الاتحاد

الرياضي

السيتي وليفربول.. «الحلم والمصير»!

البلو مون» الأخطر هجومياً والريدز الأقوى دفاعاً

البلو مون» الأخطر هجومياً والريدز الأقوى دفاعاً

محمد حامد (دبي)

حينما تشير عقارب الساعة إلى الـ 12، منتصف الليل بتوقيت أبوظبي، تتجه أنظار الملايين من عشاق الكرة العالمية صوب استاد الاتحاد معقل مان سيتي، لمتابعة قمته الواعدة بالإثارة في مواجهة متصدر جدول الترتيب ليفربول، وهي القمة التي يمكن أن يطلق عليها «المصير والحلم»، حيث يسعى البلو مون للفوز لكي لا يذهب إلى منطقة المستحيل في طموحه للاحتفاظ بلقب البريميرليج، فيما يسعى الريدز للحصول على أهم 3 نقاط الموسم الحالي، بل ربما تكون النقاط الأهم في مسيرته ببطولة الدوري خلال ربع القرن الأخير، حيث لم يحصل الفريق على لقب البطولة الإنجليزية منذ عام 1990.
فوز ليفربول يرفع رصيده للنقطة 57 بفارق 9 نقاط عن صاحب الوصافة توتنهام، فيما يتجمد رصيد السيتي في هذه الحالة عند النقطة 47، وهو الأمر الذي لا يمكن لـ«بيب تيم» أن يتقبله بسهولة، فالطموح هو تحقيق الفوز في القمة المصيرية للعودة من جديد للمنافسة على اللقب برفع رصيده للنقطة 50، وسد الفجوة مع ليفربول إلى 4 نقاط فقط، مما يفتح أبواب الأمل من جديد أمام البلو مون للحفاظ على اللقب.
وعلى الرغم من أن ليفربول هو الأكثر تحقيقاً للفوز، والأعلى رصيداً من النقاط في الجولات الـ20 الماضية، كما أنه الأقوى دفاعياً بدخول 8 أهداف فقط في مرماه، فإن السيتي في المقابل ما زال الكيان الهجومي الأفضل في البريميرليج، فقد سجل 54 هدفاً، مقابل 48 لليفربول، وعلى مستوى التمرير يبلغ معدل البلو مون أكثر من 700 تمريرة في المباراة الواحدة، وصنع الفريق 56 فرصة للتسجيل، وبلغ عدد التسديدات على مرمى المنافسين في 20 مباراة 137 تسديدة، في حين لا يتجاوز معدل تمرير الليفر في المباراة الواحدة حاجز الـ580 تمريرة، وتسديداته بلغت 129، واكتفى بصناعة 39 فرصة للتسجيل، مما يؤشر إلى أن السيتي ما زال الأقوى هجومياً، وتظل نقطة قوة فريق كلوب في الأداء الدفاعي الذي تحسن كثيراً الموسم الحالي بقيادة الحائط الهولندي فان دايك، ومن خلفه العملاق البرازيلي أليسون بيكر.
مهمة بيب جوارديولا الأساسية تتمثل في عدم التخلي عن طريقته الهجومية، مع البحث عن أفضل طريقة ممكنة لمقاومة المد الهجومي للريدز بقيادة الثلاثي العائد بقوة صلاح وفرمينو وماني، فقد كان مثلث الهجوم القوي يعاني من تراجع في المستوى، إلا أن موقعة أرسنال التي فاز بها ليفربول بخماسية مقابل هدف، أثبتت عودتهم إلى حالة التوهج التي كانوا عليها الموسم الماضي.
ولن يكون طريق السيتي لتحقيق الفوز مفروشاً بالورود، فقد أصبح ليفربول أقوى دفاعياً من أي وقت مضى، ويكفي أنه مرماه استقبل 8 أهداف فقط، والفضل في ذلك يعود لقلب الدفاع الهولندي فان دايك، ومن خلفه الحارس البرازيلي المتألق أليسون بيكر، كما أن المدرب الإسباني يعاني في الأساس خلال مواجهاته مع يورجن كلوب منذ أن كانا سوياً في البوندسليجا، وامتدت هذه الحالة لدوري الأبطال، وتحديداً الموسم الماضي، الذي شهد تفوق كلوب على جوارديولا، مما يرفع من سقف الدوافع لدى الأخير لوقف زحف كلوب وليفربول.
ومن المتوقع أن يدفع جوارديولا بتشكيلة تتكون من إيدرسون حارساً للمرمى، وأمامه الرباعي الدفاعي والكر يميناً، وزينتشكو يساراً، وفي قلب الدفاع الثنائي ستونز، ولابورت، وفي خط الوسط فرناندينيو، وبرناردو سيلفا، ودافيد سيلفا، فيما يتولى ساني يساراً وسترلينج يميناً، وأجويرو المهام الهجومية، وفي المقابل يدفع كلوب بتشكيلته الأساسية التي لا يوجد خلاف عليها باستثناء نابي كيتا الذي قد يشارك أساسياً لمساندة وسط الملعب في المهام الدفاعية، ودعم الهجوم في الوقت ذاته.
تشكيلة ليفربول سوف تتكون من أليسون حارساً، وفي الدفاع أرنولد يميناً، وروبرتسون في الجانب الأيسر، وفي قلب الدفاع فان دايك، ولوفرين، أما خط الوسط فسوف يقوده الهولندي فينالدوم، ومعه هندرسون، وكيتا، وفي الهجوم الثلاثي صلاح وفرمينو، وماني.
من ناحيتها، كشفت الصحف اللندنية بعضاً من ملامح خطة جوارديولا للتفوق على ليفربول في موقعة تقرير المصير، وعلى رأسها الضغط على أليسون حارس الريدز طوال الوقت، حيث يشعر بالارتباك في هذه الحالة، فضلاً عن عدم تمكين المنافس من بناء الهجمات من الخلف، ويسعى بيب كذلك لحرمان صلاح وماني وفرمينو من ممارسة الضغط العالي على فريقه، وذلك عن طريق إعطاء تعليمات مباشرة لحارسه إيدرسون بتمرير الكرة للأمام وبدقة، ويعتقد المدرب الإسباني إن فرمينو هو اللاعب الأكثر خطورة في صفوف الليفر، وهو ما سيدفعه لمطالبة اللاعبين بالضغط عليه، وكذلك فعل نفس الشيء مع ماني الذي يحتفظ بالكرة كثيراً، لذلك قد يجد عناصر السيتي الفرصة سانحة لاستخلاص الكرة منه، والانطلاق سريعاً للهجوم المرتد.

اقرأ أيضا

كيلر يحظى بالدعم لرئاسة اتحاد الكرة الألماني