الاتحاد

الاقتصادي

3,6 مليار درهم مبيعات الذهب في الإمارات خلال الربع الثاني

تاجر يستعرض حلياً في أحد متاجر الذهب حيث ارتفعت مبيعات المعدن الأصفر خلال الربع الثاني

تاجر يستعرض حلياً في أحد متاجر الذهب حيث ارتفعت مبيعات المعدن الأصفر خلال الربع الثاني

ارتفعت مبيعات الذهب في دولة الإمارات خلال الربع الثاني من العام الجاري إلى 3,6 مليار درهم مقارنة بـ 3 مليارات درهم في الفترة نفسها من عام 2007 بزيادة 20 في المئة، بحسب المكتب الإقليمي لمجلس الذهب العالمي بدبي·
وأفاد المجلس في التقرير الذي أصدره أمس أن ارتفاع وتقلب أسعار الذهب اثرا على حجم الاستهلاك بالطن خلال الربع الثاني من العام الجاري خاصة على المجوهرات، حيث انخفض استهلاك الذهب بحوالي 11 في المئة في الإمارات·
وبحسب التقرير ذاته ارتفعت مبيعات الذهب في المملكة العربية السعودية بنسبة 14 في المئة مقابل زيادتها 2 في المئة فقط في بقية دول الخليج·
وارتفعت مبيعات الذهب في مصر بنسبة وصفها التقرير بأنها الأكثر تميزاً حيث زادت 48 في المئة خلال الفترة ذاتها·
وقال التقرير إن استهلاك الذهب خلال الربع الثاني من العام الجاري انخفض 15 في المئة في المملكة العربية السعودية و24 في المئة في بقية دول الخليج العربي مقابل زيادته في مصر بنسبة 10 في المائة·
وأضاف كان لارتفاع سعر الذهب تأثير واضح على تشجيع المستهلك في مصر لاقتناء المجوهرات الذهبية بالإضافة إلى الاستثمار بالذهب لاعتقادهم بأن سعر المعدن الأصفر سيستمر في الارتفاع·
ويقول التقرير إن ارتفاع أسعار المعدن الأصفر اثر سلباً على الطلب وطال جميع الأسواق العالمية حيث يعد انخفاض الطلب بالهند اكبر مساهم للانخفاض العالمي في الربع الثاني من العام مماثلاً للربع الأول وان الارتفاع الكبير في أسعار المعدن النفيس عالمياً ونسبة التضخم التي شهدتها الهند قد أثرا سلبا على حجم الطلب في كل من قطاع المجوهرات والاستثمار·
وشهدت الهند في الربع الثاني من 2008 انخفاضاً ملحوظاً في حجم استهلاك المجوهرات الذهبية بنسبة 47 في المئة وعلى صعيد الاستثمار وصل الانخفاض لـ 41 في المئة أما على صعيد الاستهلاك بالدولار الأميركي فقد شهدت الهند انخفاضاً بلغ 29 في المئة على المجوهرات وبنسبة 20 في المئة على الاستثمار·
وشهدت دول العالم الكبرى في استهلاك الذهب في الربع الثاني من 2008 أداءً متبايناً لاستهلاك الذهب والاستثمار فيه فمثلاً كانت مصر والصين وهما الدولتان اللتان شهدتا ارتفاعا في حجم استهلاك الذهب بالطن في الربع الثاني من 2008 فيما عرفت مناطق أخرى انخفاضاً كبيراً في حجم استهلاك الذهب·
ومنها على سبيل المثال الولايات المتحدة الأميركية 30% وتايوان 20% والمملكة المتحدة
20% وبقية دول الخليج 24%·
وعلى الرغم من ذلك فإن هذا العام شهد زيادة في قيمة استهلاك الذهب بالدولار الأميركي في معظم دول العالم مقارنة بالعام الماضي مما يعطي انطباعات جيدة عن الأداء الاقتصادي، بحسب التقرير ذاته·
وذكر أن حجم استهلاك المجوهرات الذهبية بالطن في منطقة الشرق الأوسط والذي يعد 90 في المئة من حجم تجارة الذهب بالمنطقة قد انخفض بنسبة 12 في المئة في الربع الثاني من 2008 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي·
وتعزز أداء الربع الثاني من العام الماضي بنتائج متميزة خلال شهر يونيو 2007 وعلى الرغم من هذا فإن نتائج قيمة مبيعات الذهب في الربع الثاني من 2008 تبقى أفضل من العام السابق·
وكان للتضخم اثر واضح على القوة الشرائية لمحبي المعدن الأصفر بالمنطقة· ولكن المنطقة مازالت أفضل من مناطق أخرى في العالم أما عن أسعار الوقود فلم يكن لها تأثير سلبي كبير على المستهلكين بالمنطقة على عكس ارتفاع النفط الذي اثر على الشركات واقتصاد المنطقة بشكل عام· وأشار التقرير الى أن إمارة دبي شهدت إقبالاً واسعاً من قبل الضيوف والسياح في الربع الثاني من 2008 خاصة خلال فترة مهرجان مفاجآت صيف دبي مما أثر وبشكل ايجابي في زيادة مبيعات المجوهرات·
ومن العوامل الأخرى التي تؤثر على أداء الأسواق بالمنطقة إقبال المستهلكين على شراء هدايا من المجوهرات الذهبية خلال فترة ما قبل العطل الصيفية بالإضافة إلى تكثيف الحملات الترويجية في هذه الفترة في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية·
وكان من الواضح أن الذهب عيار 21 قيراطاً وهو الذي يمثل الأكثرية في سوق المجوهرات الذهبية بالمنطقة قد تأثر أكثر من غيره من المجوهرات الذهبية وخاصة التي تحمل أسماء علامات تجارية نظراً لقيام هذه الماركات بعمل حملات ترويجية لمنتجاتها· وعادة ما تتزامن هذه الحملات مع موسم الأعراس وموسم العودة للأوطان والإجازات·
أما بالنسبة لقطاع الاستثمار في الإمارات مازال جيداً وأفضل من العام الماضي على الرغم من الارتفاع الكبير في سعر المعدن الأصفر، بحسب ما أفاد التقرير·
ولاحظ التقرير أن اتجاه العملاء نحو الاستثمار في السبائك والعملات المعدنية مازال يلقى رواجاً· وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تعرف استقراراً أفضل من غيرها من مناطق العالم على الصعيد الاقتصادي متوقعاً أن يستمر إقبال العملاء على شراء واقتناء المجوهرات الذهبية في الفترة القادمة·
وعلى الرغم من هذا فإن الطلب على الذهب سيتوقف على سعر المعدن الأصفر·
وقال جيمس برتون الرئيس التنفيذي لمجلس الذهب العالمي: ''كما توقعنا فإن ارتفاع سعر الذهب وتقلبه والتضخم الذي شهدته اقتصادات كثيرة في العالم والضغوط الاقتصادية الكبيرة على المستهلك كلها عوامل كان لها أثر واضح في انخفاض حجم استهلاك العالم من الذهب بالطن في الربع الثاني من العام الجاري وعلى الرغم من هذا فإن ثقة المستهلكين بالذهب مازالت قوية على الرغم من أنهم لا يشترون الكمية التي يطمحون إليها· مما لا شك فيه أن هذا الاتجاه سيعزز اتجاه العملاء نحو شراء الذهب ويبقى إقبالهم على شراء الذهب قوياً على الرغم من سعره المرتفع·

اقرأ أيضا

نواب أميركيون يقدمون مشروع قانون لإبقاء "هواوي" على القائمة السوداء