقضايا التنمية على مستوى العالم.

جوائز أخرى
وتعد معالي الشيخة لبنى القاسمي ضمن أهم الشخصيات التي حصلت على هذه الميدالية خلال السنوات الماضية وهم خافير بيرس دكويلار الأمين العام للأمم المتحدة الأسبق والرئيس الأميركي جورج بوش الأب وهلمت شميت المستشار الألماني الأسبق وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الأوروبية والراحلة الليدي ديانا وجيمس هيكمان الحائز على جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2000 والسيدة أسماء الأسد عقيلة الرئيس السوري والسيدة الأولى في الدومنيكان والسيدة سوزان مبارك عقيلة الرئيس المصري.
وتضاف هذه الميدالية إلى سلسلة الجوائز الإيطالية والعالمية التي حصلت عليها معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال السنوات الماضية منها وسام رئيس الجمهورية الإيطالية من فئة “نجمة التضامن الإيطالي” عام 2008 تقديرا لجهودها في مجال تدعيم وتعزيز علاقات التعاون بين الإمارات وإيطاليا في مختلف المجالات والتي تعتبر هذه الجائزة أعلى وسام يقدم من قبل رئيس إيطاليا للشخصيات المهمة والمتميزة لمساهماتها في تطوير العلاقات بين بلدانها وإيطاليا.
فيما كانت معاليها عام 2007 أول امرأة عربية تحصل على جائزة “ستيلا ري” الإيطالية والتي تقدم لامرأة واحدة فقط سنويا تقديراً لجهودها الكبيرة في الارتقاء بالمجتمعات والثقافات المعاصرة من خلال العمل الدؤوب والأفكار الخلاقة في حين حصلت معاليها على جائزة “بريمو منيرفا” الإيطالية لمساهمتها البارزة في مجال السياسة والاقتصاد- 2005.

اقرأ أيضا

«التخطيط العمراني والبلديات» تبدأ تطوير منطقة ميناء زايد